بَ: مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، عَنِ الْقَدَّاحِ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ (عليهما السلام)، قَالَ: لَمَّا حَصَرَ النَّاسُ عُثْمَانَ جَاءَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ إِلَى عَائِشَةَ- وَ قَدْ تَجَهَّزَتْ لِلْحَجِّ-، فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ عُثْمَانَ قَدْ حَصَرَهُ النَّاسُ فَلَوْ تَرَكْتِ الْحَجَّ وَ أَصْلَحْتِ أَمْرَهُ كَانَ النَّاسُ يَسْتَمِعُونَ مِنْكِ، فَقَالَتْ: قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ وَ شَدَدْتُ غَرَائِرِي، فَوَلَّى مَرْوَانُ وَ هُوَ يَقُولُ: حَرَّقَ قَيْسٌ عَلَيَّ الْبِلَادَ حَتَّى إِذَا اضْطَرَمَتْ أَجْذَمَا فَسَمِعَتْهُ عَائِشَةُ، فَقَالَتْ: تَعَالَ، لَعَلَّكَ تَظُنُّ أَنِّي فِي شَكٍّ مِنْ صَاحِبِكَ، وَ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّكَ وَ هُوَ فِي غِرَارَتَيْنِ مِنْ غَرَائِرِي مَخِيطٌ عَلَيْكُمَا تُغَطَّانِ فِي الْبَحْرِ حَتَّى تَمُوتَا.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · نادر