فِيهِمَا، فَلَمَّا أَصَابَتْهُ الرَّمْيَةُ فَنَزَعَ الرُّمْحَ مِنْ وَجْهِهِ اسْتَقْبَلَ الدَّمَ بِيَدِهِ حَتَّى صَارَ كَأَنَّهُ كَبِدٌ، فَقَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ [فُلَانٍ وَ فُلَانٍ]؟ هُمَا وَ اللَّهِ شُرَكَاءُ فِي هَذَا الدَّمِ، ثُمَّ رَمَى بِهِ وَرَاءَ ظَهْرِهِ. وَ عَنْ نَافِعٍ الثَّقَفِيِّ- وَ كَانَ قَدْ أَدْرَكَ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ-، قَالَ: فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ [فُلَانٍ وَ فُلَانٍ]، فَسَكَتَ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَلَمَّا رُمِيَ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ [فُلَانٍ وَ فُلَانٍ]؟ هُمَا أَوْقَفَانِي هَذَا الْمَوْقِفَ. وَ رَوَوْا عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: سُئِلَ يَحْيَى بْنُ زَيْدٍ عَنْهُمَا- وَ نَحْنُ بِخُرَاسَانَ وَ قَدِ الْتَقَى الصَّفَّانِ-، فَقَالَ: هُمَا أَقَامَانَا هَذَا الْمُقَامَ، وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَا لَئِيماً جَدُّهُمَا، وَ لَقَدْ هَمَّا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنْ يَقْتُلَاهُ. وَ رَوَوْا عَنْ قُلَيْبِ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي بِمَكَّةَ، فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ مَوْلًى لِثَقِيفٍ، فَنَالَ [مِنْهُمَا]، فَأَوْصَاهُ أَبِي بِتَقْوَى اللَّهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! أَسْأَلُكَ بِرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ وَ رَبِّ هَذَا الْبَيْتِ! هَلْ صَلَّيَا عَلَى فَاطِمَةَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: فَلَمَّا مَضَى الرَّجُلُ قَالَ مُوسَى: سَبَبْتُهُ وَ كَفَّرْتُهُ. فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ! لَا تَسُبَّهُ وَ لَا تُكَفِّرْهُ، وَ اللَّهِ لَقَدْ فَعَلَا فِعْلًا عَظِيماً. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى:.. أَيْ بُنَيَّ! لَا تُكَفِّرْهُ، فَوَ اللَّهِ مَا صَلَّيَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ لَقَدْ مَكَثَ ثَلَاثاً مَا دَفَنُوهُ، إِنَّهُ شَغَلَهُمْ مَا كَانَا يُبْرِمَانِ. وَ رَوَوْا، أَنَّهُ أُتِيَ بِزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ الثَّقَفِيِّ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ- وَ هُوَ بِمَكَّةَ-، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ! أَ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ مَنَعُوا فَاطِمَةَ (عليها السلام) بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مِيرَاثَهَا؟. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ! أَ تَعْلَمُ أَنَّ فَاطِمَةَ مَاتَتْ وَ هِيَ لَا تُكَلِّمُهُمَا- وَ أَوْصَتْ أَنْ لَا يُصَلِّيَا عَلَيْهَا؟. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ! أَ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ بَايَعُوا قَبْلَ أَنْ يُدْفَنَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ اغْتَنَمُوا شُغُلَهُمْ؟. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَ أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ! أَ تَعْلَمُ أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) لَمْ يُبَايِعْ لَهُمَا حَتَّى أُكْرِهَ؟. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأُشْهِدُكَ أَنِّي مِنْهُمَا بَرِيءٌ وَ أَنَا عَلَى رَأْيِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ (عليهما السلام). قَالَ مُوسَى: فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبِي: أَيْ بُنَيَّ! وَ اللَّهِ لَقَدْ أَتَيَا أَمْراً عَظِيماً. وَ رَوَوْا عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَ ذَكَرَهُمَا، فَقَالَ: قُلْ لِهَؤُلَاءِ نَحْنُ نَأْتَمُّ بِفَاطِمَةَ، فَقَدْ جَاءَ الْبَيْتُ عَنْهَا أَنَّهَا مَاتَتْ وَ هِيَ غَضْبَى عَلَيْهِمَا، فَنَحْنُ نَغْضَبُ لِغَضَبِهَا وَ نَرْضَى لِرِضَاهَا، فَقَدْ جَاءَ غَضَبُهَا، فَإِذَا جَاءَ رِضَاهَا رَضِينَا. قَالَ مُخَوَّلٌ: وَ سَأَلْتُ مُوسَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ [فُلَانٍ وَ فُلَانٍ]، فَقَالَ لِي: مَا أَكْرَهَ ذِكْرَهُ. قُلْتُ لِمُخَوَّلٍ: قَالَ فِيهِمَا أَشَدَّ مِنَ الظُّلْمِ وَ الْفُجُورِ وَ الْغَدْرِ؟!. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ مُخَوَّلٌ: وَ سَأَلْتُ عَنْهُمَا مَرَّةً، فَقَالَ: أَ تَحْسَبُنِي تبريا [بُتْرِيّاً؟ ثُمَّ قَالَ فِيهِمَا قَوْلًا سَيِّئاً. وَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: هُمَا أَوَّلُ مَنْ ظَلَمَنَا حَقَّنَا وَ مِيرَاثَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ غَصَبَانَا فَغَصَبَ النَّاسُ. وَ رَوَوْا عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسَاوِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ [فُلَانٍ وَ فُلَانٍ]؟. فَقَالَ لِي: ابْرَأْ مِنْهُمَا. وَ رَوَوْا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام)، قَالَ: شَهِدْتُ أَبِي، مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ، وَ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ- وَ هُوَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْحُسَيْنِ بِكَرْبَلَاءَ، وَ كَانَتِ الشِّيعَةُ تُنَزِّلُهُ بِمَنْزِلَةِ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَعْرِفُونَ حَقَّهُ وَ فَضْلَهُ-، قَالَ: فَكَلَّمَهُ فِي أَبِي [زُرَيْقٍ]، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِأَبِي: اسْكُتْ! فَإِنَّكَ عَاجِزٌ، وَ اللَّهِ إِنَّهُمَا لَشُرَكَاءُ فِي دَمِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام). وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: وَ اللَّهِ لَقَدْ أَخْرَجَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنْ مَسْجِدِهِ وَ هُمَا يَتَطَهَّرَانِ وَ أُدْخِلَا وَ هُمَا جِيفَةٌ فِي بَيْتِهِ. وَ رَوَوْا عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ- مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ وَ كَانَ فَاضِلًا زَاهِداً-، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ هُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ: وَ رَبِّ هَذَا الْبَيْتِ، وَ رَبِّ هَذَا الرُّكْنِ، وَ رَبِّ هَذَا الْحَجَرِ، مَا قَطَرَتْ مِنَّا قَطْرَةُ دَمٍ وَ لَا قَطَرَتْ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ قَطْرَةٌ إِلَّا وَ هُوَ فِي أَعْنَاقِهِمَا. وَ رَوَوْا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَحْمَرَ، قَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام)، قُلْتُ: أُصَلِّي خَلْفَ مَنْ يَتَوَالَى [فُلَاناً وَ فُلَاناً]؟. قَالَ: لَا، وَ لَا كَرَامَةَ. وَ رَوَوْا عَنْ أَبِي الْجَارُودِ، قَالَ: سُئِلَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) عَنْ [فُلَانٍ وَ فُلَانٍ]؟. فَقَالَ: قُتِلْتُمْ مُنْذُ سِتِّينَ سَنَةً فِي أَنْ ذَكَرْتُمْ عُثْمَانَ، فَوَ اللَّهِ لَوْ ذَكَرْتُمْ [فُلَاناً وَ فُلَاناً] لَكَانَتْ دِمَاؤُكُمْ أَحَلَّ عِنْدَهُمْ مِنْ دِمَاءِ السَّنَانِيرِ.. وَ رَوَوْا عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ حَبِيبٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ (عليه السلام) بِفَخٍّ يَقُولُ: هُمَا وَ اللَّهِ أَقَامَانَا هَذَا الْمُقَامَ، وَ زَعَمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لَا يُورَثُ. وَ رَوَوْا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليهما السلام)، قَالَ: مَا رَفَعَتِ امْرَأَةٌ مِنَّا طَرْفَهَا إِلَى السَّمَاءِ فَقَطَرَتْ مِنْهَا قَطْرَةٌ إِلَّا كَانَ فِي أَعْنَاقِهِمَا. وَ رَوَوْا عَنْ قُلَيْبِ بْنِ حَمَّادٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَ الْحُسَيْنَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ عِدَّةً مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا لَا يُخَالِفُنَا فِي شَيْءٍ إِلَّا إِذَا انْتَهَى إِلَى [فُلَانٍ وَ فُلَانٍ] أَوْقَفَهُمَا وَ شَكَّ فِي أَمْرِهِمَا؟ فَكُلُّهُمْ قَالُوا: مَنْ أَوْقَفَهُمَا شَكّاً فِي أَمْرِهِمَا فَهُوَ ضَالٌّ كَافِرٌ. وَ رَوَوْا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُرَاتِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ الْحَنَفِيَّةُ، عَنْ فَاطِمَةَ ابْنَةِ الْحُسَيْنِ أَنَّهَا كَانَتْ تُبْغِضُ [فُلَاناً وَ فُلَاناً] وَ تَسُبُّهُمَا. وَ رَوَوْا عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ عَدَلَا فِي النَّاسِ وَ ظَلَمَانَا، فَلَمْ تَغْضَبِ النَّاسُ لَنَا، وَ إِنَّ عُثْمَانَ ظَلَمَنَا وَ ظَلَمَ النَّاسَ، فَغَضِبَتِ النَّاسُ لِأَنْفُسِهِمْ فَمَالُوا إِلَيْهِ فَقَتَلُوهُ. وَ رَوَوْا عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ جُنْدَبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: مَرِضَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَثَقُلَ، فَجَلَسْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ مَعَهُ النَّاسُ فَامْتَلَأَ الْبَيْتُ، فَقُمْتُ مِنْ مَجْلِسِي، فَجَلَسَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَغَمَزَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ فَقَامَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم)، إِنَّكَ كُنْتَ عَهِدْتَ إِلَيْنَا فِي هَذَا عَهْداً وَ إِنَّا لَا نَرَاهُ إِلَّا لِمَا بِهِ، فَإِنْ كَانَ شَيْءٌ فَإِلَى مَنْ؟. فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَلَمْ يُجِبْهُ، فَغَمَزَهُ الثَّانِيَةَ فَكَذَلِكَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَا لَا يَمُوتُ مِنْ وَجَعِهِ هَذَا، وَ لَا يَمُوتُ حَتَّى تَمْلَيَاهُ غَيْظاً، وَ تُوسِعَاهُ غَدْراً، وَ تَجِدَاهُ صَابِراً. وَ رَوَوْا عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْبِكَالِيِّ، قَالَتْ [كَذَا]: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ: وُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ فَطَعَنَ فِي الْإِسْلَامِ طَعْنَةً أَوْهَنَهُ، ثُمَّ وُلِّيَ عُمَرُ فَطَعَنَ فِي الْإِسْلَامِ طَعْنَةً مَرَقَ مِنْهُ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: وَلِيَنَا أَبُو بَكْرٍ فَطَعَنَ فِي الْإِسْلَامِ طَعْنَةً، ثُمَّ وَلِيَنَا عُمَرُ فَحَلَّ الْأَزْرَارَ، ثُمَّ وَلِيَنَا عُثْمَانُ فَخَرَجَ مِنْهُ عُرْيَاناً. وَ رَوَوْا عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: كَانَ إِذَا ذَكَرَ عُمَرَ أَمَضَّهُ، ثُمَّ قَالَ: كَانَ يَدْعُو ابْنَ عَبَّاسٍ فَيَسْتَفْتِيهِ مُغَايَظَةً لِعَلِيٍّ (عليه السلام). وَ رَوَوْا عَنِ الْأَعْمَشِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قُبِضَ نَبِيُّهُمْ (صلّى اللّه عليه و آله) فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ هَمٌّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا: مِنَّا أَمِيرٌ وَ مِنْكُمْ أَمِيرٌ، وَ مَا أَظُنُّهُمْ يُفْلِحُونَ. وَ رَوَوْا عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ زَائِدَةَ الْوَشَّاءِ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى الْأَعْمَشِ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُجَاءُ [بِفُلَانٍ وَ فُلَانٍ] كَالثَّوْرَيْنِ الْعَقِيرَيْنِ لَهُمَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ خُوَارٌ. وَ رَوَوْا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْوَرْدِ، قَالَ: قَالَ الْأَعْمَشُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ هُوَ بَرِيَّةٌ مِنْهُمَا وَ سَمَّاهُمَا، قُلْتُ لِلْمَسْعُودِيِّ: سَمَّاهُمَا؟!. قَالَ: نَعَمْ، [فُلَانٌ وَ فُلَانٌ]. وَ رَوَوْا عَنْ عُمَرَ بْنِ زَائِدَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَبُو [زُرَيْقٍ] أَفْضَلُ مِنْ عَلِيٍّ، فَغَضِبَ حَبِيبٌ ثُمَّ قَامَ قَائِماً، فَقَالَ: وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَفِيهِمَا: الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ لَعَنَهُمْ... الْآيَةَ. وَ رَوَوْا عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُسَاوِرِ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ، قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَدِينَتَيْنِ، مَدِينَةً بِالْمَشْرِقِ وَ مَدِينَةً بِالْمَغْرِبِ لَا يَفْتُرَانِ مِنْ لَعْنِ [فُلَانٍ وَ فُلَانٍ]. وَ رَوَوْا عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ شَرِيكاً يَقُولُ: مَا لَهُمْ وَ لِفَاطِمَةَ (عليها السلام)؟ وَ اللَّهِ مَا جَهَّزَتْ جَيْشاً وَ لَا جَمَعَتْ جَمْعاً، وَ اللَّهِ لَقَدْ آذَيَا رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي قَبْرِهِ. وَ رَوَوْا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى الثَّوْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ شَرِيكاً وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ!: حُبُّ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ سُنَّةٌ؟-. فَقَالَ: يَا مُعَافَا، خُذْ بِثَوْبِهِ فَأَخْرِجْهُ وَ اعْرِفْ وَجْهَهُ وَ لَا تُدْخِلْهُ عَلَيَّ، يَا أَحْمَقُ! لَوْ كَانَ حُبُّهُمَا سُنَّةً لَكَانَ وَاجِباً عَلَيْكَ أَنْ تَذْكُرَهُمَا فِي صَلَاتِكَ كَمَا تُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)