الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

مَا: الْمُفِيدُ، عَنِ الْكَاتِبِ، عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ، عَنِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ لُوطِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا بُويِعَ عُثْمَانُ سَمِعْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيَّ يَقُولُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: وَ اللَّهِ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا أُتِيَ إِلَى أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَ مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ يَا مِقْدَادُ؟. قَالَ: إِنِّي وَ اللَّهِ أُحِبُّهُمْ لِحُبِّ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لَهُمْ وَ يَعْتَرِينِي- وَ اللَّهِ- وَجْدٌ لَا أَبُثُّهُ بَثَّةً بَثَّةً لِتَشَرُّفِ قُرَيْشٍ عَلَى النَّاسِ بِشَرَفِهِمْ وَ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى نَزْعِ سُلْطَانِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنْ أَيْدِيهِمْ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَيْحَكَ! وَ اللَّهِ لَقَدِ اجْتَهَدْتُ نَفْسِي لَكُمْ. قَالَ لَهُ الْمِقْدَادُ: وَ اللَّهِ لَقَدْ تَرَكْتُ رَجُلًا مِنَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ، أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ لِي عَلَى قُرَيْشٍ أَعْوَاناً لَقَاتَلْتُهُمْ قِتَالِي إِيَّاهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ وَ أُحُدٍ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مِقْدَادُ! لَا يَسْمَعَنَّ هَذَا الْكَلَامَ مِنْكَ النَّاسُ، أَمَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَخَائِفٌ أَنْ تَكُونَ صَاحِبَ فِرْقَةٍ وَ فِتْنَةٍ. قَالَ جُنْدَبٌ: فَأَتَيْتُهُ بَعْدَ مَا انْصَرَفَ مِنْ مَقَامِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا مِقْدَادُ! أَنَا مِنْ أَعْوَانِكَ. فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ، إِنَّ الَّذِي نُرِيدُ لَا يُغْنِي فِيهِ الرَّجُلَانِ وَ الثَّلَاثَةُ، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَأَتَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (صلوات اللّه عليه) فَذَكَرْتُ لَهُ مَا قَالَ وَ مَا قُلْتُ، قَالَ: فَدَعَا لَنَا بِخَيْرٍ. 12- جا: الْكَاتِب مِثْلَهُ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · نادر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.