ثو: أَحْمَدُ بْنُ الصَّقْرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ بَسَّامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزْدَادَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ السَّلُولِيِّ، عَنْ نَجِيحٍ الْمُزَنِيِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرْطِيِ وَ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ وَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَعَدٍّ الْمُقْرِي وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَلِيكَةَ وَ غَيْرِهِمْ مِنْ مَشِيخَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالُوا: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ: وَ اللَّهِ مَا مَاتَ مُحَمَّدٌ وَ إِنَّمَا غَابَ كَغَيْبَةِ مُوسَى عَنْ قَوْمِهِ، وَ إِنَّهُ سَيَظْهَرُ بَعْدَ غَيْبَتِهِ، فَمَا زَالَ يُرَدِّدُ هَذَا الْقَوْلَ وَ يُكَرِّرُهُ حَتَّى ظَنَّ النَّاسُ أَنَّ عَقْلَهُ قَدْ ذَهَبَ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ- وَ قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ قَوْلِهِ- فَقَالَ: ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ- يَا عُمَرُ!- مِنْ يَمِينِكَ الَّتِي تَحْلِفَ بِهَا، فَقَدْ أَخْبَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ. فَقَالَ عُمَرُ: وَ إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ فِي كِتَابِ اللَّهِ يَا أَبَا بَكْرٍ؟! فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ ذَاقَ مُحَمَّدٌ الْمَوْتَ وَ لَمْ يَكُنْ عُمَرُ جَمَعَ الْقُرْآنَ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)