فس: ﴿عَبَسَ وَ تَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى﴾ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ وَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَ كَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ كَانَ أَعْمَى، وَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ عِنْدَهُ أَصْحَابُهُ وَ عُثْمَانُ عِنْدَهُ، فَقَدَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلَى عُثْمَانَ، فَعَبَسَ عُثْمَانُ وَجْهَهُ وَ تَوَلَّى عَنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: عَبَسَ وَ تَوَلَّى يَعْنِي عُثْمَانَ ﴿أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى وَ ما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى﴾.. أَيْ يَكُونُ طَاهِراً أَزْكَى ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾، قَالَ: يُذَكِّرُهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى ثُمَّ خَاطَبَ عُثْمَانَ فَقَالَ: أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى قَالَ: أَنْتَ إِذَا جَاءَكَ غَنِيٌّ تَصَدَّى لَهُ وَ تَرْفَعُهُ: ﴿وَ ما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى﴾.. أَيْ لَا تُبَالِي زَكِيّاً كَانَ أَوْ غَيْرَ زَكِيٍّ إِذَا كَانَ غَنِيّاً وَ أَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى يَعْنِي ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ وَ هُوَ يَخْشى فَأَنْتَ عَنْهُ ﴿تَلَهَّى﴾.. أَيْ تَلْهُو وَ لَا تَلْتَفِتُ إِلَيْهِ.. - وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَلَمَّا رَآهُ تَقَذَّرَ مِنْهُ وَ جَمَعَ نَفْسَهُ وَ عَبَسَ وَ أَعْرَضَ بِوَجْهِهِ عَنْهُ، فَحَكَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ ذَلِكَ وَ أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)