في نهج البلاغة: وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ(عليه السلام)أَلَا وَ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ جَمَعَ حِزْبَهُ وَ اسْتَجْلَبَ خَيْلَهُ وَ رَجِلَهُ وَ إِنَّ مَعِي لَبَصِيرَتِي مَا لَبَسْتُ عَلَى نَفْسِي وَ لَا لُبِسَ عَلَيَّ وَ ايْمُ اللَّهِ لَأُفْرِطَنَّ لَهُمْ حَوْضاً أَنَا مَاتِحُهُ لَا يَصْدُرُونَ عَنْهُ وَ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ. 39- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ(عليه السلام)أَلَا وَ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ ذَمَّرَ حِزْبَهُ وَ اسْتَجْلَبَ جَلَبَهُ لِيَعُودَ الْجَوْرُ إِلَى أَوْطَانِهِ وَ يَرْجِعَ الْبَاطِلُ فِي نِصَابِهِ وَ اللَّهِ مَا أَنْكَرُوا عَلَيَّ مُنْكَراً وَ لَا جَعَلُوا بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ نَصَفاً وَ إِنَّهُمْ لَيَطْلُبُونَ حَقّاً هُمْ تَرَكُوهُ وَ دَماً هُمْ سَفَكُوهُ فَلَئِنْ كُنْتُ شَرِيكَهُمْ فِيهِ فَإِنَّ لَهُمْ لَنَصِيبَهُمْ مِنْهُ وَ لَئِنْ كَانُوا وَلُوهُ دُونِي فَمَا التَّبِعَةُ إِلَّا عِنْدَهُمْ وَ إِنَّ أَعْظَمَ حُجَّتِهِمْ لَعَلَى أَنْفُسِهِمْ يَرْتَضِعُونَ أُمّاً قَدْ فَطَمَتْ وَ يُحْيُونَ بِدْعَةً قَدْ أُمِيتَتْ يَا خَيْبَةَ الدَّاعِي مَنْ دَعَا وَ إِلَى مَا أُجِيبَ وَ إِنِّي لَرَاضٍ بِحُجَّةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ وَ عِلْمِهِ فِيهِمْ فَإِنْ أَبَوْا أَعْطَيْتُهُمْ حَدَّ السَّيْفِ وَ كَفَى بِهِ شَافِياً مِنَ الْبَاطِلِ وَ نَاصِراً لِلْحَقِّ وَ مِنَ الْعَجَبِ بَعْثُهُمْ إِلَيَّ أَنْ أَبْرُزَ لِلطِّعَانِ وَ أَنْ أَصْبِرَ لِلْجِلَادِ هَبِلَتْهُمُ الْهَبُولُ لَقَدْ كُنْتُ وَ مَا أُهَدَّدُ بِالْحَرْبِ وَ لَا أُرْهَبُ بِالضَّرْبِ وَ إِنِّي لَعَلَى يَقِينٍ مِنْ رَبِّي وَ غَيْرِ شُبْهَةٍ مِنْ دِينِي. 40- أَقُولُ: قَالَ ابْنُ مِيثَمٍ (رحمه اللّه) بَعْدَ إِيرَادِ تِلْكَ الْفِقَرَاتِ أَكْثَرُ هَذَا الْفَصْلِ مِنَ الْخُطْبَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا أَنَّهُ(عليه السلام)خَطَبَهَا حِينَ بَلَغَهُ أَنَّ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ خَلَعَا بَيْعَتَهُ وَ فِيهِ زِيَادَةٌ وَ نُقْصَانٌ وَ نَحْنُ نُورِدُهَا بِتَمَامِهَا وَ هِيَ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِهِ- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ الْجِهَادَ فَعَظَّمَهُ وَ جَعَلَهُ نُصْرَتَهُ وَ نَاصِرَهُ وَ اللَّهِ مَا صَلَحَتْ دِينٌ وَ لَا دُنْيَا إِلَّا بِهِ وَ قَدْ جَمَعَ الشَّيْطَانُ حِزْبَهُ وَ اسْتَجْلَبَ خَيْلَهُ وَ مَنْ أَطَاعَهُ لِيَعُودَ لَهُ دِينُهُ وَ سُنَّتُهُ وَ [خُدَعُهُ] وَ قَدْ رَأَيْتُ أُمُوراً قَدْ تَمَخَّضَتْ وَ اللَّهِ مَا أَنْكَرُوا عَلَيَّ مُنْكَراً وَ لَا جَعَلُوا بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ نَصَفاً وَ إِنَّهُمْ لَيَطْلُبُونَ حَقّاً تَرَكُوهُ وَ دَماً سَفَكُوهُ فَإِنْ كُنْتُ شَرِيكَهُمْ فِيهِ فَإِنَّ لَهُمْ لَنَصِيبَهُمْ مِنْهُ وَ إِنْ كَانُوا لَوَلُوهُ دُونِي فَمَا الطَّلِبَةُ إِلَّا قِبَلَهُمْ وَ إِنَّ أَوَّلَ عَدْلِهِمْ لَعَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ لَا أَعْتَذِرُ مِمَّا فَعَلْتُ وَ لَا أَتَبَرَّأُ مِمَّا صَنَعْتُ وَ إِنَّ مَعِي لَبَصِيرَتِي مَا لَبَسْتُ وَ لَا لُبِسَ عَلَيَّ وَ إِنَّهَا لَلْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ فِيهَا الْحَمُّ وَ الْحُمَّةُ طَالَتْ جَلَبَتُهَا وَ انْكَفَّتْ جُونَتُهَا لَيَعُودَنَّ الْبَاطِلُ إِلَى نِصَابِهِ يَا خَيْبَةَ الدَّاعِي لَوْ قِيلَ مَا أَنْكَرَ مِنْ ذَلِكَ وَ مَا إِمَامُهُ وَ فِيمَنْ سُنَنُهُ [وَ فِيمَا سُنَّتُهُ] وَ اللَّهِ إِذاً لَزَاحَ الْبَاطِلُ عَنْ نِصَابِهِ وَ انْقَطَعَ لِسَانُهُ وَ مَا أَظُنُّ الطَّرِيقَ لَهُ فِيهِ وَاضِحٌ حَيْثُ نَهَجَ وَ اللَّهِ مَا تَابَ مَنْ قَتَلُوهُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ لَا تَنَصَّلَ عَنْ خَطِيئَتِهِ وَ مَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ فَعَذَّرُوهُ وَ لَا دَعَا فَنَصَرُوهُ وَ ايْمُ اللَّهِ لَأُفْرِطَنَّ لَهُمْ حَوْضاً أَنَا مَاتِحُهُ لَا يَصْدُرُونَ عَنْهُ بِرِيٍّ وَ لَا يَعُبُّونَ حُسْوَةً أَبَداً وَ إِنَّهَا لَطَيِّبَةٌ نَفْسِي بِحُجَّةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَ عِلْمِهِ فِيهِمْ وَ إِنِّي دَاعِيهِمْ فَمُعَذِّرٌ إِلَيْهِمْ فَإِنْ تَابُوا وَ قَبِلُوا وَ أَجَابُوا وَ أَنَابُوا فَالتَّوْبَةُ مَبْذُولَةٌ وَ الْحَقُّ مَقْبُولٌ وَ لَيْسَ عَلَيَّ كَفِيلٌ وَ إِنْ أَبَوْا أَعْطَيْتُهُمْ حَدَّ السَّيْفِ وَ كَفَى بِهِ شَافِياً مِنْ بَاطِلٍ وَ نَاصِراً لِمُؤْمِنٍ وَ مَعَ كُلِّ صَحِيفَةٍ شَاهِدُهَا وَ كَاتِبُهَا وَ اللَّهِ إِنَّ الزُّبَيْرَ وَ طَلْحَةَ وَ عَائِشَةَ لَيَعْلَمُونَ أَنِّي عَلَى الْحَقِّ وَ هُمْ مُبْطِلُونَ. روى الطبري في تاريخه أن عليا كان في ماله بخيبر لما أراد الناس حصر عثمان فقدم المدينة و الناس مجتمعون على طلحة في داره فبعث عثمان إليه يشكو أمر طلحة فقال أنا أكفيكه فانطلق إلى دار طلحة و هي مملوءة بالناس فقال له يا طلحة ما هذا الأمر الذي صنعت بعثمان فقال طلحة يا أبا الحسن أبعد أن مس الحزام الطبيين. فانصرف علي(عليه السلام)إلى بيت المال فأمر بفتحه فلم يجدوا المفتاح فكسر الباب و فرق ما فيه على الناس فانصرفوا من عند طلحة حتى بقي وحده فسر عثمان بذلك و جاء طلحة إلى عثمان فقال له يا أمير المؤمنين إني أردت أمرا فحال الله بيني و بينه و قد جئتك تائبا فقال و الله ما جئت تائبا و لكن جئت مغلوبا الله حسيبك يا طلحة. روى الطبري أيضا أنه كان لعثمان على طلحة خمسون ألفا فقال له طلحة يوما قد تهيأ مالك فاقبضه فقال هو لك معونة على مروتك فلما حصر عثمان قال علي(عليه السلام)لطلحة أنشدك الله إلا كففت عن عثمان فقال لا و الله حتى تعطي بنو أمية الحق من أنفسها فكان علي بعد ذلك يقول لحا الله ابن الصعبة أعطاه عثمان مثل ما أعطاه و فعل به ما فعل.. و روي أن الزبير لما برز لعلي(عليه السلام)يوم الجمل قال له ما حملك يا أبا عبد الله على ما صنعت قال أطلب بدم عثمان فقال له أنت و طلحة وليتماه و إنما توبتك من ذلك أن تقدم نفسك و تسلمها إلى ورثته.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب بيعة أمير المؤمنين(ع)و ما جرى بعدها من نكث الناكثين إلى غزوة الجمل