فس: مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْفَارِسِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ عَنِ الْإِيمَانِ بِتَرْكِهِمْ وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): ﴿الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ﴾ يَعْنِي الثَّانِيَ. وَ قَوْلُهُ: ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ هُوَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ مِنْ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾ قَالَ: دَعُوا بَنِي أُمَيَّةَ إِلَى مِيثَاقِهِمْ أَنْ لَا يُصَيِّرُوا لَنَا الْأَمْرَ بَعْدَ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ لَا يُعْطُونَا مِنَ الْخُمُسِ شَيْئاً، وَ قَالُوا: إِنْ أَعْطَيْنَاهُمُ الْخُمُسَ اسْتَغْنَوْا بِهِ، فَقَالُوا: سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ لَا تُعْطُوهُمْ مِنَ الْخُمُسِ شَيْئاً، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ: أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ. وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ نَقَضُوا عَهْدَ اللَّهِ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ.. أَيْ هَيَّنَ لَهُمْ، وَ هُوَ فُلَانٌ، وَ أَمْلى لَهُمْ.. أَيْ بَسَطَ لَهُمْ أَنْ لَا يَكُونَ مِمَّا قَالَ مُحَمَّدٌ شَيْئاً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ يَعْنِي فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ يَعْنِي فِي الْخُمُسِ أَنْ لَا يَرُدُّوهُ فِي بَنِي هَاشِمٍ: وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ قَالَ اللَّهُ: ﴿فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَ أَدْبارَهُمْ﴾ بِنَكْثِهِمْ وَ بَغْيِهِمْ وَ إِمْسَاكِهِمُ الْأَمْرَ بَعْدَ أَنْ أُبْرِمَ عَلَيْهِمْ إِبْرَاماً، يَقُولُ: إِذَا مَاتُوا سَاقَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ إِلَى النَّارِ فَيَضْرِبُونَهُمْ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ مِنْ قُدَّامِهِمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ يَعْنِي مُوَالاةَ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ ظَالِمِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ يَعْنِي الَّذِي عَمِلُوهَا مِنَ الْخَيْرِ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ ﴿سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قَالَ: عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): وَ شَاقُّوا الرَّسُولَ.. أَيْ قَطَعُوهُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ بَعْدَ أَخْذِهِ الْمِيثَاقَ عَلَيْهِمْ لَهُ.. - قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ. قال الطبرسي (قدّس سرّه): المرويّ عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) أنّهم بنو أميّة كرهوا ما نزّل اللّه في ولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)