وَ قَالَ (رحمه الله): وَ فِي الْجَمْعِ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ مُسْنَدِ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) تخرجن [يَخْرُجْنَ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ قِبَلَ الْمَصَانِعِ، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ فَرَآهَا عُمَرُ وَ هُوَ فِي الْمَجْلِسِ، فَقَالَ: عَرَفْتُكِ يَا سَوْدَةُ! فَنَزَلَ آيَةُ الْحِجَابِ عَقِيبَ ذَلِكَ. وَ هُوَ يَدُلُّ عَلَى سُوءِ أَدَبِ عُمَرَ حَيْثُ كَشَفَ سَتْرَ زَوْجَةِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ دَلَّ عَلَيْهَا أَعْيُنَ النَّاسِ وَ أَخْجَلَهَا، وَ مَا قَصَدَتْ بِخُرُوجِهَا لَيْلًا إِلَّا الِاسْتِتَارَ عَنِ النَّاسِ وَ صِيَانَةَ نَفْسِهَا، وَ أَيُّ ضَرُورَةٍ لَهُ إِلَى تَخْجِيلِهَا حَتَّى أَوْجَبَ ذَلِكَ نُزُولَ آيَةِ الْحِجَابِ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)