الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

نَهْجٌ: مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (عليه السلام): أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ، وَ طُولِ هَجْعَةٍ مِنَ الْأُمَمِ، وَ انْتِقَاضٍ مِنَ الْمُبْرَمِ، فَجَاءَهُمْ بِتَصْدِيقِ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَ النُّورِ الْمُقْتَدَى بِهِ، ذَلِكَ الْقُرْآنُ فَاسْتَنْطِقُوهُ وَ لَنْ يَنْطِقَ، وَ لَكِنْ أُخْبِرُكُمْ عَنْهُ أَلَا إِنَّ فِيهِ عِلْمَ مَا يَأْتِي، وَ الْحَدِيثَ عَنِ الْمَاضِي، وَ دَوَاءَ دَائِكُمْ، وَ نَظْمَ مَا بَيْنَكُمْ. مِنْهَا: فَعِنْدَ ذَلِكَ لَا يَبْقَى بَيْتُ مَدَرٍ وَ لَا وَبَرٍ إِلَّا وَ أَدْخَلَهُ الظَّلَمَةُ تَرْحَةً، وَ أَوْلَجُوا فِيهِ نِقْمَةً فَيَوْمَئِذٍ لَا يَبْقَى لَهُمْ فِي السَّمَاءِ عَاذِرٌ وَ لَا فِي الْأَرْضِ نَاصِرٌ، أَصْفَيْتُمْ بِالْأَمْرِ غَيْرَ أَهْلِهِ، وَ أَوْرَدْتُمُوهُ غَيْرَ مَوْرِدِهِ وَ سَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِمَّنْ ظَلَمَ، مَأْكَلًا بِمَأْكَلٍ، وَ مَشْرَباً بِمَشْرَبٍ مِنْ مَطَاعِمِ الْعَلْقَمِ وَ مَشَارِبِ الصَّبِرِ وَ الْمَقِرِ، وَ لِبَاسِ شِعَارِ الْخَوْفِ، وَ دِثَارِ السَّيْفِ، وَ إِنَّمَا هُمْ مَطَايَا الْخَطِيئَاتِ، وَ زَوَامِلُ الْآثَامِ، فَأُقْسِمُ ثُمَّ أُقْسِمُ لَتَنْخَمَنَّهَا أُمَيَّةُ مِنْ بَعْدِي كَمَا تُلْفَظُ النُّخَامَةُ ثُمَّ لَا تَذُوقُهَا وَ لَا تَتَطَعَّمُ بِطَعْمِهَا أَبَداً مَا كَرَّ الْجَدِيدَانِ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · نادر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.