فس: ﴿(وَ الشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ)﴾ قَالَ: نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ غَيَّرُوا دِينَ اللَّهِ وَ خَالَفُوا أَمْرَ اللَّهِ، هَلْ رَأَيْتُمْ شَاعِراً يَتَّبِعُهُ أَحَدٌ؟! إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ الَّذِينَ وَضَعُوا دِيناً بِآرَائِهِمْ فَتَبِعَهُمُ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ، وَ يُؤَكِّدُهُ قَوْلُهُ: (أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ) يَعْنِي يُنَاظِرُونَ بِالْأَبَاطِيلِ وَ يُجَادِلُونَ بِالْحُجَجِ الْمُضِلَّةِ، وَ فِي كُلِّ مَذْهَبٍ يَذْهَبُونَ: (وَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ) بِرَدِّهِمْ. قَالَ: يَعِظُونَ النَّاسَ وَ لَا يَتَّعِظُونَ، وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لَا يَنْتَهُونَ، وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ لَا يعلمون [يَعْمَلُونَ وَ هُمُ الَّذِينَ غَصَبُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ، ثُمَّ ذَكَرَ آلَ مُحَمَّدٍ (عليهم السلام) وَ شِيعَتَهُمُ الْمُهْتَدِينَ، فَقَالَ: (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ ذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَ انْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا) ثُمَّ ذَكَرَ أَعْدَاءَهُمْ وَ مَنْ ظَلَمَهُمْ، فَقَالَ: ﴿(وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا)﴾ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ (أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) هَكَذَا وَ اللَّهِ نَزَلَتْ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · ما ورد في جميع الغاصبين و المرتدّين مجملا