فس: ﴿(وَ لكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَ الظَّالِمُونَ)﴾ لِآلِ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ (ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ). ﴿(وَ لَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ)﴾ قَالَ: الْكَلِمَةُ الْإِمَامُ، وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: (وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) يَعْنِي الْإِمَامَةَ، ثُمَّ قَالَ: ﴿(وَ إِنَّ الظَّالِمِينَ)﴾ يَعْنِي الَّذِينَ ظَلَمُوا هَذِهِ الْكَلِمَةَ (لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ)، ثُمَّ قَالَ: ﴿(تَرَى الظَّالِمِينَ)﴾ يَعْنِي الَّذِينَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ (مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا). أَيْ خَائِفِينَ مِمَّا ارْتَكَبُوا وَ عَمِلُوا (وَ هُوَ واقِعٌ بِهِمْ).. مَا يَخَافُونَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْكَلِمَةِ وَ اتَّبَعُوهَا، فَقَالَ: (وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ...) إِلَى قَوْلِهِ: (ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ) ﴿(ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا)﴾ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ (وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ) مِمَّا أُمِرُوا بِهِ. ثُمَّ قَالَ: (وَ تَرَى الظَّالِمِينَ) آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ (لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ).. أَيْ إِلَى الدُّنْيَا.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · ما ورد في جميع الغاصبين و المرتدّين مجملا