كنز: مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ سَيَّارٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا مَرْفُوعاً إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)، قَالَ: إِذَا لَاذَ النَّاسُ مِنَ الْعَطَشِ قِيلَ لَهُمْ: انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ- يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)- فَيَقُولُ لَهُمْ: انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ، قَالَ: يَعْنِي الثَّلَاثَةَ، فُلَانٌ.. وَ فُلَانٌ.. وَ فُلَانٌ. قال المؤلّف ((رحمه الله)): معنى هذا التأويل أنّ أعداء آل محمّد (صلوات الله عليهم) يوم القيامة يأخذهم العطش فيطلبون منه الماء، فيقول لهم: ﴿انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾، و يعني بالظلّ هنا ظلم أهل البيت (عليهم السلام)، و لهذا الظلّ ثلاث شعب، لكلّ شعبة منها راية، و هم أصحاب الرايات الثلاث، و هم أئمّة الضلال، و لكلّ راية منهنّ ظلّ يستظلّ به أهله، ثم أوضح لهم الحال، فقال: إنّ هذا الظلّ المشار إليه ﴿لا ظَلِيلٍ﴾ يظلّكم و لا يغنيكم ﴿مِنَ اللَّهَبِ﴾. أي العطش، بل يزيدكم عطشا، و إنّما يقال لهم هذا استهزاء بهم و إهانة لهم، ﴿وَ كانُوا أَحَقَّ بِها وَ أَهْلَها﴾
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)