الْكَافِيَةُ فِي إِبْطَالِ تَوْبَةِ الْخَاطِئَةِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ وَ هُوَ مَحْصُورٌ، فَلَمَّا عَرَفَ أَنَّهُ مَقْتُولٌ بَعَثَنِي وَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)- وَ قَدِ اسْتَوْلَى طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَلَى الْأَمْرِ-، فَقَالَ: انْطَلِقَا فَقُولَا لَهُ: أَمَا إِنَّكَ أَوْلَى بِالْأَمْرِ مِنِ ابْنِ الْحَصْرَمِيَّةِ فَلَا يَغْلِبُنَّكَ عَلَى أُمَّةِ ابْنِ عَمِّكَ.. وَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ وكين [دُكَيْنٍ، عَنْ فِطْرٍ، عَنِ عِمْرَانَ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ جَدِيرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الزُّبَيْرِ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ وَ هُوَ آخِذٌ بِيَدِي، فَأَتَاهُ رَجُلٌ يَشْتَدُّ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! إِنَّ أَهْلَ الدَّارِ قَدْ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْمَاءِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: دَبَّرُوا بِهَا دَبَّرُوا: ﴿(وَ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ)﴾. وَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قِيلَ لِطَلْحَةَ: هَذَا عُثْمَانُ قَدْ مُنِعَ الطَّعَامَ وَ الشَّرَابَ، فَقَالَ: إِمَّا تُعْطِينِي بَنُو أُمَيَّةَ الْحَقَّ مِنْ أَنْفُسِهَا، وَ إِلَّا فَلَا. وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: رَأَيْتُ طَلْحَةَ يُرَامِي فِي أَهْلِ الدَّارِ وَ هُوَ فِي خِرْقَةٍ وَ عَلَيْهِ الدِّرْعُ وَ قَدْ كَفَرَ عَلَيْهَا بِقَبَاءٍ فَهُمْ يُرَامُونَهُ فَيُخْرِجُونَهُ مِنَ الدَّارِ ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُرَامِيهِمْ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ دَارِ ابْنِ حَزْمٍ فَقُتِلَ. وَ عَنْ مُوسَى بْنِ مُصَيْطِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ فَبَدَأْنَا بِطَلْحَةَ، فَخَرَجَ مُشْتَمِلًا بِقَطِيفَةٍ لَهُ حَمْرَاءَ، فَذَكَرْنَا لَهُ أَمْرَ عُثْمَانَ فَصِيحَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: قَدْ كَادَ سُفَهَاؤُكُمْ أَنْ يَغْلِبُوا حُلَمَاءَكُمْ عَلَى الْمَنْطِقِ، قَالَ: أَ جِئْتُمْ مَعَكُمْ بِحَطَبٍ وَ إِلَّا فَخُذُوا هَاتَيْنِ الْحُزْمَتَيْنِ فَاذْهَبُوا بِهِمَا إِلَى بَابِهِ، فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَ أَتَيْنَا الزُّبَيْرَ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ، فَخَرَجْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلِيّاً (عليه السلام) عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ فَذَكَرْنَا أَمْرَهُ، فَقَالَ: اسْتَتِيبُوا الرَّجُلَ وَ لَا تَعْجَلُوا، فَإِنْ رَجَعَ مِمَّا هُوَ عَلَيْهِ وَ تَابَ فَاقْبَلُوا مِنْهُ.. وَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبِي أروى [رَوَى أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ اسْتَوْلَى عَلَى أَمْرِ عُثْمَانَ وَ صَارَتِ الْمَفَاتِيحُ بِيَدِهِ، وَ أَخَذَ لِقَاحاً كَانَتْ لِعُثْمَانَ، وَ أَخَذَ مَا كَانَ فِي دَارِهِ، فَمَكَثَ بِذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · نادر