فس: أَبِي، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام): إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَاتَ ابْنٌ لَهَا فَأَقْبَلَتْ، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: غَطِّي قُرْطَكِ، فَإِنَّ قَرَابَتَكِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لَا تَنْفَعُكِ شَيْئاً، فَقَالَتْ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ لِي قُرْطاً يَا ابْنَ اللَّخْنَاءِ؟!. ثُمَّ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَأَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ فَبَكَتْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَنَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ. فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ قَرَابَتِي لَا تَنْفَعُ؟! لَوْ قَدْ قُمْتُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ لَشَفَعْتُ فِي عُلُوجِكُمْ، لَا يَسْأَلُنِي الْيَوْمَ أَحَدٌ مِنْ أَبَوَاهُ.. إِلَّا أَخْبَرْتُهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟. فَقَالَ: أَبُوكَ غَيْرُ الَّذِي تُدْعَى لَهُ، أَبُوكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟. قَالَ: أَبُوكَ الَّذِي تُدْعَى لَهُ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَا بَالُ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّ قَرَابَتِي لَا تَنْفَعُ، لَا يَسْأَلُنِي عَنْ أَبِيهِ؟!. فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَ غَضَبِ رَسُولِهِ، اعْفُ عَنِّي عَفَا اللَّهُ عَنْكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ...- إِلَى قَوْلِهِ- ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)