الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

في تفسير العياشي: عَنْ عَامِرِ بْنِ كَثِيرٍ السَّرَّاجِ، عَنْ عَطَاءٍ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ: إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ قَالَ: فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ. وَ فِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام)، قَالَ: هُمَا وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ. - وَ فِي رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: الْأَوَّلُ وَ الثَّانِي وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ. 81- شي، تفسير العياشي: عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عليهما السلام) قَوْلُهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا، قَالَ: هُمَا وَ الثَّالِثُ وَ الرَّابِعُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ طَلْحَةُ وَ كَانُوا سَبْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا. قَالَ: لَمَّا وَجَّهَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ (رحمه الله) إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، قَالُوا: بَعَثَ هَذَا الصَّبِيَّ وَ لَوْ بَعَثَ غَيْرَهُ- يَا حُذَيْفَةُ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، وَ فِي مَكَّةَ صَنَادِيدُهَا، وَ كَانُوا يُسَمُّونَ عَلِيّاً: الصَّبِيَّ، لِأَنَّهُ كَانَ اسْمُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الصَّبِيَّ، لِقَوْلِ اللَّهِ: وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَ عَمِلَ صالِحاً وَ هُوَ صَبِيٌّ وَ قالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَ اللَّهِ الْكُفْرُ بِنَا أَوْلَى مِمَّا نَحْنُ فِيهِ، فَسَارُوا فَقَالُوا لَهُمَا وَ خَوَّفُوهُمَا بِأَهْلِ مَكَّةَ فَعَرَضُوا لَهُمَا وَ غَلَّظُوا عَلَيْهِمَا الْأَمْرَ، فَقَالَ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه): حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ، وَ مَضَى، فَلَمَّا دَخَلَا مَكَّةَ أَخْبَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ (صلّى اللّه عليه و آله) بِقَوْلِهِمْ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) وَ بِقَوْلِ عَلِيٍّ لَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ بِأَسْمَائِهِمْ فِي كِتَابِهِ، وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ.. إِلَى قَوْلِهِ: وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ، وَ إِنَّمَا نَزَلَتْ «أَ لَمْ تَرَ إِلَى..» فُلَانٍ وَ فُلَانٍ لَقُوا عَلِيّاً وَ عَمَّاراً فَقَالا: إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ وَ أَهْلَ مَكَّةَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ، فَقَالُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ، وَ هُمَا اللَّذَانِ قَالَ اللَّهُ: ﴿‏إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا‏﴾... إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَهَذَا أَوَّلُ كُفْرِهِمْ. وَ الْكُفْرُ الثَّانِي قَوْلُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الشِّعْبِ رَجُلٌ فَيَطْلُعُ عَلَيْكُمْ بِوَجْهِهِ، فَمَثَلُهُ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ عِيسَى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا تَمَنَّى أَنْ يَكُونَ بَعْضَ أَهْلِهِ، فَإِذَا بِعَلِيٍّ (عليه السلام) قَدْ خَرَجَ وَ طَلَعَ بِوَجْهِهِ، قَالَ: هُوَ هَذَا، فَخَرَجُوا غِضَاباً وَ قَالُوا: مَا بَقِيَ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ نَبِيّاً، وَ اللَّهِ الرُّجُوعُ إِلَى آلِهَتِنَا خَيْرٌ مِمَّا نَسْمَعُ مِنْهُ فِي ابْنِ عَمِّهِ! وَ لَيَصُدُّنَا عَلِيٌّ إِنْ دَامَ هَذَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ... إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَهَذَا الْكُفْرُ الثَّانِي. وَ زِيَادَةُ الْكُفْرِ حِينَ قَالَ اللَّهُ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ، وَ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله): يَا عَلِيُّ! أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ خَيْرَ الْبَرِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: هُوَ خَيْرٌ مِنْ آدَمَ وَ نُوحٍ وَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ.. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ... إِلَى سَمِيعٌ عَلِيمٌ قَالُوا: فَهُوَ خَيْرٌ مِنْكَ يَا مُحَمَّدُ.. قَالَ اللَّهُ: قُلْ... إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً وَ لَكِنَّهُ خَيْرٌ مِنْكُمْ وَ ذُرِّيَّتُهُ خَيْرٌ مِنْ ذُرِّيَّتِكُمْ، وَ مَنِ اتَّبَعَهُ خَيْرٌ مِمَّنِ اتَّبَعَكُمْ، فَقَامُوا غِضَاباً، وَ قَالُوا زِيَادَةُ: الرُّجُوعِ إِلَى الْكُفْرِ أَهْوَنُ عَلَيْنَا مِمَّا يَقُولُ فِي ابْنِ عَمِّهِ! وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.