الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

فس: ﴿‏عَبَسَ وَ تَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى‏﴾ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ وَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَ كَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ كَانَ أَعْمَى، وَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ عِنْدَهُ أَصْحَابُهُ وَ عُثْمَانُ عِنْدَهُ، فَقَدَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلَى عُثْمَانَ، فَعَبَسَ عُثْمَانُ وَجْهَهُ وَ تَوَلَّى عَنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: عَبَسَ وَ تَوَلَّى يَعْنِي عُثْمَانَ ﴿‏أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى وَ ما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى‏﴾.. أَيْ يَكُونُ طَاهِراً أَزْكَى ﴿‏أَوْ يَذَّكَّرُ‏﴾، قَالَ: يُذَكِّرُهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى ثُمَّ خَاطَبَ عُثْمَانَ فَقَالَ: أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى قَالَ: أَنْتَ إِذَا جَاءَكَ غَنِيٌّ تَصَدَّى لَهُ وَ تَرْفَعُهُ: ﴿‏وَ ما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى‏﴾.. أَيْ لَا تُبَالِي زَكِيّاً كَانَ أَوْ غَيْرَ زَكِيٍّ إِذَا كَانَ غَنِيّاً وَ أَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى يَعْنِي ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ وَ هُوَ يَخْشى فَأَنْتَ عَنْهُ ﴿‏تَلَهَّى‏﴾.. أَيْ تَلْهُو وَ لَا تَلْتَفِتُ إِلَيْهِ.. - وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَلَمَّا رَآهُ تَقَذَّرَ مِنْهُ وَ جَمَعَ نَفْسَهُ وَ عَبَسَ وَ أَعْرَضَ بِوَجْهِهِ عَنْهُ، فَحَكَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ ذَلِكَ وَ أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.