الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

مل: مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمِّ، عَنِ الْأَرَّجَانِيِ مِثْلَهُ.. وَ زَادَ فِي آخِرِهِ: وَ أَشَدُّهُمَا تَضَرُّعاً وَ اسْتِكَانَةً الثَّانِي، فَرُبَّمَا وَقَفْتُ عَلَيْهِمَا لِيَسْأَلَا عَنْ بَعْضِ مَا فِي قَلْبِي، وَ رُبَّمَا طَوَيْتُ الْجَبَلَ الَّذِي هُمَا فِيهِ- وَ هُوَ جَبَلُ الْكَمَدِ-. قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، فَإِذَا طَوَيْتَ الْجَبَلَ فَمَا تَسْمَعُ؟. قَالَ: أَسْمَعُ أَصْوَاتَهُمَا يُنَادِيَانِ: عَرِّجْ عَلَيْنَا نُكَلِّمْكَ فَإِنَّا نَتُوبُ، وَ أَسْمَعُ مِنَ الْجَبَلِ صَارِخاً يَصْرَخُ بِي أَجِبْهُمَا وَ قُلْ لَهُمَا: اخْسَؤُا فِيها وَ لا تُكَلِّمُونِ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، وَ مَنْ مَعَهُمْ؟. قَالَ: كُلُّ فِرْعَوْنٍ عَتَا عَلَى اللَّهِ وَ حَكَى اللَّهُ عَنْهُ فِعَالَهُ، وَ كُلُّ مَنْ عَلَّمَ الْعِبَادَ الْكُفْرَ. قُلْتُ: مَنْ هُمْ؟. قَالَ: نَحْوُ بُولَسَ الَّذِي عَلَّمَ الْيَهُودَ أَنَّ يَدَ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ، وَ نَحْوُ نَسْطُورَ الَّذِي عَلَّمَ النَّصَارَى أَنَّ الْمَسِيحَ ابْنُ اللَّهِ، وَ قَالَ لَهُمْ: هُمْ ثَلَاثَةٌ، وَ نَحْوُ فِرْعَوْنِ مُوسَى الَّذِي قَالَ: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى، وَ نَحْوُ نُمْرُودَ الَّذِي قَالَ: قَهَرْتُ أَهْلَ الْأَرْضِ وَ قَتَلْتُ مَنْ فِي السَّمَاءِ، وَ قَاتِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)، وَ قَاتِلِ فَاطِمَةَ وَ مُحَسِّنٍ، وَ قَاتِلِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (عليهم السلام)، وَ أَمَّا مُعَاوِيَةُ وَ رُمَعُ فَمَا يَطْمَعَانِ فِي الْخَلَاصِ، مَعَهُمَا مَنْ نَصَبَ لَنَا الْعَدَاوَةَ وَ أَعَانَ عَلَيْنَا بِلِسَانِهِ وَ يَدِهِ وَ مَالِهِ. قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، فَأَنْتَ تَسْمَعُ ذَا كُلَّهُ وَ لَا تَفْزَعُ؟. قَالَ: يَا ابْنَ بَكْرٍ! إِنَّ قُلُوبَنَا غَيْرُ قُلُوبِ النَّاسِ، إِنَّا مُصَفَّوْنَ مُصْطَفَوْنَ نَرَى مَا لَا يَرَى النَّاسُ وَ نَسْمَعُ مَا لَا يَسْمَعُونَ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.