الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

كنز: مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هُوزَةَ، عَنِ النَّهَاوَنْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ نَصْرِ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الْمُقْتَبِسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَرْسَلَهُ فِي جَيْشٍ فَغَابَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ قَدِمَ، وَ كَانَ مَعَ أَهْلِهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَعَلِقَتْ مِنْهُ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَنْكَرَهُ، فَجَاءَ بِهَا إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! كُنْتُ فِي الْبَعْثِ الَّذِي وَجَّهْتَنِي فِيهِ، وَ تَعْلَمُ أَنِّي قَدِمْتُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَ كُنْتُ مَعَ أَهْلِي وَ قَدْ جَاءَتْ بِغُلَامٍ وَ هُوَ ذَا، وَ تَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي؟. فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: مَا ذَا تَقُولِينَ أَيَّتُهَا المَرْأَةُ؟. فَقَالَتْ: وَ اللَّهِ مَا غَشِيَنِي رَجُلٌ غَيْرُهُ، وَ مَا فَجَرْتُ، وَ إِنَّهُ لَابْنُهُ، وَ كَانَ اسْمُ الرَّجُلِ: الْهَيْثَمَ. فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: أَ حَقٌّ مَا يَقُولُ زَوْجُكِ؟. قَالَتْ: قَدْ صَدَقَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ، فَحَفَرَ لَهَا حَفِيرَةً ثُمَّ أَدْخَلَهَا فِيهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيّاً (عليه السلام)، فَجَاءَ مُسْرِعاً حَتَّى أَدْرَكَهَا وَ أَخَذَ بِيَدَيْهَا فَسَلَّهَا مِنَ الْحَفِيرَةِ. ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ: ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ إِنَّهَا قَدْ صَدَقَتْ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً، وَ قَالَ فِي الرَّضَاعِ: وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ، فَالْحَمْلُ وَ الرَّضَاعُ ثَلَاثُونَ شَهْراً، وَ هَذَا الْحُسَيْنُ وُلِدَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ. فَعِنْدَهَا قَالَ عُمَرُ: لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.