الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

فس: فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ بِأَيِّكُمْ تُفْتَنُونَ.. هَكَذَا نَزَلَتْ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بِأَيِّكُمْ بِأَبِي حَفْرٍ وَ زُفَرَ وَ غُفَلَ. وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): لَقِيَ عُمَرُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ! بَلَغَنِي أَنَّكَ تَتَأَوَّلُ هَذِهِ الْآيَةَ فِيَّ وَ فِي صَاحِبِي فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ. قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: أَ فَلَا أُخْبِرُكَ يَا أَبَا حَفْصٍ! مَا نَزَلَ فِي بَنِي أُمَيَّةَ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ؟. قَالَ عُمَرُ: كَذَبْتَ يَا عَلِيُّ! بَنُو أُمَيَّةَ خَيْرٌ مِنْكَ وَ أَوْصَلُ لِلرَّحِمِ. قَوْلُهُ: فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ قال: فِي عَلِيٍّ (عليه السلام): وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ.. أَيْ أَحَبُّوا أَنْ تَغُشَّ فِي عَلِيٍّ (عليه السلام) فَيَغُشُّونَ مَعَكَ وَ لا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ. قَالَ: الحَلَّافُ الثَّانِي، حَلَفَ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنَّهُ لَا يَنْكُثُ عَهْداً. ﴿‏هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ‏﴾ قَالَ: كَانَ يَنُمُّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ يَهْمِزُ بَيْنَ أَصْحَابِهِ. قَوْلُهُ: مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ قَالَ: الْخَيْرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام). ﴿‏مُعْتَدٍ‏﴾.. أَيْ قَالَ، اعْتَدَى عَلَيْهِ. قَوْلُهُ: عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ قَالَ: الْعُتُلُّ: عَظِيمُ الْكُفْرِ، وَ الزَّنِيمُ: الدَّعِيُّ. وَ قَالَ الشَّاعِرُ: زَنِيمٌ تَدَاعَاهُ الرِّجَالُ تَدَاعِياً كَمَا زِيدَ فِي عَرْضِ الْأَدِيمِ الْأَكَارِعُ قَوْلُهُ: إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قَالَ: كَنَّى عَنِ الثَّانِي، آيَاتُنَا ﴿‏قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ‏﴾.. أَيْ: أَكَاذِيبُ الْأَوَّلِينَ: سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ قَالَ: فِي الرَّجْعَةِ إِذَا رَجَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ يَرْجِعُ أَعْدَاؤُهُ فَيَسِمُهُمْ بِمِيسَمٍ مَعَهُ كَمَا تُوسَمُ الْبَهَائِمُ عَلَى الْخَرَاطِيمِ الْأَنْفُ وَ الشَّفَتَانِ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.