فس: ﴿وَ إِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ﴾ وَ هُمُ الْأَوَّلَانِ وَ بَنُو أُمَيَّةَ.. ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ كَانَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِمَّنْ غَصَبَ آلَ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) حَقَّهُمْ، فَقَالَ: ﴿وَ آخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ﴾ وَ هُمْ بَنُو السِّبَاعِ فَيَقُولُونَ بَنُو أُمَيَّةَ: لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ فَيَقُولُونَ بَنُو فُلَانٍ: بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا وَ بَدَأْتُمْ بِظُلْمِ آلِ مُحَمَّدٍ فَبِئْسَ الْقَرارُ ثُمَّ يَقُولُ بَنُو أُمَيَّةَ: رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ يَعْنُونَ الْأَوَّلَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ أَعْدَاءُ آلِ مُحَمَّدٍ فِي النَّارِ: ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ فِي الدُّنْيَا، وَ هُمْ شِيعَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَ ذَلِكَ قَوْلُ الصَّادِقِ (عليه السلام): وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَفِي الْجَنَّةِ تُحْبَرُونَ، وَ فِي النَّارِ تُطْلَبُونَ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)