شف: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّبَرِيِّ مِنْ كِتَابِهِ...، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ وَ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ وَ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعِجْلِيِّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ السَّكَنِ جَمِيعاً، عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ الْكَيَّالِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ زُمُرُّدٍ الرَّوَّاسِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): تَرِدُ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيَّ خَمْسَ رَايَاتٍ، فَأَوَّلُهَا مَعَ عِجْلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَتَرْجُفُ قَدَمَاهُ وَ يَسْوَدُّ وَجْهُهُ وَ وُجُوهُ أَصْحَابِهِ، فَأَقُولُ: مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَيْنِ؟. فَيَقُولُونَ: أَمَّا الْأَكْبَرَ فَخَرَّقْنَا وَ مَزَّقْنَا، وَ أَمَّا الْأَصْغَرَ فَعَادَيْنَا وَ أَبْغَضْنَا، فَأَقُولُ: رِدُوا ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُكُمْ فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ لَا يُسْقَوْنَ قَطْرَةً. ثُمَّ يَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ فِرْعَوْنِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ ثُمَّ تَرْجُفُ قَدَمَاهُ وَ يَسْوَدُّ وَجْهُهُ وَ وُجُوهُ أَصْحَابِهِ، فَأَقُولُ: مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَيْنِ؟. فَيَقُولُونَ: أَمَّا الْأَكْبَرُ فَمَزَّقْنَا مِنْهُ، وَ أَمَّا الْأَصْغَرُ فَبَرِئْنَا مِنْهُ وَ لَعَنَّاهُ، فَأَقُولُ: رِدُوا ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُكُمْ، فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ لَا يُسْقَوْنَ قَطْرَةً. ثُمَّ يَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ ذِي الثُّدَيَّةِ مَعَهَا أَوَّلُ خَارِجَةٍ وَ آخِرُهَا، فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَتَرْجُفُ قَدَمَاهُ وَ تَسْوَدُّ وَجْهُهُ وَ وُجُوهُ أَصْحَابِهِ، فَأَقُولُ: مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَيْنِ بَعْدِي؟. فَيَقُولُونَ: أَمَّا الْأَكْبَرُ فَمَزَّقْنَا مِنْهُ، وَ أَمَّا الْأَصْغَرُ فَبَرِئْنَا مِنْهُ وَ لَعَنَّاهُ. فَأَقُولُ: رِدُوا ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُكُمْ، فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ لَا يُسْقَوْنَ قَطْرَةً. ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَتَبْيَضُ وَجْهُهُ وَ وُجُوهُ أَصْحَابِهِ، فَأَقُولُ: مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَيْنِ بَعْدِي؟. فَيَقُولُونَ: أَمَّا الْأَكْبَرُ فَاتَّبَعْنَاهُ وَ أَطَعْنَاهُ، وَ أَمَّا الْأَصْغَرُ فَقَاتَلْنَا مَعَهُ حَتَّى قُتِلْنَا. فَأَقُولُ: رِدُوا رِوَاءً مَرْوِيِّينَ مُبْيَضَّةً وُجُوهُكُمْ، فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ، وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَ أَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ. - فيها: إنّ شرار الآخرين، العجل، و فرعون، و هامان، و قارون، و السامريّ، و الأبتر.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)