الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

مَا: الْمُفِيدُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ الْمَرَاغِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَزَّازِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي النَّجْمِ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْيَسَعِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ الْعَبْدِيِّ (رحمه اللّه)، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمِصْرِيِّينَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: قَدِّمُوا رَجُلًا مِنْكُمْ يُكَلِّمُنِي، فَقَدَّمُونِي، فَقَالَ عُثْمَانُ: هَذَا..!، وَ كَأَنَّهُ اسْتَحْدَثَنِي، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ الْعِلْمَ لَوْ كَانَ بِالسِّنِّ لَمْ يَكُنْ لِي وَ لَا لَكَ فِيهِ سَهْمٌ، وَ لَكِنَّهُ بِالتَّعَلُّمِ. فَقَالَ عُثْمَانُ: هَاتِ!. فَقُلْتُ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ). فَقَالَ عُثْمَانُ: فِينَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ؟!. فَقُلْتُ لَهُ: فَمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: دَعْ ذَا، وَ هَاتِ مَا مَعَكَ. فَقُلْتُ لَهُ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ...) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. فَقَالَ عُثْمَانُ: وَ هَذِهِ أَيْضاً فِينَا نَزَلَتْ؟! فَقُلْتُ لَهُ: فَأَعْطِنَا بِمَا أَخَذْتَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى. فَقَالَ عُثْمَانُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! عَلَيْكُمْ بِالسَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ وَ إِنَ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ، وَ إِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْقَذِّ فَلَا تَسْمَعُوا إِلَى قَوْلِ هَذَا، فَإِنَ هَذَا لَا يَدْرِي مَنِ اللَّهُ؟ وَ لَا أَيْنَ اللَّهُ؟. فَقُلْتُ لَهُ: أَمَّا قَوْلُكَ عَلَيْكُمْ بِالسَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ، فَإِنَّكَ تُرِيدُ مِنَّا أَنْ نَقُولَ غَداً: ﴿‏(رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَ كُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا)‏﴾، وَ أَمَّا قَوْلُكَ: إِنِّي لَا أَدْرِي مَنِ اللَّهُ، فَإِنَّ اللَّهَ رَبُّنَا وَ رَبُّ آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ، وَ أَمَّا قَوْلُكَ: إِنِّي لَا أَدْرِي أَيْنَ اللَّهُ؟، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بِالْمِرْصَادِ. قَالَ: فَغَضِبَ وَ أَمَرَ بِصَرْفِنَا وَ غَلَّقَ الْأَبْوَابَ دُونَنَا.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · نادر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.