شَا: رَوَى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، قَالَ: لَمَّا جَعَلَهَا عُمَرُ شُورَى فِي سِتَّةٍ، فَقَالَ: إِنْ بَايَعَ اثْنَانِ لِوَاحِدٍ وَ اثْنَانِ لِوَاحِدٍ فَكُونُوا مَعَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ اقْتُلُوا الثَّلَاثَةَ الَّذِينَ لَيْسَ فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مِنَ الدَّارِ وَ هُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى يَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ- فَقَالَ: يَا ابْنَ الْعَبَّاسِ! إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ عَادَوْكُمْ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ كَمُعَادَاتِهِمْ لِنَبِيِّكُمْ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي حَيَاتِهِ، أَمَ وَ اللَّهِ لَا يُنِيبُ بِهِمْ إِلَى الْحَقِّ إِلَّا السَّيْفُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَ كَيْفَ ذَلِكَ؟. قَالَ: أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ عُمَرَ: إِنْ بَايَعَ اثْنَانِ لِوَاحِدٍ وَ اثْنَانِ لِوَاحِدٍ فَكُونُوا مَعَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِيهِمْ وَ اقْتُلُوا الثَّلَاثَةَ الَّذِينَ لَيْسَ فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَلَى، قَالَ: أَ وَ لَا تَعْلَمُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنُ عَمِّ سَعْدٍ، وَ أَنَّ عُثْمَانَ صِهْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟. قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّ عُمَرَ قَدْ عَلِمَ أَنَّ سعد [سَعْداً وَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَ عُثْمَانَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي الرَّأْيِ، وَ أَنَّهُ مَنْ بُويِعَ مِنْهُمْ كَانَ الِاثْنَانِ مَعَهُ، وَ أَمَرَ بِقَتْلِ مَنْ خَالَفَهُمْ وَ لَمْ يُبَالِ أَنْ يُقْتَلَ طَلْحَةُ إِذَا قَتَلَنِي وَ قَتَلَ الزُّبَيْرَ، أَمَ وَ اللَّهِ لَئِنْ عَاشَ عُمَرُ لَأُعَرِّفَنَّهُ سُوءَ رَأْيِهِ فِينَا قَدِيماً وَ حَدِيثاً، وَ لَئِنْ مَاتَ لَيَجْمَعُنِي وَ إِيَّاهُ يَوْمَ يَكُونُ فِيهِ فَصْلُ الْخِطَابِ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · نادر