مع: بإسناده عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا قال: الأمانة: الولاية، و الإنسان: أبو الشرور المنافق. فس: ﴿وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ وَ طُورِ سِينِينَ وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ قال: التين: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و الزيتون: أمير المؤمنين (عليه السلام)، و طور سينين: الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و هذا البلد الأمين: الأئمة (عليهم السلام)، لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ قال: نزلت في زريق [الأول]، ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ قال: ذاك أمير المؤمنين... الى آخره. فس: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ..﴾ (المائدة: 90)، و ذلك لأنّ أبا بكر شرب قبل أن تحرّم الخمر، فسكر فجعل يقول الشعر و يبكي على قتلى المشركين من أهل بدر، فسمع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: اللّهمّ امسك على لسانه، فأمسك على لسانه فلم يتكلّم حتى ذهب عنه السكر، فأنزل اللّه تحريمها بعد ذلك... فس: أبي، عن بعض رجاله رفعه الى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: لمّا كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الغار قال لأبي بكر: كأنّي أنظر الى سفينة جعفر في أصحابه يعوم في البحر، و أنظر الى الأنصار محتبين في أفنيتهم. فقال أبو بكر: و تراهم يا رسول اللّه؟!. قال: نعم. قال: فأرنيهم، فمسح على عينيه فرآهم، فقال في نفسه: الآن صدّقت أنّك ساحر، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنت الصدّيق. كا: بإسناده عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا﴾ (الزمر: 29)، قال: أمّا الذي فيه شركاء متشاكسون فلان الأوّل يجمع المتفرّقون ولايته و هم في ذلك يلعن بعضهم بعضا و يبرأ بعضهم من بعض، فأمّا رجل سلم لرجل [سلما لرجل] فإنّه الأوّل حقّا و شيعته. و روى العياشي؛ بإسناده عن أبي خالد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: الرجل السلم للرجل عليّ حقّا و شيعته.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · ما ورد في جميع الغاصبين و المرتدّين مجملا