وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الرِّضَا (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ قَالَ: اللَّهُ عَلَّمَ مُحَمَّداً الْقُرْآنَ. قُلْتُ: خَلَقَ الْإِنْسانَ؟. قَالَ: ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام). قُلْتُ: عَلَّمَهُ الْبَيانَ؟. قَالَ: عَلَّمَهُ بَيَانَ كُلِّ شَيْءٍ يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ. قُلْتُ: الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ بِحُسْبانٍ؟. قَالَ: هُمَا بِعَذَابِ اللَّهِ. قُلْتُ: الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ يُعَذَّبَانِ؟. قَالَ: سَأَلْتَ عَنْ شَيْءٍ فَأَيْقِنْهُ، إِنَّ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يَجْرِيَانِ بِأَمْرِهِ مُطِيعَانِ لَهُ، ضَوْؤُهُمَا مِنْ نُورِ عَرْشِهِ وَ حَرُّهُمَا مِنْ جَهَنَّمَ، فَإِذَا كَانَتِ الْقِيَامَةُ عادا [عَادَ إِلَى الْعَرْشِ نُورُهُمَا وَ عَادَ إِلَى النَّارِ حَرُّهُمَا، فَلَا يَكُونُ شَمْسٌ وَ لَا قَمَرٌ، وَ إِنَّمَا عَنَاهُمَا، أَ وَ لَيْسَ قَدْ رَوَى النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ نُورَانِ فِي النَّارِ؟!. قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ النَّاسِ:.. فُلَانٌ وَ فُلَانٌ شَمْسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ نُورُهَا؟! فَهُمَا فِي النَّارِ. قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: وَ اللَّهِ مَا عَنَى غَيْرَهُمَا.. إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ كَمَا سَيَأْتِي..
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)