الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

د: فِي الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَ ثَلَاثِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ الْأُمَوِيُ، كُنْيَتُهُ: أَبُو عَمْرٍو، وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَ أَبُو لَيْلَى، مَوْلِدُهُ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ بَعْدَ الْفِيلِ بَعْدَ مِيلَادِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِقَلِيلٍ. مُدَّةُ وَلَايَتِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً إِلَّا أَيَّاماً، قُتِلَ بِالسَّيْفِ وَ لَهُ يَوْمَئِذٍ اثْنَتَانِ وَ ثَمَانُونَ سَنَةً، وَ قِيلَ: سِتٌّ وَ ثَمَانُونَ سَنَةً، وَ أُخْرِجَ مِنَ الدَّارِ وَ أُلْقِيَ عَلَى بَعْضِ مَزَابِلِ الْمَدِينَةِ لَا يُقْدِمُ أَحَدٌ عَلَى مُوَارَاتِهِ خَوْفاً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ، حَتَّى احْتِيلَ لِدَفْنِهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَأُخِذَ سِرّاً فَدُفِنَ فِي حَشِّ كَوْكَبٍ، وَ هِيَ مَقْبَرَةٌ كَانَتْ لِلْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا وَلِيَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَصَلَهَا بِمَقَابِرِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ. وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ بِعَيْنِهِ بَايَعَ النَّاسُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بَعْدَ عُثْمَانَ، وَ رَجَعَ الْأَمْرُ إِلَيْهِ فِي الظَّاهِرِ وَ الْبَاطِنِ، وَ اتَّفَقَتِ الْكَافَّةُ عَلَيْهِ طَوْعاً بِالاخْتِيَارِ، وَ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَلَجَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ مِنَ السَّحَرَةِ، وَ أَخْزَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِرْعَوْنَ وَ جُنُودَهُ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَ الضَّلَالِ، وَ فِيهِ نَجَّى اللَّهُ تَعَالَى إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) مِنَ النَّارِ وَ جَعَلَهَا بَرْداً وَ سَلَاماً كَمَا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ، وَ فِيهِ نَصَبَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ وَصِيَّهُ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ وَ نَطَقَ بِفَضْلِهِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ، وَ فِيهِ أَظْهَرَ عِيسَى وَصِيَّهُ شَمْعُونَ الصَّفَا، وَ فِيهِ أَشْهَدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ (عليهما السلام) سَائِرَ رَعِيَّتِهِ عَلَى اسْتِخْلَافِ آصَفَ وَصِيِّهِ (عليه السلام)، وَ فِيهِ نَصَبَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ دَلَّ عَلَى فَضْلِهِ بِالْآيَاتِ وَ الْبَيِّنَاتِ، وَ هُوَ يَوْمٌ كَثِيرُ الْبَرَكَاتِ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · نادر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.