الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

ص: بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) يَوْماً، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ! أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْءٍ؟. فَقَالَ (صلّى اللّه عليه و آله): إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَنِي. قَالَ: افْعَلْ. قَالَ: أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ عَنْ مَبْلَغِ عُمُرِي؟. فَقَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم. فَقَالَ: إِنِّي أَعِيشُ ثَلَاثاً وَ سِتِّينَ سَنَةً. فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ صَادِقٌ. فَقَالَ (صلّى اللّه عليه و آله): بِلِسَانِكَ دُونَ قَلْبِكَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَ اللَّهِ مَا كَانَ إِلَّا مُنَافِقاً، قَالَ: وَ لَقَدْ كُنَّا فِي مَحْفِلٍ فِيهِ أَبُو سُفْيَانَ وَ قَدْ كُفَّ بَصَرُهُ وَ فِينَا عَلِيٌّ (صلوات اللّه عليه) فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَلَمَّا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: هَاهُنَا مَنْ يُحْتَشَمُ؟. قَالَ وَاحِدٌ مِنَ الْقَوْمِ: لَا. فَقَالَ: لِلَّهِ دَرُّ أَخِي بَنِي هَاشِمٍ، انْظُرُوا أَيْنَ وَضَعَ اسْمَهُ؟. فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): أَسْخَنَ اللَّهُ عَيْنَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ، اللَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿‏(وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ)‏﴾. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَسْخَنَ اللَّهُ عَيْنَ مَنْ قَالَ لِي لَيْسَ هَاهُنَا مَنْ يُحْتَشَمُ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · نادر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.