الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

ثو: ابْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ الصَّفَّارِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (عليهما السلام)، قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، حَدِّثْنِي فِيهِمَا بِحَدِيثٍ، فَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ أَبِيكَ فِيهِمَا بِأَحَادِيثَ عِدَّةٍ. قَالَ: فَقَالَ لِي: يَا إِسْحَاقُ! الْأَوَّلُ بِمَنْزِلَةِ الْعِجْلِ، وَ الثَّانِي بِمَنْزِلَةِ السَّامِرِيِّ. قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، زِدْنِي فِيهِمَا؟. قَالَ: هُمَا وَ اللَّهِ نَصَّرَا وَ هَوَّدَا وَ مَجَّسَا، فَلَا غَفَرَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُمَا. قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، زِدْنِي فِيهِمَا. قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، فَمَنْ هُمْ؟. قَالَ: رَجُلٌ ادَّعَى إِمَاماً مِنْ غَيْرِ اللَّهِ، وَ آخَرُ طَعَنَ فِي إِمَامٍ مِنَ اللَّهِ، وَ آخَرُ زَعَمَ أَنَّ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيباً. قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، زِدْنِي فِيهِمَا؟. قَالَ: مَا أُبَالِي- يَا إِسْحَاقُ مَحَوْتُ الْمُحْكَمَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَوْ جَحَدْتُ مُحَمَّداً (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ النُّبُوَّةَ أَوْ زَعَمْتُ أَنْ لَيْسَ فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ، أَوْ تَقَدَّمْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام). قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، زِدْنِي؟. قَالَ: فَقَالَ لِي: يَا إِسْحَاقُ! إِنَّ فِي النَّارِ لَوَادِياً- يُقَالُ لَهُ: سَقَرُ- لَمْ يَتَنَفَّسْ مُنْذُ خَلَقَهُ اللَّهُ، لَوْ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ لَهُ فِي التَّنَفُّسِ بِقَدْرِ مِخْيَطٍ لَأَحْرَقَ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، وَ إِنَّ أَهْلَ النَّارِ لَيَتَعَوَّذُونَ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ الْوَادِي وَ نَتْنِهِ وَ قَذَرِهِ، وَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهِ لِأَهْلِهِ، وَ إِنَّ فِي ذَلِكَ الْوَادِي لَجَبَلًا يَتَعَوَّذُ جَمِيعُ أَهْلِ ذَلِكَ الْوَادِي مِنْ حَرِّ ذَلِكَ الْجَبَلِ وَ نَتْنِهِ وَ قَذَرِهِ وَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهِ لِأَهْلِهِ مِنَ الْعَذَابِ، وَ إِنَّ فِي ذَلِكَ الْجَبَلِ لَشِعْباً يَتَعَوَّذُ جَمِيعُ أَهْلِ ذَلِكَ الْجَبَلِ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ الشِّعْبِ وَ نَتْنِهِ وَ قَذَرِهِ وَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهِ لِأَهْلِهِ، وَ إِنَّ فِي ذَلِكَ الشِّعْبِ لقليب [لَقَلِيباً يَتَعَوَّذُ جَمِيعُ أَهْلِ ذَلِكَ الشِّعْبِ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ الْقَلِيبِ وَ نَتْنِهِ وَ قَذَرِهِ وَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهِ لِأَهْلِهِ، وَ إِنَّ فِي ذَلِكَ الْقَلِيبِ لَحَيَّةً يَتَعَوَّذُ أَهْلُ ذَلِكَ الْقَلِيبِ مِنْ خُبْثِ تِلْكَ الْحَيَّةِ وَ نَتْنِهَا وَ قَذَرِهَا وَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِي أَنْيَابِهَا مِنَ السَّمِّ لِأَهْلِهَا، وَ إِنَّ فِي جَوْفِ تِلْكَ الْحَيَّةِ لَسَبْعَةَ صَنَادِيقَ فِيهَا خَمْسَةٌ مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ، وَ اثْنَانِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ. قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، وَ مَنِ الْخَمْسَةُ؟ وَ مَنِ الِاثْنَانُ؟. قَالَ: فَأَمَّا الْخَمْسَةُ: فَقَابِيلُ الَّذِي قَتَلَ هَابِيلَ، وَ نُمْرُودُ الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ، فَقَالَ: ﴿‏أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ‏﴾، وَ فِرْعَوْنُ الَّذِي قَالَ: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى وَ يَهُودُ الَّذِي هَوَّدَ الْيَهُودَ، وَ بُولَسُ الَّذِي نَصَّرَ النَّصَارَى، وَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَعْرَابِيَّانِ.. 5- ل: بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِنْ قَوْلِهِ: يَا إِسْحَاقُ! إِنَّ فِي النَّارِ لَوَادِياً.. إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · شرح انعقاد السقيفة و كيفية السقيفة] (1)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.