فس: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا﴾ نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَ ذَلِكَ أَنَّهُ مَرَّ بِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ يَحْفِرُ الْخَنْدَقَ- وَ قَدِ ارْتَفَعَ الْغُبَارُ مِنَ الْحَفْرِ فَوَضَعَ عُثْمَانُ كُمَّهُ عَلَى أَنْفِهِ وَ مَرَّ، فَقَالَ عَمَّارٌ: لَا يَسْتَوِي مَنْ يَعْمُرُالْمَسَاجِدَا يَظَلُ فِيهَا رَاكِعاً وَ سَاجِداً كَمَنْ يَمُرُّ بِالْغُبَارِ حَائِداً يُعْرِضُ عَنْهُ جَاحِداً مُعَانِداً فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَقَالَ: يَا ابْنَ السَّوْدَاءِ! إِيَّايَ تَعْنِي، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَقَالَ لَهُ: لَمْ نَدْخُلْ مَعَكَ فِي الْإِسْلَامِ لِتُسَبَّ أَعْرَاضُنَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): قَدْ أَقَلْتُكَ إِسْلَامَكَ فَاذْهَبْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ.. أَيْ لَيْسَ هُمْ صَادِقِينَ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾..
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)