الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

فس: قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ ﴿‏تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ‏﴾ قَالَ: نَزَلَتْ فِي الثَّانِي، لِأَنَّهُ مَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ يَكْتُبُ خَبَرَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ وَ لا مِنْهُمْ فَجَاءَ الثَّانِي إِلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): رَأَيْتُكَ تَكْتُبُ عَنِ الْيَهُودِ، وَ قَدْ نَهَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ؟. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَتَبْتُ عَنْهُ مَا فِي التَّوْرَاةِ مِنْ صِفَتِكَ، وَ أَقْبَلَ يَقْرَأُ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ هُوَ غَضْبَانُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: وَيْلَكَ! أَمَا تَرَى غَضَبَ النَّبِيِّ عَلَيْكَ. فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَ غَضَبِ رَسُولِهِ، إِنِّي إِنَّمَا كَتَبْتُ ذَلِكَ لِمَا وَجَدْتُ فِيهِ مِنْ خَبَرِكَ!. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): يَا فُلَانُ! لَوْ أَنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ فِيهِمْ قَائِماً ثُمَّ أَتَيْتَهُ رَغْبَةً عَمَّا جِئْتُ بِهِ لَكُنْتَ كَافِراً بِمَا جِئْتُ بِهِ، وَ هُوَ قَوْلُهُ: اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً.. أَيْ حِجَاباً بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْكُفَّارِ، وَ أَيْمَانَهُمْ إِقْرَاراً بِاللِّسَانِ فَزَعاً مِنَ السَّيْفِ وَ دَفْعِ الْجِزْيَةِ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.