قب: الْبَاقِرُ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ: (وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ) يَعْنِي إِنْكَارَهُمْ وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام). الشوهاني: بِإِسْنَادِهِ، سَأَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ الْمَكِّيُّ الْبَاقِرَ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِهِ: (رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ) قَالَ: يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُسْمِعُ الْخَلَائِقَ: أَلَا إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُسْلِمٌ، فَيَوْمَئِذٍ (يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ) لِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام). وَ قَالَ (عليه السلام): نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) هَكَذَا، وَ قَالَ (الظَّالِمُونَ) آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ (لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ) وَ عَلِيٌّ هُوَ الْعَذَابُ، (هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ)، يَقُولُونَ نُرَدُّ فَنَتَوَلَّى عَلِيّاً (عليه السلام)، قَالَ اللَّهُ: (وَ تَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها).. يَعْنِي أَرْوَاحَهُمْ تُعْرَضُ عَلَى النَّارِ (خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ) إِلَى عَلِيٍ(مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ) فَ (قالَ الَّذِينَ آمَنُوا) بِآلِ مُحَمَّدٍ (إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ) لِآلِ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ (فِي عَذابٍ) أَلِيمٍ.. الْحَسْكَانِيُّ فِي شَوَاهِدِ التَّنْزِيلِ: بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ قَوْلُهُ: (وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً) قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنْ ظَلَمَ عَلِيّاً مَقْعَدِي هَذَا بَعْدَ وَفَاتِي فَكَأَنَّمَا جَحَدَ نُبُوَّتِي وَ نُبُوَّةَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي. رَوَى السَّيُوطِيُّ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ وَ ابْنِ جَرِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿(فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ)﴾ الْآيَةَ. قَالَ: كَيْفَ رَأَيْتُمُ الْقَوْمَ حِينَ تَوَلَّوْا عَنْ كِتَابِ اللَّهِ، أَ لَمْ يَسْفِكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ، وَ قَطَّعُوا الْأَرْحَامَ، وَ عَصَوُا الرَّحْمَنَ؟!.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · ما ورد في جميع الغاصبين و المرتدّين مجملا