الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

كنز: مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثُّمَالِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام)، قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُخْرِجَتْ أَرِيكَتَانِ مِنَ الْجَنَّةِ فَبُسِطَتَا عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ، ثُمَّ يَجِيءُ عَلِيٌّ (عليه السلام) حَتَّى يَقْعُدَ عَلَيْهِمَا، فَإِذَا قَعَدَ ضَحِكَ، وَ إِذَا ضَحِكَ انْقَلَبَتْ جَهَنَّمُ فَصَارَ عَالِيهَا سَافِلَهَا، ثُمَّ يُخْرَجَانِ فَيُوقَفَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَقُولَانِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! يَا وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ! أَ لَا تَرْحَمُنَا؟! أَ لَا تَشْفَعُ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ؟!. قَالَ: فَيَضْحَكُ مِنْهُمَا، ثُمَّ يَقُومُ فَيُدْخَلُ في المصدر: رجل من.. الْأَرِيكَتَانِ وَ يُعَادَانِ إِلَى مَوْضِعِهِمَا، وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ. - رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي بَعْدَ بَابِ وَفْدِ بَنِي تَمِيمٍ، وَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْحُجُرَاتِ، وَ التِّرْمِذِيُ وَ النَّسَائِيُ فِي صَحِيحِهِمَا، وَ أَوْرَدَهُ فِي كِتَابِ جَامِعِ الْأُصُولِ فِي كِتَابِ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ مِنْ حَرْفِ الطَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَدِمَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمِّرِ الْقَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدِ بْنِ زُرَارَةَ، وَ قَالَ عُمَرُ: أَمِّرِ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلَافِي، وَ قَالَ عُمَرُ: مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ. قَالَ: فَتَمَارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فَنَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا ﴿‏تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ..‏﴾ حَتَّى انْقَضَتْ. - قَالَ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ: وَ فِي رِوَايَةٍ قَالَ ابْنُ أَبِي مَلِيكَةَ: كَادَ الْخَيِّرَانِ يهلكا أَنْ يَهْلِكَا أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ، لَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ أَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ وَ أَشَارَ الْآخَرُ بِغَيْرِهِ.. ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ وَ نُزُولَ الْآيَةِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَكَانَ عُمَرُ بَعْدُ إِذَا حَدَّثَ بِحَدِيثٍ كَأَخِي السِّرَارِ لَمْ يُسْمِعْهُ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ، وَ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ. - وَ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُ قَالَ: إِنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اسْتَعْمِلْهُ عَلَى قَوْمِهِ.. فَقَالَ عُمَرُ: لَا تَسْتَعْمِلْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَتَكَلَّمَا عِنْدَ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) حَتَّى عَلَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ: مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلَافِي. فَقَالَ: مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ. قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِ... قَالَ: فَكَانَ عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا تَكَلَّمَ عِنْدَ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) لَمْ يُسْمِعْ كَلَامَهُ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ، وَ مَا ذَكَرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ جَدَّهُ- يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ-. - كما صرّح به (عليه السلام) في قوله: عجبا لابن النابغة يزعم لأهل الشام أنّ فيّ دعابة و أنّي امرؤ تلعابة.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.