الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

نَهْج: مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام): إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَيُفَوِّقُونَنِي تُرَاثَ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) تَفْوِيقاً، وَ اللَّهِ لَئِنْ بَقِيتُ لَهُمْ لَأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ اللَّحَّامِ الْوِذَامَ التَّرِبَةَ. وَ يُرْوَى: التِّرَابَ الْوَذِمَةَ. وَ هُوَ عَلَى الْقَلْبِ. قال السيّد رضي اللّه عنه: قوله (عليه السلام): ليفوّقونني.. أي يعطونني من المال قليلا قليلا كفواق النّاقة و هو الحلبة الواحدة من لبنها. و الوذام- جمع وذمة- و هي الحزّة من الكرش أو الكبد تقع في التّراب فتنفض. وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ: اعْلَمْ أَنَّ أَصْلَ هَذَا الْخَبَرِ قَدْ رَوَاهُ أَبُو الْفَرَجِ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي كِتَابِ الْأَغَانِي، بِإِسْنَادٍ رَفَعَهُ إِلَى حَرْبِ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: بَعَثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ- وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْكُوفَةِ مِنْ قِبَلِ عُثْمَانَ- بِهَدَايَا إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَ بَعَثَ مَعِي هَدِيَّةً إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام)، وَ كَتَبَ إِلَيْهِ: أَنِّي لَمْ أَبْعَثْ إِلَى أَحَدٍ أَكْثَرَ مِمَّا بَعَثْتُ بِهِ إِلَيْكَ، إِلَّا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا أَتَيْتُ عَلِيّاً وَ قَرَأَ كِتَابَهُ قَالَ: لَشَدَّ مَا تخطر [يَحْظُرُ عَلَيَّ بَنُو أُمَيَّةَ تُرَاثَ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله)، أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ وَلِيتُهَا لَأَنْفُضَنَّهَا نَفْضَ الْقَصَّابِ التِّرَابَ الْوَذِمَةَ. قَالَ: وَ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَوْهَرِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ شَيْبَةَ، بِإِسْنَادِهِ- ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ- أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ حَيْثُ كَانَ أَمِيرَ الْكُوفَةِ بَعَثَ مَعَ ابْنِ أَبِي عَائِشَةَ مَوْلَاهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) بِصِلَةٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): وَ اللَّهِ لَا يَزَالُ غُلَامٌ مِنْ غِلْمَانِ بَنِي أُمَيَّةَ يَبْعَثُ إِلَيْنَا مِمَّا ﴿‏أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ‏﴾ بِمِثْلِ قُوتِ الْأَرْمَلَةِ، وَ اللَّهِ لَئِنْ بَقِيتُ لَأَنْفُضَنَّهَا كَمَا يَنْفُضُ الْقَصَّابُ التِّرَابَ الْوَذِمَةَ. 8- نَهْجٌ: وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام)- وَ قَدْ وَقَعَتْ مُشَاجَرَةٌ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عُثْمَانَ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ الْأَخْنَسِ لِعُثْمَانَ: أَنَا أَكْفِيكَهُ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لِلْمُغِيرَةِ: يَا ابْنَ اللَّعِينِ الْأَبْتَرِ، وَ الشَّجَرَةِ الَّتِي لَا أَصْلَ لَهَا وَ لَا فَرْعَ، أَنْتَ تَكْفِينِي؟! فَوَ اللَّهِ مَا أَعَزَّ اللَّهُ مَنْ أَنْتَ نَاصِرُهُ، وَ لَا قَامَ مَنْ أَنْتَ مُنْهِضُهُ، اخْرُجْ عَنَّا أَبْعَدَ اللَّهُ نَوَاكَ، ثُمَّ أَبْلِغْ جُهْدَكَ فَلَا أَبْقَى اللَّهُ عَلَيْكَ إِنْ أَبْقَيْتَ. و أعطاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مائة من الإبل من غنائم حنين يتألّف بها قلبه. ابنه أبو الحكم بن الأخنس قتله أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم أحد كافرا في الحرب.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · نادر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.