أولى بالأمر الّذي أنت فيه منك؟ و أنّك إن لم تعزل نفسك عنه فقد خالفت اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله). فقال: إن أريتنيه حتّى يخبرني ببعض هذا اكتفيت به، فقال (عليه السلام): فتلقّاني إذا صلّيت المغرب حتّى أريكه، قال: فرجع إليه بعد المغرب، فأخذ بيده و أخرجه إلى مسجد قبا، فإذا هو برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جالس في القبلة، فقال له: يا فلان! و ثبت على مولاك عليّ (عليه السلام) و جلست مجلسه- و هو مجلس النبوّة- لا يستحقّه غيره، لأنّه وصيّي و خليفتي، فنبذت أمري، و خالفت ما قلته لك، و تعرّضت لسخط اللّه و سخطي، فانزع هذا السربال الّذي تسربلته بغير حقّ و لا أنت من أهله، و إلّا فموعدك النار؛ قال: فخرج مذعورا ليسلّم الأمر إليه، و انطلق أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) فحدّث سلمان بما كان جرى، فقال له سلمان: ليبدينّ هذا الحديث لصاحبه و ليخبرنّه بالخبر، فضحك أمير المؤمنين (عليه السلام) و قال: أما إنّه سيخبره و ليمنعنّه إن همّ بأن يفعل، ثمّ قال: لا و اللّه لا يذكران ذلك أبدا حتّى يموتا؛ قال: فلقى صاحبه فحدّثه بالحديث كلّه، فقال له: ما أضعف رأيك و أخور قلبك؛ أما تعلم أنّ ذلك من بعض سحر ابن أبي كبشة؟! أنسيت سحر بني هاشم؟! فأقم على ما أنت عليه!. [بحار الأنوار: 41/ 228- 229، حديث 38، عن الاختصاص: 272- 273، و بصائر الدرجات: 78، و مختصره: 109- 110]. 89- ختص: عمرو بن ثابت، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه: ﴿وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾ (البقرة: 165)، قال: فقال: هم و اللّه أولياء فلان و فلان و فلان، اتّخذوهم أئمّة دون الإمام الذي جعله اللّه للناس إماما، فذلك قول اللّه: وَ لَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَ رَأَوُا الْعَذابَ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ وَ قالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَ ما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ (البقرة: 165- 167)، ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): هم و اللّه- يا جابر- أئمّة الظلمة و أشياعهم. [بحار الأنوار: 72/ 137، حديث 23، عن الاختصاص: 334]. 90- ختص: بإسناده عن جابر الجعفي- في حديث طويل- و فيه: ثم خاطب اللّه عزّ و جلّ في ذلك الموقف محمّدا، فقال يا محمّد! وَ إِذا رَأَوْا الشكّاك و الجاحدون تِجارَةً يعني الأول أَوْ لَهْواً يعني الثاني انْفَضُّوا إِلَيْها... قُلْ يا محمّد! ما عِنْدَ اللَّهِ من ولاية عليّ و الأوصياء خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ يعني بيعة الأول و الثاني... [بحار الأنوار: 89/ 278 من حديث 24، عن الاختصاص: 128- 130]. 91- خص: بإسناده عن خالد بن يحيى، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): سمّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أبا بكر صدّيقا؟ فقال: نعم، إنّه حيث كان معه أبو بكر في الغار، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّي لأرى سفينة بني عبد المطلب تضطرب في البحر ضالّة، فقال له أبو بكر: و إنّك لتراها؟! قال: نعم. فقال: يا رسول اللّه! تقدر أن ترينيها؟. فقال: ادن منّي، فدنا منه، فمسح يده على عينيه، ثم قال له: انظر... فنظر أبو بكر، فرأى السفينة تضطرب في البحر، ثم نظر الى قصور أهل المدينة، فقال في نفسه: الآن صدقت انّك ساحر، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): صدّيق أنت؟. فقلت: لم سمّي عمر: الفاروق؟. قال: نعم، ألا ترى إنّه قد فرق بين الحقّ و الباطل، و أخذ الناس بالباطل، فقلت: فلم سمّي سالما: الأمين؟. قال: لمّا أن كتبوا الكتب و وضعوها على يد سالم، فصار الأمين. قلت: فقال: اتّقوا دعوة سعد؟. قال: نعم، قلت: و كيف ذلك؟، قال: إنّ سعدا يكرّ فيقاتل عليّا (عليه السلام). [بحار الأنوار: 53/ 75- حديث 76، عن منتخب البصائر: 29- 30]. 92- قب: الباقر و الصادق (عليهما السلام)، قال: ﴿وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها﴾ (الشمس: 4): عتيق و ابن الصهّاك و بنو أميّة و من تولّاهم. [بحار الأنوار 24/ 74- حديث 8، عن المناقب لابن شهر آشوب: 1/ 243 (1/ 283)]. 93- قب: حدّث أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد الديلمي البصري، عن محمّد بن أبي كثير الكوفي، قال: كنت لا أختم صلاتي و لا أستفتحها إلّا بلعنهما، فرأيت في منامي طائرا معه تور من الجوهر فيه شيء أحمر شبه الخلوق فنزل الى البيت المحيط برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثمّ أخرج شخصين من الضريح فخلقهما بذلك الخلوق، في عوارضهما، ثم ردّهما الى الضريح، و عاد مرتفعا، فسألت من حولي: من هذا الطائر؟ و ما هذا الخلوق؟، فقال: هذا ملك يجيء في كلّ ليلة جمعة يخلقهما، فأزعجني ما رأيت، فأصبحت لا تطيب نفسي بلعنهما، فدخلت على الصادق (عليه السلام)، فلمّا رآني ضحك و قال: رأيت الطائر؟، فقلت: نعم يا سيّدي، فقال: إقرأ: إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ (المجادلة: 10)، فإذا رأيت شيئا تكره فاقرأها و اللّه ما هو ملك موكّل بهما لإكرامهما بل هو ملك موكّل بمشارق الأرض و مغاربها إذا قتل قتيل ظلما أخذ من دمه فطوّقهما به في رقابهما، لأنّهما سبب كلّ ظلم مذ كانا. [بحار الأنوار: 47/ 124 حديث 177، عن المناقب: 4/ 237، و مرّ في هذه المجلّدات عن غيره]. 94- ن: بإسناده عن عبد العظيم الحسني، عن أبي الحسن الثالث، عن آبائه، عن الحسين بن علي (عليهم السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ أبا بكر منّي لبمنزلة السمع، و إنّ عمر منّي لبمنزلة البصر، و إنّ عثمان منّي لبمنزلة الفؤاد، فلمّا كان من الغد دخلت إليه- و عنده أمير المؤمنين (عليه السلام) و أبو بكر و عمر و عثمان- فقلت له: يا أبه! سمعتك تقول في أصحابك هؤلاء قولا، فما هو؟، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): نعم، ثم أشار إليهم فقال: هم السمع و البصر و الفؤاد و سيسألون عن وصيّي هذا- و أشار الى عليّ (عليه السلام)- ثم قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا (الإسراء: 36)، ثم قال: و عزّة ربّي إنّ جميع أمّتي لموقوفون يوم القيامة و مسؤولون عن ولايته، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ (الصافات: 24). [بحار الأنوار: 36/ 77- حديث 4، عن عيون أخبار الرضا (عليه السلام): 174]. 95- قب: الرضا (عليه السلام): إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قرء: إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا (الإسراء: 36)، فسئل عن ذلك، فأشار الى الثلاثة، فقال: هم السمع و البصر و الفؤاد، و سيسألون عن وصيّي هذا- و أشار الى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)- ثم قال: و عزّة ربّي إنّ جميع أمّتي لموقوفون يوم القيامة و مسؤولون عن ولايته، و ذلك قول اللّه: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ (الصافات: 24). [بحار الأنوار: 24/ 271- حديث 47، عن المناقب: 2/ 4- 5 (2/ 152)]. قب: الواقدي: إنّ فاطمة لمّا حضرتها الوفاة أوصت عليّا أن لا يصلّي عليها أبو بكر و عمر، فعمل بوصيّتها. و بإسناده عن ابن عباس، قال: أوصت فاطمة أن لا يعلم إذا ماتت أبو بكر و لا عمر و لا يصلّيا عليها، قال: فدفنها عليّ (عليه السلام) ليلا و لم يعلمهما بذلك. و فيه: و أوصت الى عليّ بثلاث... و أن لا يشهد أحد جنازتها ممّن ظلمها، و أن لا يترك أن يصلّي عليها أحد منهم. بإسناده عن عائشة- في خبر طويل- يذكر فيه أنّ فاطمة أرسلت الى أبي بكر تسأل ميراثها من رسول اللّه... القصة- قال: فهجرته و لم تكلّمه حتى توفّيت و لم يؤذن بها أبا بكر يصلّي عليها. و من هذا الباب ما جاء في الروضة من قولها (سلام اللّه عليها) و لعنة اللّه على من ظلمها:.. ثم قالت: أوصيك أن لا يشهد أحد جنازتي من هؤلاء الذين ظلموني و أخذوا حقّي، فإنّهم عدوّي و عدوّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و لا تترك أن يصلّي عليّ أحد منهم و لا من أتباعهم، و ادفنّي في الليل إذا هدأت العيون و نامت الأبصار. عليه السلام: بإسناده عن ابن البطائني، عن أبيه؛ سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام): قال: لأيّ علّة دفنت فاطمة (عليها السلام) بالليل و لم تدفن بالنهار؟ قال: لأنّها أوصت أن لا يصلّ عليها الرجلان الأعرابيّان. لي: بإسناده عن ابن عباس- في خبر طويل-، و فيه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و إنّي لمّا رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي، كأنّي بها و قد دخل الذلّ بيتها، و انتهكت حرمتها، و غصبت حقّها، و منعت إرثها، و كسر جنبها، و أسقطت جنينها، و هي تنادي: يا محمّداه! فلا تجاب، و تستغيث فلا تغاث، فلا تزال بعدي محزونة، مكروبة، باكية، تتذكّر انقطاع الوحي عن بيتها مرّة، و تتذكّر فراقي أخرى، و تستوحش إذا جنّها الليل لفقد صوتي الذي كانت تسمع إليه إذا تهجّدت بالقرآن، ثم ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت في أيّام أبيها عزيزة. فعند ذلك يؤنسها اللّه تعالى ذكره بالملائكة، فنادتها بما نادت به مريم بنت عمران، فتقول: يا فاطمة! إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ (آل عمران: 37) يا فاطمة! اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (آل عمران: 38)، ثم يبتدئ بها الوجع فتمرض فيبعث اللّه عزّ و جلّ إليها مريم بنت عمران تمرّضها و تؤنسها في علّتها، فتقول عند ذلك: يا ربّ! إنّي قد سئمت الحياة و تبرّمت بأهل الدنيا، فألحقني بأبي، فيلحقها اللّه عزّ و جلّ بي، فتكون أوّل من يلحقني من أهل بيتي، فتقدم عليّ محزونة، مكروبة، مغمومة، مغصوبة، مقتولة، فأقول عند ذلك: اللّهمّ العن من ظلمها، و عاقب من غصبها، و ذلّل من أذلّها، و خلّد في نارك من ضرب جنبيها حتى ألقت ولدها، فتقول الملائكة عند ذلك: آمين. لي: بإسناده عن ابن نباتة، قال: سئل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) عن علّة دفنه فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليلا؟، فقال: إنّها كانت ساخطة على قوم كرهت حضورهم جنازتها، و حرام على من يتولّاهم أن يصلّى على أحد من ولدها. ما: المفيد، بإسناده عن عبد اللّه بن عباس، قال: لمّا حضرت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الوفاة بكى حتى بلّت دموعه لحيته، فقيل له: يا رسول اللّه! ما يبكيك؟، فقال: أبكي لذريّتي و ما تصنع بهم أشرار أمّتي من بعدي، كأنّي بفاطمة بنتي و قد ظلمت بعدي و هي تنادي: يا أبتاه! فلا يعينها أحد من أمّتي، فسمعت ذلك فاطمة (عليها السلام)، فبكت، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تبكين يا بنيّة، فقال: لست أبكي لما يصنع بي من بعدك، و لكنّي أبكي لفراقك يا رسول اللّه، فقال لها: أبشري يا بنت محمّد بسرعة اللحاق بي فإنّك أوّل من يلحق بي من أهل بيتي. ن: بإسناده عن إسحاق بن حمّاد بن زيد، قال: سمعت يحيى بن أكثم...- في حديث- قال آخر: فإنّ أبا بكر أغلق بابه و قال: هل من مستقيل فأقيله، فقال عليّ (عليه السلام): قدّمك رسول اللّه فمن ذا يؤخّرك؟!. فقال المأمون: هذا باطل من قبل أنّ عليّا (عليه السلام) قعد عن بيعة أبي بكر، و رويتم أنّه قعد عنها حتى قبضت فاطمة (عليها السلام)، و أنّها أوصت أن تدفن ليلا لئلّا يشهدا جنازتها. مصباح الأنوار: عن جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: مكثت فاطمة (عليها السلام) بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) خمسة و سبعين يوما ثم مرضت، فاستأذن عليها أبو بكر و عمر، فلم تأذن لهما، فأتيا أمير المؤمنين (عليه السلام) فكلّماه في ذلك، فكلّمها، و كانت لا تعصيه، فأذنت لهما، فدخلا، و كلّماها فلم ترد عليهما جوابا، و حوّلت وجهها الكريم عنهما، فخرجا و هما يقولان لعلّي: إن حدث بها حدث فلا تفوتنا، فقالت: عند خروجهما لعليّ (عليه السلام): إنّ لي إليك حاجة فأحبّ أن لا تمنعنيها، فقال (عليه السلام): و ما ذاك؟ فقالت: أسألك أن لا يصلّ عليّ أبو بكر و لا عمر، و ماتت من ليلتها، فدفنها قبل الصباح. فجاءا حين أصبحا فقالا: لا تترك عداوتك يا ابن أبي طالب أبدا، ماتت بنت رسول اللّه فلم تعلمنا؟!، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): لئن لم ترجعا لأفضحنّكما! قالها ثلاثا، فلما قال انصرفوا... مصباح الأنوار: في حديث طويل، بإسناده عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر (عليه السلام)... فلمّا فرغ أمير المؤمنين من دفنها لقيه الرجلان فقالا له: ما حملك على ما صنعت؟، قال: وصيّتها وعهدها. مصباح الأنوار: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: دفن أمير المؤمنين (عليه السلام) فاطمة بنت محمّد (صلوات اللّه عليهم) بالبقيع، ورشّ ماء حول تلك القبور لئلّا يعرف القبر، و بلغ أبا بكر و عمر أنّ عليّا دفنها ليلا، فقالا له: فلم لم تعلمنا؟، قال: كان الليل و كرهت أن أشخصكم!، فقال له عمر: ما هذا، و لكن شحناء في صدرك!، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أمّا إذا أبيتما فإنّها استحلفتني بحقّ اللّه و حرمة رسوله و بحقّها عليّ أن لا تشهدا جنازتها. في الكشف: عن طرق العامّة؛ أنّ أبا بكر و عمر عاتبا عليّا (عليه السلام) كونه لم يؤذنهما بالصلاة عليها، فاعتذر أنّها أوصته بذلك، و حلف لهما، فصدّقاه و عذّراه. قال العلّامة المجلسي في بحاره: ما نصّه: روي في: بعض مؤلّفات أصحابنا، بإسناده الى المفضّل بن عمر، قال المفضّل: يا مولاي! ثم ماذا؟، قال الصادق (عليه السلام): تقوم فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فتقول: اللّهمّ أنجز وعدك و موعدك لي فيمن ظلمني و غصبني، و ضربني و جزعني بكلّ أولادي، فتبكيها ملائكة السموات السبع و حملة العرش، و سكّان الهواء و من في الدنيا و من تحت أطباق الثرى، صائحين صارخين الى اللّه تعالى، فلا يبقى أحد ممّن قاتلنا و ظلمنا و رضي بما جرى علينا إلّا قتل في ذلك اليوم ألف قتلة دون من قتل في سبيل اللّه... ك، ن: في حديث طويل في الإسراء، و فيه: قال [ربّ العزّة سبحانه]: هؤلاء الأئمّة، و هذا القائم الذي يحلّ حلالي و يحرّم حرامي، و به أنتقم من أعدائي، و هو راحة لأوليائي، و هو الذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين و الجاحدين و الكافرين، فيخرج اللّات و العزّى طريّين فيحرقهما... ك: و في ذيل خبر سعد بن عبد اللّه: و لمّا قال: أخبرني عن الصّديق و الفاروق أسلما طوعا أو كرها؟ لم لم تقل له: بل أسلما طمعا، لأنّهما كانا يجالسان اليهود و يستخبرانهم عمّا كانوا يجدون في التوراة و سائر الكتب المتقدّمة الناطقة بالملاحم، من حال الى حال من قصّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و من عواقب أمره، فكانت اليهود تذكر أنّ محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) يسلّط على العرب كما كان بخت نصّر سلّط على بني إسرائيل، و لا بدّ له من الظفر بالعرب كما ظفر بخت نصّر ببني إسرائيل غير أنّه كاذب في دعواه. فأتيا محمّدا فساعداه على [قول] شهادة أن لا إله إلّا اللّه و بايعاه طمعا في أن ينال كل منهما من جهته ولاية بلد إذا استقامت أموره و استتبّت أحواله، فلمّا أيسا من ذلك تلثّما و صعدا العقبة مع أمثالهما من المنافقين، على أن يقتلوه، فدفع اللّه كيدهم، وردّهم بغيظهم لم ينالوا خيرا، كما أتى طلحة و الزبير عليّا (عليه السلام) فبايعاه و طمع كلّ واحد منهما أن ينال من جهته ولاية بلد، فلمّا أيسا نكثا بيعته و خرجا عليه، فصرع اللّه كلّ واحد منهما مصرع أشباههما من الناكثين. كنز: بإسناده عن داود الرقّي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ أي بأيّ نعمتي تكذّبان؛ بمحمّد أم بعليّ؟ فيهما أنعمت على العباد. قب: بإسناده الى الباقر (عليه السلام) في قوله تعالى: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ (البقرة: 185) قال: اليسر؛ أمير المؤمنين (عليه السلام)، و العسر؛ فلان و فلان. صلى الله عليه وآله وسلم: و سئل الصادق (عليه السلام) عن قوله تعالى: وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ (فصّلت: 29)، قال: هما.. هما.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · ما ورد في جميع الغاصبين و المرتدّين مجملا