الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

ج: رَوَى عُمَرُ بْنُ شِمْرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَ أَجْمَعَ عَلَى الشُّورَى، بَعَثَ إِلَى سِتَّةِ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام)، وَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَ إِلَى زُبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا إِلَى بَيْتٍ فَلَمْ يَخْرُجُوا مِنْهُ حَتَّى يُبَايِعُوا لِأَحَدِهِمْ، فَإِنِ اجْتَمَعَ أَرْبَعَةٌ عَلَى وَاحِدٍ وَ أَبَى وَاحِدٌ أَنْ يُبَايِعَهُمْ قُتِلَ، وَ إِنِ امْتَنَعَ اثْنَانِ وَ بَايَعَ ثَلَاثَةٌ قُتِلَا، فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى عُثْمَانَ، فَلَمَّا رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مَا هَمَّ الْقَوْمُ بِهِ مِنَ الْبَيْعَةِ لِعُثْمَانَ، قَامَ فِيهِمْ لِيَتَّخِذَ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةَ، فَقَالَ (عليه السلام) لَهُمْ: اسْمَعُوا مِنِّي فَإِنْ يَكُ مَا أَقُولُ حَقّاً فَاقْبَلُوا وَ إِنْ يَكُ بَاطِلًا فَأَنْكِرُوا. ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي يَعْلَمُ صِدْقَكُمْ إِنْ صَدَقْتُمْ وَ يَعْلَمُ كَذِبَكُمْ إِنْ كَذَبْتُمْ، هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ صَلَّى إِلَى الْقِبْلَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ مَنْ بَايَعَ الْبَيْعَتَيْنِ- بَيْعَةَ الْفَتْحِ وَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ-، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَخُوهُ الْمُزَيَّنُ بِالْجَنَاحَيْنِ فِي الْجَنَّةِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ عَمُّهُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ زَوْجَتُهُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ ابْنَاهُ ابْنَا رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ هُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ عَرَفَ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُ تَطْهِيراً، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ عَايَنَ جَبْرَئِيلَ (عليه السلام) فِي مِثَالِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَدَّى الزَّكَاةَ وَ هُوَ رَاكِعٌ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ فَلَمْ يَجِدْ حَرّاً وَ لَا بَرْداً، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ نَصَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ بِأَمْرِ اللَّهِ، فَقَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي الْحَضَرِ وَ رَفِيقُهُ فِي السَّفَرِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ بَارَزَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَ قَتَلَهُ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ مَنْ سَمَّاهُ اللَّهُ فِي عَشْرِ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ مُؤْمِناً، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ نَاوَلَ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَرَمَى بِهِ فِي وُجُوهِ الْكُفَّارِ فَانْهَزَمُوا، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَقَفَتِ الْمَلَائِكَةُ مَعَهُ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ ذَهَبَ النَّاسُ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَضَى دَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ اشْتَاقَتِ الْجَنَّةُ إِلَى رُؤْيَتِهِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ شَهِدَ وَفَاةَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ كَفَّنَهُ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَرِثَ سِلَاحَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ رَايَتَهُ وَ خَاتَمَهُ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) طَلَاقَ نِسَائِهِ بِيَدِهِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ حَمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلَى ظَهْرِهِ حَتَّى كَسَرَ الْأَصْنَامَ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ نُودِيَ بِاسْمِهِ يَوْمَ بَدْرٍ: لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَكَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنَ الطَّائِرِ الَّذِي أُهْدِيَ إِلَيْهِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنْتَ صَاحِبُ رَايَتِي فِي الدُّنْيَا وَ صَاحِبُ لِوَائِي فِي الْآخِرَةِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاهُ صَدَقَةً، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ يَخْصِفُ نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنَا أَخُوكَ وَ أَنْتَ أَخِي، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): اللَّهُمَّ عَلِيٌ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ وَ أَقْوَلُهُمْ بِالْحَقِّ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ اسْتَقَى مِائَةَ دَلْوٍ بِمِائَةِ تَمْرَةٍ وَ جَاءَ بِالتَّمْرِ فَأَطْعَمَهُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)- وَ هُوَ جَائِعٌ-، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ سَلَّمَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ غَمَّضَ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَحَّدَ اللَّهَ قَبْلِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ أَوَّلَ دَاخِلٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ آخِرَ خَارِجٍ مِنْ عِنْدِهِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مَشَى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَمَرَّ عَلَى حَدِيقَةٍ، فَقُلْتُ: مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الْحَدِيقَةَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): وَ حَدِيقَتُكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذِهِ.. حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى ثَلَاثِ حَدَائِقَ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهُ: حَدِيقَتُكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذِهِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِيَدِهِ وَ يَدِ امْرَأَتِهِ وَ ابْنَيْهِ حَتَّى حِينَ أَرَادَ أَنْ يُبَاهِلَ نَصَارَى أَهْلِ نَجْرَانَ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَوَّلُ طَالِعٍ يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ- يَا أَنَسُ!- فَإِنَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ خَيْرُ الْوَصِيِّينَ وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ، فَقَالَ أَنَسٌ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَكُنْتُ أَنَا الطَّالِعَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لِأَنَسٍ: مَا أَنْتَ يَا أَنَسُ بِأَوَّلِ رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمَهُ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ)، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَ فِي وُلْدِهِ: (إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً)... إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ: (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ)، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ عَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَلْفَ كَلِمَةٍ كُلُّ كَلِمَةٍ مِفْتَاحُ أَلْفِ كَلِمَةٍ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ نَاجَاهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَوْمَ الطَّائِفِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ: نَاجَيْتَ عَلِيّاً دُونَنَا؟! فَقَالَ لَهُمْ (صلّى اللّه عليه و آله): مَا أَنَا نَاجَيْتُهُ بَلِ اللَّهُ أَمَرَنِي بِذَلِكَ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ سَقَاهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنَ الْمِهْرَاسِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنْتَ أَقْرَبُ الْخَلْقِ مِنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدْخُلُ بِشَفَاعَتِكَ الْجَنَّةَ أَكْثَرُ الْخَلْقِ مِنْ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): يَا عَلِيُّ! أَنْتَ تُكْسَى حِينَ أُكْسَى، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُ هَذَا، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنْ أَحَبَّ شَعَرَاتِي هَذِهِ فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَ مَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ، فَقِيلَ لَهُ: وَ مَا شَعَرَاتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم؟ قَالَ: عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ فَاطِمَةُ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنْتَ خَيْرُ الْبَشَرِ بَعْدَ النَّبِيِّينَ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: أَنْتَ الْفَارُوقُ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنْتَ أَفْضَلُ الْخَلَائِقِ عَمَلًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَعْدَ النَّبِيِّينَ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) كِسَاءَهُ وَ حَطَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى زَوْجَتِهِ وَ ابْنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنَا وَ أَهْلُ بَيْتِي إِلَيْكَ لَا إِلَى النَّارِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ يَبْعَثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) الطَّعَامَ وَ هُوَ فِي الْغَارِ وَ يُخْبِرُهُ الْأَخْبَارَ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): لَا سِرَّ دُونَكَ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنْتَ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ صَاحِبِي مِنْ أَهْلِي، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنْتَ أَقْدَمُهُمْ سِلْماً، وَ أَفْضَلُهُمْ عِلْماً، وَ أَكْثَرُهُمْ حِلْماً، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَتَلَ مَرْحَبَ الْيَهُودِيَّ مُبَارَزَةً فَارِسَ الْيَهُودِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ عَرَضَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) الْإِسْلَامَ فَقَالَ لَهُ: أَنْظِرْنِي حَتَّى أَلْقَى وَالِدِي. فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) فَإِنَّهَا أَمَانَةٌ عِنْدَكَ. فَقُلْتُ: وَ إِنْ كَانَتْ أَمَانَةً عِنْدِي فَقَدْ أَسْلَمْتُ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ احْتَمَلَ بَابَ خَيْبَرَ حِينَ فَتَحَهَا فَمَشَى بِهِ مِائَةَ ذِرَاعٍ ثُمَّ عَالَجَهُ بَعْدَهُ أَرْبَعُونَ رَجُلًا فَلَمْ يُطِيقُوهُ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿‏(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً)‏﴾ فَكُنْتُ أَنَا الَّذِي قَدَّمَ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنْ سَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ سَبَّنِي وَ مَنْ سَبَّنِي فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنْزِلِي مُوَاجِهَ مَنْزِلِكَ فِي الْجَنَّةِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): قَاتَلَ اللَّهُ مَنْ قَاتَلَكَ، وَ عَادَى اللَّهُ مَنْ عَادَاكَ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ اضْطَجَعَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَسِيرَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَى الْمَدِينَةِ وَ وَقَاهُ بِنَفْسِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ حِينَ أَرَادُوا قَتْلَهُ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنْتَ أَوْلَى النَّاسِ بِأُمَّتِي مِنْ بَعْدِي، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنْتَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَ اللَّهُ يَكْسُوَكَ ثَوْبَيْنِ أَحَدُهُمَا أَخْضَرُ وَ الْآخَرُ وَرْدِيٌّ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِ سِنِينَ وَ أَشْهُرٍ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ آخِذٌ بِحُجْزَةِ رَبِّي- وَ الْحُجْزَةُ النُّورُ- وَ أَنْتَ آخِذٌ بِحُجْزَتِي وَ أَهْلُ بَيْتِي آخِذُونَ بِحُجْزَتِكَ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنْتَ كَنَفْسِي وَ حُبُّكَ حُبِّي وَ بُغْضُكَ بُغْضِي، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): وَلَايَتُكَ كَوَلَايَتِي عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيَّ رَبِّي وَ أَمَرَنِي أَنْ أُبَلِّغَكُمُوهُ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي عَوْناً وَ عَضُداً وَ نَاصِراً، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): الْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّلَمَةِ وَ أَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَطْعَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) رُمَّانَةً وَ قَالَ: هَذِهِ مِنْ رُمَّانِ الْجَنَّةِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَا سَأَلْتُ رَبِّي شَيْئاً إِلَّا أَعْطَانِيهِ وَ لَمْ أَسْأَلْ رَبِّي شَيْئاً إِلَّا سَأَلْتُ لَكَ مِثْلَهُ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنْتَ أَقْوَمُهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ، وَ أَوْفَاهُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ، وَ أَعْلَمُهُمْ بِالْقَضِيَّةِ، وَ أَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، وَ أَعْظَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَزِيَّةً، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): فَضْلُكَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ كَفَضْلِ الشَّمْسِ عَلَى الْقَمَرِ، وَ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى النُّجُومِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): يُدْخِلُ اللَّهُ وَلِيَّكَ الْجَنَّةَ وَ عَدُوَّكَ النَّارَ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): النَّاسُ مِنْ أَشْجَارٍ شَتَّى وَ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي آيَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ أَنْتَ سَيِّدُ الْعَرَبِ وَ لَا فَخْرَ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَوْعِدُكَ مَوْعِدِي وَ مَوْعِدُ شِيعَتِكَ الْحَوْضُ إِذَا خَافَتِ الْأُمَمُ وَ وُضِعَتِ الْمَوَازِينُ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَهُ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنْتَ تُحَاجُّ النَّاسَ فَتَحُجُّهُمْ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ، وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَ إِقَامَةِ الْحُدُودِ، وَ الْقَسْمِ بِالسَّوِيَّةِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَوْمَ بَدْرٍ بِيَدِهِ فَرَفَعَهَا حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَى بَيَاضِ إِبْطِهِ وَ يَقُولُ: أَلَا إِنَّ هَذَا ابْنُ عَمِّي وَ وَزِيرِي فَوَازِرُوهُ وَ نَاصِحُوهُ وَ صَدِّقُوهُ فَإِنَّهُ وَلِيُّكُمْ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أُنْزِلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿‏(وَ يُؤْثِرُونَ‏﴾ ﴿‏عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)‏﴾، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ جَبْرَئِيلُ أَحَدَ ضِيفَانِهِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) حَنُوطاً مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ قَالَ: اقْسِمْهُ أَثْلَاثاً، ثُلُثاً لِي تُحَنِّطُنِي بِهِ، وَ ثُلُثاً لِابْنَتِي، وَ ثُلُثاً لَكَ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) حَيَّاهُ وَ أَدْنَاهُ وَ تَهَلَّلَ لَهُ وَجْهُهُ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنَا أَفْتَخِرُ بِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا افْتَخَرَتِ الْأَنْبِيَاءُ بِأَوْصِيَائِهَا، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ سَرَّحَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بَسُورَةِ بَرَاءَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ بِأَمْرِ اللَّهِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): إِنِّي لَأَرْحَمُكَ مِنْ ضَغَائِنَ فِي صُدُورِ أَقْوَامٍ عَلَيْكَ لَا يُظْهِرُونَهَا حَتَّى يَفْقِدُونِي، فَإِذَا فَقَدُونِي خَالَفُوا فِيهَا، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَدَّى اللَّهُ عَنْ في طبعة الاحتجاج في إيران: فقالوا. أَمَانَتِكَ، أَدَّى اللَّهُ عَنْ ذِمَّتِكَ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ فَتَحَ حِصْنَ خَيْبَرَ، وَ سَبَى بِنْتَ مَرْحَبٍ فَأَدَّاهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنْتَ قَسِيمُ النَّارِ تُخْرِجُ مِنْهَا مَنْ زَكَا وَ تَذَرُ فِيهَا كُلَّ كَافِرٍ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. قَالَ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): تَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ رِوَاءً مَرْوِيِّينَ مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ، وَ يَرِدُ عَلَيَّ عَدُوُّكَ ظِمَاءَ مُظْمَئِينَ مُفْحَمِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا. ثُمَ قَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه و آله) وَ رِضْوَانُهُ: أَمَّا إِذَا أَقْرَرْتُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ اسْتَبَانَ لَكُمْ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ نَبِيِّكُمْ (صلّى اللّه عليه و آله) فَعَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَ أَنْهَاكُمْ عَنْ سَخَطِهِ وَ لَا تَعْصُوا أَمْرَهُ، وَ رُدُّوا الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ، وَ اتَّبِعُوا سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِذَا خَالَفْتُمْ خَالَفْتُمُ اللَّهَ، فَادْفَعُوهَا إِلَى مَنْ هُوَ أَهْلُهَا وَ هِيَ لَهُ. قَالَ: فَتَغَامَزُوا بَيْنَهُمْ وَ تَشَاوَرُوا، وَ قَالُوا: قَدْ عَرَفْنَا فَضْلَهُ وَ عَلِمْنَا أَنَّهُ أَحَقُّ النَّاسِ بِهَا، وَ لَكِنَّهُ رَجُلٌ لَا يُفَضِّلُ أَحَداً عَلَى أَحَدٍ، فَإِنْ وَلَّيْتُمُوهَا إِيَّاهُ جَعَلَكُمْ وَ جَمِيعَ النَّاسِ فِيهَا شَرَعاً سَوَاءً، وَ لَكِنْ وَلُّوهَا عُثْمَانَ فَإِنَّهُ يَهْوَى الَّذِي تَهْوُونَ، فَدَفَعُوهَا إِلَيْهِ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · نادر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.