كش: جَعْفَرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نُعْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحٍ الْحَذَّاءِ، قَالَ: لَمَّا أَمَرَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ قَسَمَ عَلَيْهِمُ الْمَوَاضِعَ، وَ ضَمَّ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ رَجُلًا، فَضَمَّ عَمَّاراً إِلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ فِي عِلَاجِ الْبِنَاءِ إِذْ خَرَجَ عُثْمَانُ عَنْ دَارِهِ وَ ارْتَفَعَ الْغُبَارُ فَتَمَنَّعَ بِثَوْبِهِ وَ أَعْرَضَ بِوَجْهِهِ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) لِعَمَّارٍ: إِذَا قُلْتُ شَيْئاً فَرُدَّ عَلَيَّ، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): لَا يَسْتَوِي مَنْ يَعْمُرُ الْمَسَاجِدَا يَظَلُّ فِيهَا رَاكِعاً وَ سَاجِداً كَمَنْتَرَىعَنِ الطَّرِيقِ حَائِداً وَعَائِداً قَالَ: فَأَجَابَهُ عَمَّارٌ كَمَا قَالَ، فَغَضِبَ عُثْمَانُ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقُولَ لِعَلِيٍّ شَيْئاً، فَقَالَ لِعَمَّارٍ: يَا عَبْدُ! يَا لُكَعُ! وَ مَضَى، فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) لِعَمَّارٍ: رَضِيتَ بِمَا قَالَ؟. أَلَا تَأْتِي النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) فَتُخْبِرَهُ؟. قَالَ: فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم)! إِنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِي: يَا لُكَعُ!. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ؟. قَالَ: عَلِيٌّ. قَالَ: فَدَعَاهُ وَ سَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ عَمَّارٌ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ (عليه السلام): اذْهَبْ فَقُلْ لَهُ حَيْثُ مَا كَانَ: يَا عَبْدُ! يَا لُكَعُ! أَنْتَ الْقَائِلُ لِعَمَّارٍ يَا عَبْدُ! يَا لُكَعُ!، فَذَهَبَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ فَانْصَرَفَ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)