ص: الصدوق، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: صلّى النبّي (صلّى اللّه عليه و آله) ذات ليلة ثمّ توجّه الى البقيع، فدعا أبا بكر و عمر و عثمان و عليّا فقال: امضوا حتّى تأتوا أصحاب الكهف و تقرؤهم منّي السلام، و تقدّم أنت يا أبا بكر فإنّك أسنّ القوم، ثمّ أنت يا عمر، ثمّ أنت يا عثمان، فإن أجابوا واحدا منكم و إلّا تقدّم أنت يا عليّ، كن آخرهم، ثمّ أمر الريح فحملتهم حتّى وضعتهم على باب الكهف، فتقدّم أبو بكر فسلّم فلم يردّوا فتنحّى، فتقدّم عمر فسلّم فلم يردّوا عليه، و تقدّم عثمان و سلّم فلم يردّوا عليه، و تقدّم عليّ و قال: السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته، أهل الكهف الذين آمنوا بربّهم وزادهم هدى، و ربط على قلوبهم، أنا رسول رسول اللّه إليكم، فقالوا: مرحبا برسول اللّه و برسوله، و عليك السلام يا وصيّ رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته، قال: فكيف علمتم أنّي وصيّ النبيّ؟ فقالوا: إنّه ضرب على آذاننا ألّا نكلّم إلّا نبيّا أو وصيّ نبيّ، فكيف تركت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ و كيف حشمه؟ و كيف حاله؟.. و بالغوا في السؤال، و قالوا: خبّر أصحابك هؤلاء أنّا لا نكلّم إلّا نبيّا أو وصيّ نبيّ، فقال لهم: أسمعتم ما يقولون؟ قالوا: نعم، قال: فاشهدوا. [بحار الأنوار: 14/ 420- حديث 2]. 116- كتاب الاستدراك: بإسناده قال: إنّ المتوكّل قيل له: إنّ أبا الحسن- يعني عليّ ابن محمّد بن عليّ الرضا (عليهم السلام)- يفسّر قول اللّه عزّ و جلّ: يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ.. (الفرقان: 27) الآيتين في الأول و الثاني، قال: فكيف الوجه في أمره؟ قالوا: تجمع له الناس و تسأله بحضرتهم، فإن فسّرها بهذا كفاك الحاضرون أمره، و إن فسّرها بخلاف ذلك افتضح عند أصحابه، قال: فوجّه الى القضاة و بني هاشم و الأولياء و سئل (عليه السلام)، فقال: هذان رجلان كنى عنهما، و منّ بالستر عليهما، أفيحبّ أمير المؤمنين أن يكشف ما ستره اللّه؟ فقال: لا أحبّ. [بحار الأنوار: 50/ 214- حديث 26]. 117- سن: بإسناده عن جابر، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما من مؤمن إلّا و قد خلص ودّي الى قلبه، و ما خلص ودّي الى قلب أحد إلّا و قد خلص ودّ عليّ الى قلبه، كذب- يا علي- من زعم أنّه يحبّني و يبغضك، قال: فقال رجلان من المنافقين: لقد فتن رسول اللّه بهذا الغلام!، فأنزل اللّه تبارك و تعالى: فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (القلم: 5- 6) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ وَ لا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (القلم: 9- 10)، قال: نزلت فيهما.. الى آخر الآية. [بحار الأنوار: 39/ 254- حديث 26، عن المحاسن: 151]. 118- سر: من كتاب المسائل... بإسناده عن أحمد بن محمد بن زياد و موسى بن محمد ابن عليّ، قال: كتبت الى أبي الحسن (عليه السلام) أسأله عن الناصب هل أحتاج في امتحانه الى أكثر من تقديمه الجبت و الطاغوت و اعتقاد إمامتهما؟، فرجع الجواب: من كان على هذا فهو ناصب. [بحار الأنوار: 72/ 135- حديث 18، عن مستطرفات السرائر: 68- حديث 13، و في الوسائل: 6/ 341- حديث 14، و 19/ 100- حديث 4]. 119- ني: بإسناده عن جابر، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ (البقرة: 165) قال: هم أولياء فلان و فلان اتّخذوهم أئمّة دون الامام الذي جعله اللّه للناس إماما، و كذلك قال: وَ لَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَ رَأَوُا الْعَذابَ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ وَ قالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا (البقرة: 165- 167). ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): هم و اللّه- يا جابر- أئمّة الظلم و أشياعهم. [بحار الأنوار: 23/ 359 حديث 16، و جاء في: 8/ 363- حديث 41، عن تفسير العيّاشي: 1/ 72- حديث 142 باختلاف، و جاء في تفسير البرهان: 1/ 172، و تفسير الصافي: 1/ 156، و إثبات الهداة: 1/ 262، و الاول عن غيبة النعماني 64]. 120- ير: بإسناده عن سوادة بن علي، عن بعض رجاله، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) للحارث الأعور- و هو عنده-: هل ترى ما أرى؟، فقال: كيف أرى ما ترى و قد نوّر اللّه لك و أعطاك ما لم يعط أحدا؟. قال: هذا فلان- الأول- على ترعة من ترع النار، يقول: يا أبا الحسن! استغفرلي، لا غفر اللّه له. قال: فمكث هنيئة ثم قال: يا حارث! هل ترى ما أرى؟، فقال: كيف أرى ما ترى و قد نوّر اللّه لك و أعطاك ما لم يعط أحدا، قال: هذا فلان- الثاني- على ترعة من ترع النار يقول: يا أبا الحسن! استغفرلي، لا غفر اللّه له. [بحار الأنوار: 40/ 185 حديث 68، عن بصائر الدرجات: 124 (441، حديث 11- الجزء التاسع)]. 121- ثو: بإسناده عن ابن سدير، عن رجل من أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إنّ أشدّ الناس عذابا يوم القيامة لسبعة نفر: أوّلهم ابن آدم الذي قتل أخاه، و نمرود الّذي حاجّ ابراهيم في ربّه، و اثنان في بني إسرائيل هوّدا قومهم و نصّراهم، و فرعون الذي قال: أنا ربّكم الأعلى، و اثنان من هذه الأمّة أحدهما شرهما في تابوت من قوارير تحت الفلق في بحار من نار. [بحار الأنوار: 8/ 313- حديث 83، عن ثواب الأعمال: 207]. 122- فض: بالأسانيد الى أبي عبد اللّه (عليه السلام) إنّه قال: لمّا نزلت هذه الآية: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ﴾ (الأنعام: 82) قال: بولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و لم يخلطوا بولاية فلان و فلان، فإنّه التلبّس بالظلم. [بحار الأنوار: 36/ 114، عن الروضة من الكافي: 8/ 18]. 123- شف: بإسناده عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): (الجنّة مشتاقة الى أربعة من أمّتي)، فهبت أن أسأله من هم؟، فأتيت أبا بكر فقلت له: إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: (إنّ الجنّة تشتاق الى أربعة من أمّتي) فاسأله من هم؟، فقال: أخاف أن لا أكون منهم فيعيرني به بنو تيم، فأتيت عمر، فقلت له مثل ذلك، فقال: أخاف أن لا أكون منهم فيعيرني به بنو عديّ، فأتيت عثمان، فقلت له مثل ذلك، فقال: أخاف أن لا أكون منهم فيعيرني به بنو أميّة، فأتيت عليّا (عليه السلام)- و هو في ناضح له-، فقلت له إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: (إنّ الجنّة مشتاقة الى أربعة من أمّتي)، فأسأله من هم؟، فقال: و اللّه لأسألنّه، فإن كنت منهم لأحمدنّ اللّه عزّ و جلّ و إن لم أكن منهم لأسألنّ اللّه أن يجعلني منهم و أودّهم، و جئت معه الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فدخلنا على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)- و رأسه في حجر دحية الكلبي- فلمّا رآه دحية قام إليه و سلّم عليه و قال: خذ برأس ابن عمّك يا أمير المؤمنين فأنت أحقّ به [منّي]، فاستيقظ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و رأسه في حجر عليّ (عليه السلام)، فقال له: يا أبا الحسن! ما جئتنا إلّا في حاجة، قال: بأبي و أمّي يا رسول اللّه، دخلت و رأسك في حجر دحية الكلبيّ فقام إليّ و سلّم عليّ، و قال: خذ برأس ابن عمّك إليك فأنت أحقّ به منّي يا أمير المؤمنين، فقال له النبيّ: فهل عرفته؟، فقال: هو دحية الكلبي، فقال له: ذاك جبرئيل، فقال له: بأبي و أمّي يا رسول اللّه؛ أعلمني أنس أنّك قلت: إنّ الجنّة مشتاقة الى أربعة من أمّتي، فمن هم؟، فأومأ إليه بيده فقال: أنت و اللّه أوّلهم، أنت و اللّه أوّلهم- ثلاثا-، فقال له: بأبي و أمّي فمن الثلاثة؟، فقال له: المقداد و سلمان و أبو ذرّ. [بحار الأنوار: 40/ 11- 12 حديث 26، عن اليقين في إمرة أمير المؤمنين: 17- 18]. 124- شف: من كتاب المعرفة تأليف عبّاد بن يعقوب الرواجني، بإسناده قال: لمّا أن سيّر أبو ذرّ- رضي اللّه عنه- اجتمع هو و عليّ (عليه السلام) و المقداد بن الأسود، قال: أ لستم تشهدون أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أمّتي ترد عليّ الحوض على خمس رايات: أوّلها راية العجل فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه، و رجفت قدماه، و خفقت أحشاؤه، و من فعل ذلك تبعه، فأقول: ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذّبنا الأكبر و مزّقناه و اضطهدنا الأصغر و ابتززناه حقّه؟ فأقول: اسلكوا ذات الشمال، فيصرفون ظماء مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة. ثمّ ترد عليّ راية فرعون أمّتي فيهم أكثر الناس و هم المبهرجون؛ قلت: يا رسول اللّه! و ما المبهرجون؟ أبهرجوا الطريق؟، قال: لا و لكنّهم بهرجوا دينهم، و هم الذين يغضبون للدنيا و لها يرضون و لها يسخطون و لها ينصبون، فآخذ بيد صاحبهم فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه، و رجفت قدماه، و خفقت أحشاؤه، و من فعل ذلك تبعه، فأقول: ما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذّبنا الأكبر و مزّقناه و قاتلنا الأصغر و قتلناه، فأقول: اسلكوا طريق أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة، ثم ترد عليّ راية فلان و هو إمام خمسين ألفا من أمّتي، فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه و رجفت قدماه، و خفقت أحشاؤه، و من فعل ذلك تبعه، فأقول: ما خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذّبنا الأكبر و عصيناه و خذلنا الأصغر و خذلنا عنه، فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة. ثم يرد عليّ المخدج برايته و هو إمام سبعين ألفا من أمّتي، فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه، و رجفت قدماه، و خفقت أحشاؤه، و من فعل ذلك تبعه، فأقول: ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذّبنا الأكبر و عصيناه و قاتلنا الأصغر فقتلناه، فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة. ثمّ يرد عليّ أمير المؤمنين و قائد الغرّ المحجّلين فأقوم فآخذ بيده فيبيضّ وجهه و وجوه أصحابه، فأقول: ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: اتّبعنا الأكبر و صدّقناه و وازرنا الأصغر و نصرناه و قتلنا معه، فأقول روّوا، فيشربون شربة لا يظمؤون بعدها أبدا، إمامهم كالشمس الطالعة، و وجوههم كالقمر ليلة البدر، أو كانوا كأضوأ نجم في السماء؛ قال: ألستم تشهدون على ذلك؟، قالوا: بلى، قال: و أنا على ذلكم من الشاهدين. [بحار الأنوار: 8/ 14 حديث 19، عن اليقين في إمرة أمير المؤمنين (عليه السلام): 126 مجلس 129، و مثله في صفحة: 150 و 167]. 125- شف: بإسناده عن سليمان بن هارون، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لمّا سلّم على عليّ (عليه السلام) بإمرة المؤمنين خرج الرجلان و هما يقولان: و اللّه لا نسلّم له ما قال أبدا. [بحار الأنوار: 37/ 312- حديث 45، عن اليقين: 93 باب 113]. 126- شف: بإسناده عن أبي يعقوب رفعه الى أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله: فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ قال: لمّا رأى فلان و فلان منزلة عليّ (عليه السلام) يوم القيامة إذا رفع اللّه تعالى لواء الحمد الى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) يجيئه كلّ ملك مقرّب و كلّ نبيّ مرسل فدفعه الى عليّ سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ أي باسمه تسمّون: أمير المؤمنين. [بحار الأنوار: 37/ 302، حديث 23]. 127- قال العلّامة المجلسي: روي في بعض مؤلّفات أصحابنا، بإسناده عن المفضّل ابن عمر في حديث، و جاء فيه: قال الصادق (عليه السلام): يا مفضّل! لو تدبّر القرآن شيعتنا لما شكّوا في فضلنا، أما سمعوا قوله عزّ و جلّ: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ (القصص: 5 و 6)، و اللّه يا مفضّل! إنّ تنزيل هذه الآية في بني إسرائيل و تأويلها فينا، و انّ فرعون و هامان: تيم وعديّ. [بحار الأنوار: 53/ 26 باب 25]. 128- مل: بإسناده عن عبد اللّه بن بكر الأرجاني قال: صحبت أبا عبد اللّه (عليه السلام) في طريق مكّة من المدينة، فنزلنا منزلا يقال له: عسفان، ثم مررنا بجبل أسود عن يسار الطريق وحش، فقلت له: يابن رسول اللّه! ما أوحش هذا الجبل؟ ما رأيت في الطريق مثل هذا، فقال لي: يابن بكر! أتدري أيّ جبل هذا؟، قلت: لا، قال: هذا جبل يقال له: الكمد، و هو على واد من أودية جهنّم، و فيه قتلة أبي الحسين (عليه السلام) استودعهم فيه تجري من تحتهم مياه جهنّم من الغسلين و الصديد و الحميم و ما يخرج من جبّ الحوى، و ما يخرج من الفلق، و ما يخرج من آثام، و ما يخرج من طينة الخبال، و ما يخرج من جهنّم، و ما يخرج من لظى و من الحطمة، و ما يخرج من سقر، و ما يخرج من الحميم، و ما يخرج من الهاوية، و ما يخرج من السعير. [و في نسخة أخرى: و ما يخرج من جهنّم، و ما يخرج من لظى]، و ما مررت بهذا الجبل في سفري فوقفت به إلّا رأيتهما يستغيثان إليّ، و إنّي لأنظر الى قتلة أبي فأقول لهما: هؤلاء إنّما فعلوا ما أسّستما: لم ترحمونا إذ وليتم، و قتلتمونا و حرمتمونا، و ثبتم على قتلنا [حقّنا] و استبددتم بالأمر دوننا، فلا رحم اللّه من يرحمكما، ذوقا و بال ما قدّمتما، و ما اللّه بظلّام للعبيد، و أشدّهما تضرّعا و استكانة الثاني، فربّما وقفت عليهما ليتسلّى عنّي بعض ما في قلبي، و ربّما طويت الجبل الذي هما فيه- و هو جبل الكمد-. قال: قلت له: جعلت فداك! فإذا طويت الجبل فما تسمع؟، قال: أسمع أصواتهما يناديان: عرّج علينا نكلّمك فإنّا نتوب، و أسمع من الجبل صارخا يصرخ بي: أجبهما و قل لهما: اخسؤوا فيها و لا تكلّمون، قال: قلت له: جعلت فداك! و من معهم؟، قال: كلّ فرعون عتا على اللّه و حكى اللّه عنه فعاله، و كلّ من علّم العباد الكفر، قلت: من هم؟، قال: نحو بولس الذي علّم اليهود أنّ يد اللّه مغلولة، و نحو نسطور الذي علّم النصارى أنّ عيسى المسيح ابن اللّه، و قال لهم: هم ثلاثة، و نحو فرعون موسى الذي قال: أنا ربّكم الأعلى، و نحو نمرود الذي قال: قهرت أهل الأرض و قتلت من في السماء و قاتل أمير المؤمنين، و قاتل فاطمة و محسن، و قاتل الحسن و الحسين، فأمّا معاوية و عمر فما يطمعان في الخلاص و معهم كلّ من نصب لنا العداوة و أعان علينا بلسانه و يده و ماله،... [بحار الأنوار: 25/ 372 حديث 24، عن كامل الزيارات: 326- 327 باب 108- حديث 2]. 129- عيون المعجزات: عن محمّد بن الفضل، عن داود الرقّي، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): حدّثني عن أعداء أمير المؤمنين و أهل بيت النبوّة، فقال: الحديث أحبّ إليك أم المعاينة؟، قلت: المعاينة، فقال لأبي إبراهيم موسى (عليه السلام): ائتني بالقضيب، فمضى و أحضره إيّاه، فقال له: يا موسى! اضرب به الأرض و أرهم أعداء أمير المؤمنين (عليه السلام) و أعداءنا، فضرب به الأرض ضربة فانشقّت الأرض عن بحر أسود، ثم ضرب البحر بالقضيب، فانفلق عن صخرة سوداء، فضرب الصخرة فانفتح منها باب، فإذا بالقوم جميعا لا يحصون لكثرتهم وجوههم مسودّة و أعينهم زرق، كلّ واحد منهم مصفّد مشدود في جانب من الصخرة، و هم ينادون يا محمّد! و الزبانية تضرب وجوههم و يقولون لهم: كذبتم ليس محمّد لكم و لا أنتم له. فقلت له: جعلت فداك! من هؤلاء؟، فقال: الجبت و الطاغوت و الرجس و اللعين ابن اللعين، و لم يزل يعدّدهم كلّهم من أوّلهم الى آخرهم حتى أتى على أصحاب السقيفة، و أصحاب الفتنة، و بني الأزرق، و الأوزاع، و بني أمّية جدّد اللّه عليهم العذاب بكرة و أصيلا. ثمّ قال (عليه السلام) للصخرة: انطبقي عليهم الى الوقت المعلوم. [بحار الأنوار: 48/ 84- حديث 104 عن المصدر: 100]. 130- تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي: بإسناده عن مولى لعليّ بن الحسين (عليهما السلام) قال: كنت معه (عليه السلام) في بعض خلواته، فقلت: إنّ لي عليك حقّا، أ لا تخبرني عن هذين الرجلين؛ عن أبي بكر و عمر، فقال: كافران؛ كافر من أحبّهما. و عن أبي حمزة الثمالي؛ أنّه سأل عليّ بن الحسين (عليهما السلام) عنهما، فقال: كافران؛ كافر من تولّاهما. قال: و تناصر الخبر عن عليّ بن الحسين و محمّد بن عليّ و جعفر بن محمّد (عليهم السلام) من طرق مختلفة أنّهم قالوا: ثلاثة لا ينظر اللّه إليهم يوم القيامة و لا يزكّيهم و لهم عذاب أليم: من زعم أنّه إمام و ليس بإمام، و من جحد إمامة إمام من اللّه، و من زعم أنّ لهما في الاسلام نصيبا. و من طرق أخر: إنّ للأوّلين، و من آخر: للأعرابيّين في الاسلام نصيبا. ثم قال (رحمه اللّه):.. الى غير ذلك من الروايات عمّن ذكرناه و عن أبنائهم (عليهم السلام) مقترنا بالمعلوم من دينهم لكلّ متأمّل حالهم أنّهم يرون في المتقدّمين على أمير المؤمنين (عليه السلام) و من دان بدينهم أنّهم كفّار، و ذلك كاف عن إيراد رواية، و أورد أخبارا أخر أوردناها في كتاب الفتن. [بحار الأنوار: 72/ 137- 138- حديث 25. و جاء في البحار: 72/ 131 حديث 2، عن الخصال: 1/ 52، و قريب منه في البحار: 25/ 111 حديث 4، عن تفسير العياشي: 1/ 178 حديث 65. و أورده في بحار الأنوار: 7/ 209. و جاء في تفسير البرهان: 7/ 209، و مثله حديث 10 من البحار: 15/ 112- 123]. 131- كتاب ما نزل في أعداء آل محمّد، في قوله: يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ.. رجل من بني عدّي، و يعذّبه عليّ (عليه السلام) فيعضّ على يديه، و يقول العاضّ- و هو رجل من بني تميم: يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً أي شيعيّا. [بحار الأنوار: 35/ 60]. 132- قال العلّامة المجلسي: روي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أصابه خصاصة فجاء الى رجل من الأنصار فقال له: هل عندك من طعام؟، فقال: نعم يا رسول اللّه، و ذبح له عناقا و شواه، فلمّا أدناه منه تمنّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يكون معه عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، فجاء أبو بكر و عمر، ثم جاء عليّ (عليه السلام) بعدهما، فأنزل اللّه في ذلك: وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍ و لا محدّث إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ؛ يعني أبا بكر و عمر فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ (الحج: 52- 53)؛ يعني لمّا جاء عليّ (عليه السلام) بعدهما ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ للنّاس؛ يعني ينصر اللّه أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثمّ قال: لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً يعني فلانا و فلانا لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ الْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ يعني الى الإمام المستقيم، ثمّ قال: وَ لا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ أي في شكّ من أمير المؤمنين حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ، قال: العقيم: الذي لا مثل له في الأيّام، ثمّ قال: الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا قال: و لم يؤمنوا بولاية أمير المؤمنين و الأئمّة (عليهم السلام) فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (الحج: 55- 57). [بحار الأنوار: 17/ 86]. 133- سلف دعاء صنمي قريش الذي هو دعاء رفيع الشأن عظيم المنزلة، رواه عبد اللّه ابن عباس، عن عليّ (عليه السلام) أنّه كان يقنت به، و قال: إنّ الداعي به كالرامي مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في بدر و أحد و حنين بألف ألف سهم، و قد جاء في البحار- أيضا-: 82/ 261 باب 55- حديث 5، عن البلد الأمين: 551 (الحجرية) فضل ذكر قنوت الأئمّة (عليهم السلام)، و جنّة الأمان (مصباح الشيخ): 552- 555 الحجرية. و باب ثواب اللعن على أعدائهم 27/ 218. 134- عن تفسير أبي محمد العسكري (عليه السلام): أنّه أرادت الفجرة ليلة العقبة قتل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و من بقي في المدينة قتل عليّ (عليه السلام)، فلمّا تبعه و قصّ عليه بغضاءهم فقال: أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى؟.. الخبر. [بحار الأنوار: 44/ 34، عن تفسير الامام العسكري (عليه السلام): 380]. ل: بإسناده عن حذيفة بن اليمان أنّه قال: الذين نفروا برسول اللّه ناقته في منصرفه من تبوك أربعة عشر: أبو الشرور، و أبو الدواهي، و أبو المعازف و أبوه، و طلحة، و سعد ابن أبي وقّاص، و أبو عبيدة، و أبو الأعور، و المغيرة، و سالم مولى أبي حذيفة، و خالد بن الوليد، و عمرو بن العاص، و أبو موسى الأشعري، و عبد الرحمن بن عوف، و هم الذين أنزل اللّه عزّ و جلّ فيهم: وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا... كا: بإسناده عن الحارث بن حصيرة الأسدي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كنت دخلت مع أبي الكعبة، فصلّى على الرخامة الحمراء بين العمودين، فقال: في هذا الموضع تعاقد القوم إن مات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن لا يردّوا هذا الأمر في أحد من أهل بيته أبدا، قال: قلت: و من كان؟، قال: الأول و الثاني و أبو عبيدة بن الجرّاح و سالم بن الحبيبة. عن تفسير القمي في حديث طويل: فاستفهمه عمر من بين أصحابه، فقال: يا رسول اللّه! هذا من اللّه أو من رسوله؟، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): نعم من اللّه و من رسوله، إنّه أمير المؤمنين، و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين، يقعده اللّه يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنّة و أعداءه النار، فقال أصحابه الذين ارتدّوا بعده: قد قال محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) في مسجد الخيف ما قال، و قال ههنا ما قال، و إن رجع الى المدينة يأخذنا بالبيعة له، فاجتمعوا أربعة عشر نفرا و تآمروا على قتل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قعدوا له في العقبة، و هي عقبة أرشى بين الجحفة و الأبواء، فقعدوا سبعة عن يمين العقبة و سبعة عن يسارها لينفروا ناقة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلمّا جنّ الليل تقدّم رسول اللّه في تلك الليلة العسكر، فأقبل ينعس على ناقته، فلمّا دنا من العقبة ناداه جبرئيل: يا محمّد! إنّ فلانا و فلانا و فلانا قد قعدوا لك، فنظر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: من هذا خلفي؟، فقال حذيفة بن اليمان: أنا حذيفة بن اليمان يا رسول اللّه، قال: سمعت ما سمعت؟، قال: بلى، قال: فاكتم، ثمّ دنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منهم فناداهم بأسمائهم، فلمّا سمعوا نداء رسول اللّه فرّوا و دخلوا في غمار الناس، و قد كانوا عقلوا رواحلهم فتركوها، و لحق الناس برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و طلبوهم، و انتهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى رواحلهم فعرفها، فلمّا نزل قال: ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة إن أمات اللّه محمّدا أو قتله أن لا يردّوا هذا الأمر في أهل بيته أبدا؟، فجاؤوا الى رسول اللّه فحلفوا أنّهم لم يقولوا من ذلك شيئا، و لم يريدوه، و لم يهمّوا بشيء من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأنزل اللّه: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا من قتل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وَ ما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَ إِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ ما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ (التوبة: 74)، فرجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى المدينة و بقي بها المحرّم و النصف من صفر لا يشتكي شيئا، ثمّ ابتدأ به الوجع الذي توفّي فيه (صلّى اللّه عليه و آله). فس: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ،﴾ قال: نزلت في الذين تحالفوا في الكعبة أن لا يردّوا هذا الأمر في بني هاشم، فهي كلمة الكفر، ثم قعدوا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في العقبة، و همّوا بقتله و هو قوله: وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا... (التوبة: 74). ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ (البقرة: 74- 80)، فلمّا مات عبد اللّه جاء ابنه... فحضر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قام على قبره، فقال له عمر: يا رسول اللّه! أ لم ينهك اللّه أن تصلّي على أحد منهم مات أبدا و أن تقوم على قبره؟، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ويلك! و هل تدري ما قلت؟ إنّما قلت: اللّهمّ احش قبره نارا، و جوفه نارا، و أصله النار، فبدا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما لم يكن يحب. الصراط المستقيم: قال: و يعضده ما أسنده سليم الى معاذ بن جبل أنّه عند وفاته دعا على نفسه بالويل و الثبور، فقيل له: لم ذاك؟ قال: لموالاتي عتيقا و عمر على أن أزوي خلافة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن عليّ (عليه السلام)، و روى مثل ذلك عن ابن عمر أنّ أباه قاله عند وفاته و كذا أبو بكر، و قال: هذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و معه عليّ بيده الصحيفة التي تعاهدنا عليها في الكعبة و هو يقول: و قد وفيت بها و تظاهرت على وليّ اللّه أنت و أصحابك، فأبشر بالنار في أسفل السافلين، ثمّ لعن ابن صهّاك، و قال: هو الّذي صدّني عن الذّكر بعد إذ جاءني. قال العباس بن الحارث: لمّا تعاقدوا عليها نزلت: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ، و قد ذكرها أبو إسحاق في كتابه و ابن حنبل في مسنده، و الحافظ في حليته، و الزمخشريّ في فائقه، و نزل: وَ مَكَرُوا مَكْراً وَ مَكَرْنا مَكْراً (النمل: 50). و عن الصادق (عليه السلام): نزلت: أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (الزخرف: 79). و لقد وبّخهما النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا نزلت، فأنكرا، فنزلت: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ. و رووا أنّ عمر أودعها أبا عبيدة، فقال له النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): أصبحت أمين هذه الأمّة، و روته العامّة أيضا. كا: بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: ﴿ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَ لا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (المجادلة: 7)، قال: نزلت هذه الآية في فلان و فلان، و أبي عبيدة بن الجرّاح، و عبد الرحمن بن عوف، و سالم مولى أبي حذيفة، و المغيرة بن شعبة، حيث كتبوا الكتاب بينهم، و تعاهدوا و توافقوا: لئن مضى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) لا تكون الخلافة في بني هاشم و لا النبوّة أبدا، فأنزل اللّه عزّ و جلّ فيهم هذه الآية. قال: قلت: قوله عزّ و جلّ: أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (الزخرف: 79- 80)، قال: و هاتان الآيتان نزلتا فيهم ذلك اليوم، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لعلّك ترى أنّه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب إلّا يوم قتل الحسين (عليه السلام)، و هكذا كان في سابق علم اللّه عزّ و جلّ الذي أعلمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن إذا كتب الكتاب قتل الحسين (عليه السلام) و خرج الملك من بني هاشم فقد كان ذلك كله، فس: بإسناده عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه: إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ (المجادلة: 7)، قال: الثاني، قوله: ما …
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · ما ورد في جميع الغاصبين و المرتدّين مجملا