الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

مَا: جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، عَنْ أَبِي طَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مشعر السُّلَمِيِّ الْحَرَّانِيِّ بِحَرَّانَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَسْوَدَ أَبِي عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ الْقَاضِي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ التَّيْمِيِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ذبي [دُنَيٍّ الْهُنَائِيِّ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ: لَمَّا طَعَنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَعَلَ الْأَمْرَ بَيْنَ سِتَّةِ نَفَرٍ: عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام)، وَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَ طَلْحَةَ، وَ الزُّبَيْرِ، وَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مَعَهُمْ يَشْهَدُ النَّجْوَى وَ لَيْسَ لَهُ فِي الْأَمْرِ نَصِيبٌ، وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا لِذَلِكَ بَيْتاً وَ يُغْلِقُوا عَلَيْهِمْ بَابَهُ. قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ: فَكُنْتُ عَلَى الْبَابِ أَنَا وَ نَفَرٌ مَعِي حَاجَتُهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا الْحِوَارَ الَّذِي يَجْرِي بَيْنَهُمْ، فَابْتَدَرَ الْكَلَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ: لِيَذْكُرْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ رَجُلًا إِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا الْأَمْرُ كَانَتِ الْخِيَرَةُ لِصَاحِبِهِ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قَدِ اخْتَرْتُ عَلِيّاً. وَ قَالَ طَلْحَةُ: قَدِ اخْتَرْتُ عُثْمَانَ. وَ قَالَ سَعْدٌ: قَدِ اخْتَرْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قَدْ رَضِيَ الْقَوْمُ بِنَا وَ قَدْ جُعِلَ الْأَمْرُ فِينَا، وَ لَنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ، فَأَيُّكُمْ يُخْرِجُ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ نَفْسَهُ وَ يَخْتَارُ لِلْمُسْلِمِينَ رَجُلًا رَضِيَ فِي الْأُمَّةِ، فَأَمْسَكَ الشَّيْخَانِ، فَعَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِكَلَامِهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام): كُنْ أَنْتَ ذَلِكَ الرَّجُلَ. قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْتَ وَ عُثْمَانُ، فَأَيُّكُمَا يَتَقَلَّدُ هَذَا الْأَمْرَ عَلَى أَنْ يَسِيرَ فِي الْأُمَّةِ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سِيرَةِ صَاحِبَيْهِ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَلَا يَعْدُوهُمَا. قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): أَنَا آخُذُهَا عَلَى أَنْ أَسِيرَ فِي الْأُمَّةِ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) جُهْدِي وَ طَوْقِي وَ أَسْتَعِينَ عَلَى ذَلِكَ بِرَبِّي. قَالَ: فَمَا عِنْدَكَ أَنْتَ يَا عُثْمَانُ؟. قَالَ: أَسِيرُ فِي الْأُمَّةِ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) وَ سِيرَةِ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ. قَالَ: فَرَدَّهَا عَلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) ثَلَاثاً، وَ عَلَى عُثْمَانَ ثَلَاثاً كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمَا يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، فَلَمَّا تَوَافَقُوا عَلَى رَأْيٍ وَاحِدٍ، قَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ (عليه السلام): إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعُوا مِنِّي قَوْلًا أَقُولُ لَكُمْ، قَالُوا: قُلْ يَا أَبَا الْحَسَنِ. قَالَ: فَإِنِّي أَسْأَلُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَ جَهْرَكُمْ هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَجُلٍ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا،.. وَ ذَكَرَ الْمُنَاشَدَةَ نَحْوَهُ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · نادر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.