قب: نَقَلَتِ الْمُرْجِئَةُ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ الْعَدَوِيِّ- وَ كَانَ مُعَادِياً لِعَلِيٍّ (عليه السلام)-، قَالَ: خَرَجْتُ بِكِتَابِ عُثْمَانَ- وَ الْمِصْرِيُّونَ قَدْ نَزَلُوا بِذِي خَشَبٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ قَدْ طَوَيْتُهُ طَيّاً لَطِيفاً وَ جَعَلْتُهُ فِي قِرَابِ سَيْفِي، وَ قَدْ تَنَكَّبْتُ عَنِ الطَّرِيقِ وَ تَوَخَّيْتُ سَوَادَ اللَّيْلِ حَتَّى كُنْتُ بِجَانِبِ الْجُرْفِ، إِذَا رَجُلٌ عَلَى حِمَارٍ مُسْتَقْبِلِي وَ مَعَهُ رَجُلَانِ يَمْشِيَانِ أَمَامَهُ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) قَدْ أَتَى مِنْ نَاحِيَةِ الْبَدْوِ فَأَثْبَتَنِي وَ لَمْ أُثْبِتْهُ حَتَّى سَمِعْتُ كَلَامَهُ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا صَخْرُ؟. قُلْتُ: الْبَدْوَ، فَأَدَعُ الصَّحَابَةَ. قَالَ: فَمَا هَذَا الَّذِي فِي قِرَابِ سَيْفِكَ؟. قُلْتُ: لَا تَدَعُ مِزَاحَكَ أَبَداً ثُمَّ جرته [جُزْتُهُ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · نادر