جا: عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عُتَيْبَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ بَحْرِيَّةَ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا هُوَ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ عُثْمَانُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَ كُلُّكُمْ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالْإِمَارَةِ بَعْدِي؟!. فَقَالَ الزُّبَيْرُ: نَعَمْ، كُلُّنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالْإِمَارَةِ بَعْدَكَ وَ يَرَاهَا لَهُ أَهْلًا، فَمَا الَّذِي أَنْكَرْتَ؟. فَقَالَ عُمَرُ: أَ فَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِمَا عِنْدِي فِيكُمْ؟. فَسَكَتُوا، فَقَالَ عُمَرُ: أَ لَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْكُمْ؟. فَسَكَتُوا، فَقَالَ لَهُ الزُّبَيْرُ: حَدِّثْنَا وَ إِنْ سَكَتْنَا. فَقَالَ: أَمَّا أَنْتَ يَا زُبَيْرُ مُؤْمِنُ الرِّضَا كَافِرُ الْغَضَبِ، تَكُونُ يَوْماً شَيْطَاناً وَ يَوْماً إِنْسَاناً، أَ فَرَأَيْتَ الْيَوْمَ الَّذِي تَكُونُ فِيهِ شَيْطَاناً مَنْ يَكُونُ الْخَلِيفَةُ يَوْمَئِذٍ؟. وَ أَمَّا أَنْتَ يَا طَلْحَةُ، فَوَ اللَّهِ لَقَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ إِنَّهُ عَلَيْكَ لَعَاتِبٌ. وَ أَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ، فَإِنَّكَ صَاحِبُ بِطَالَةٍ وَ مِزَاحٍ. وَ أَمَّا أَنْتَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَوَ اللَّهِ إِنَّكَ لِمَا جَاءَ بِكَ مِنْ خَيْرٍ أَهْلٌ، وَ إِنَّ مِنْكُمْ لَرَجُلًا لَوْ قُسِمَ إِيمَانُهُ بَيْنَ جُنْدٍ مِنَ الْأَجْنَادِ لَوَسِعَهُمْ، وَ هُوَ عُثْمَانُ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · نادر