ل: ابْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الدَّقَّاقِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الْحَنْظَلِيِّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لَعَنَ أَبَا سُفْيَانَ فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ فِي كُلِّهِنَّ لَا يَسْتَطِيعُ إِلَّا أَنْ يَلْعَنَهُ: أَوَّلُهُنَّ: يَوْمَ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ هُوَ خَارِجٌ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ مُهَاجِراً وَ أَبُو سُفْيَانَ جَاءَ مِنَ الشَّامِ، فَوَقَعَ فِيهِ أَبُو سُفْيَانَ يَسُبُّهُ وَ يُوعِدُهُ، وَ هَمَّ أَنْ يَبْطِشَ بِهِ فَصَرَفَهُ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ. وَ الثَّانِيَةُ: يَوْمَ الْعِيرِ، إِذَا طَرَدَهَا لِيُحْرِزَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَلَعَنَهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ. وَ الثَّالِثَةُ: يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: اعْلُ هُبَلُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): اللَّهُ أَعْلَى وَ أَجَلُّ. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَنَا عُزَّى وَ لَا عُزَّى لَكُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): اللَّهُ مَوْلَانَا وَ لَا مَوْلَى لَكُمْ. وَ الرَّابِعَةُ: يَوْمَ الْخَنْدَقِ، يَوْمَ جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فِي جَمْعِ قُرَيْشٍ فَرَدَّهُمُ اللَّهُ ﴿بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً﴾، وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْقُرْآنِ آيَتَيْنِ فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ، فَسَمَّى أبو [أَبَا سُفْيَانَ وَ أَصْحَابَهُ كُفَّاراً، وَ مُعَاوِيَةُ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ عَدُوٌّ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ. وَ الْخَامِسَةُ: يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَ الْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَ صَدَّ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ صَدُّوا بُدْنَهُ أَنْ تَبْلُغَ الْمَنْحَرَ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لَمْ يَطُفْ بِالْكَعْبَةِ وَ لَمْ يَقْضِ نُسُكَهُ، فَلَعَنَهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ. وَ السَّادِسَةُ: يَوْمَ الْأَحْزَابِ، يَوْمَ جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بِجَمْعِ قُرَيْشٍ وَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ بِجَمْعِ هَوَازِنَ، وَ عُيَيْنَةُ بْنُ حُصَيْنٍ بِغَطْفَانَ، وَ وَاعَدَهُمْ قُرَيْظَةُ وَ النَّضِيرُ أَنْ يَأْتُوهُمْ فَلَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) الْقَادَةَ وَ الْأَتْبَاعَ، وَ قَالَ: أَمَّا الْأَتْبَاعُ فَلَا تُصِيبُ اللَّعْنَةُ مُؤْمِناً، وَ أَمَّا الْقَادَةُ فَلَيْسَ فِيهِمْ مُؤْمِنٌ وَ لَا نَجِيبٌ وَ لَا نَاجٍ. وَ السَّابِعَةُ: يَوْمَ حَمَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي الْعَقَبَةِ، وَ هُمْ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ خَمْسَةٌ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ، فَلَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَنْ عَلَى الْعَقَبَةِ غَيْرَ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ نَاقَتِهِ وَ سَائِقِهِ وَ قَائِدِهِ. قال الصدوق (رحمه اللّه): جاء هذا الخبر هكذا، و الصحيح أنّ أصحاب العقبة كانوا أربعة عشر. و السابعة: يوم الثنية، يوم شدّ على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم اثنا عشر رجلا سبعة منهم من بني أميّة و خمسة من سائر قريش.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · نادر