الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

جا: عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْفَهَانِيِّ، عَنِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعِيدٍ الْأَرْحَبِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْعَبْسِيِّ، عَنْ كَامِلٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ الْقَوْمُ الدَّارَ لِلشُّورَى جَاءَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ (رحمه اللّه)، فَقَالَ: أَدْخِلُونِي مَعَكُمْ، فَإِنَّ لِلَّهِ عِنْدِي نُصْحاً وَ لِي بِكُمْ خَيْراً، فَأَبَوْا، فَقَالَ: أَدْخِلُوا رَأْسِي وَ اسْمَعُوا مِنِّي، فَأَبَوْا عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَمَّا إِذَا أَبَيْتُمْ فَلَا تُبَايِعُوا رَجُلًا لَمْ يَشْهَدْ بَدْراً، وَ لَمْ يُبَايِعْ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، وَ انْهَزَمَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَ ﴿‏يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ‏﴾، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَمَ وَ اللَّهِ لَئِنْ وُلِّيتُهَا لَأَرُدَّنَّكَ إِلَى رَبِّكَ الْأَوَّلِ، فَلَمَّا نَزَلَ بِالْمِقْدَادِ الْمَوْتُ قَالَ: أَخْبِرُوا عُثْمَانَ أَنِّي قَدْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّيَ الْأَوَّلِ وَ الْآخِرِ، فَلَمَّا بَلَغَ عُثْمَانَ مَوْتُهُ جَاءَ حَتَّى أَتَى قَبْرَهُ، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ إِنْ كُنْتَ وَ إِنْ كُنْتَ.. يُثْنِي عَلَيْهِ خَيْراً. فَقَالَ لَهُ الزُّبَيْرُ: لَأَعْرِفَنَّكَ بَعْدَ الْمَوْتِ تَنْدُبُنِي وَ فِي حَيَاتِي مَا زَوَّدْتَنِي زَادِي فَقَالَ: يَا زُبَيْرُ! تَقُولُ هَذَا؟ أَ تَرَانِي أُحِبُّ أَنْ يَمُوتَ مِثْلُ هَذَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ عَلَيَّ سَاخِطٌ؟!.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · نادر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.