الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

وَ رَوَى الْكَلْبِيُّ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ عَلِيٌّ(عليه السلام)الْمَسِيرَ إِلَى الْبَصْرَةِ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِهِ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا قَبَضَ نَبِيَّهُ اسْتَأْثَرَتْ عَلَيْنَا قُرَيْشٌ بِالْأَمْرِ وَ دَفَعَتْنَا عَنْ حَقٍّ نَحْنُ أَحَقُّ بِهِ مِنَ النَّاسِ كَافَّةً فَرَأَيْتُ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ تَفْرِيقِ كَلِمَةِ الْمُسْلِمِينَ وَ سَفْكِ دِمَائِهِمْ وَ النَّاسُ حَدِيثُو عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ وَ الدِّينُ يُمْخَضُ مَخْضَ الْوَطْبِ يُفْسِدُهُ أَدْنَى وَهْنٍ وَ يَعْكِسُهُ أَقَلُّ خَلَقٍ فَوَلِيَ الْأَمْرَ قَوْمٌ لَمْ يَأْلُوا فِي أَمْرِهِمْ اجْتِهَاداً ثُمَّ انْتَقَلُوا إِلَى دَارِ الْجَزَاءِ وَ اللَّهُ وَلِيُّ تَمْحِيصِ سَيِّئَاتِهِمْ وَ الْعَفْوِ عَنْ هَفَوَاتِهِمْ فَمَا بَالُ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ لَيْسَا مِنْ هَذَا الْأَمْرِ بِسَبِيلٍ لَمْ يَصْبِرَا عَلَيَّ حَوْلًا وَ لَا شَهْراً حَتَّى وَثَبَا وَ مَرَقَا وَ نَازَعَانِي أَمْراً لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُمَا إِلَيْهِ سَبِيلًا بَعْدَ أَنْ بَايَعَا طَائِعَيْنِ غَيْرَ مُكْرَهَيْنِ يَرْتَضِعَانِ أُمّاً قَدْ فَطَمَتْ وَ يُحْيِيَانِ بِدْعَةً قَدْ أُمِيتَتْ أَ دَمَ عُثْمَانَ زَعَمَا يُطَالِبَانِ وَ اللَّهِ مَا التَّبِعَةُ إِلَّا عِنْدَهُمْ وَ فِيهِمْ وَ إِنَّ أَعْظَمَ حُجَّتِهِمْ لَعَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ أَنَا رَاضٍ بِحُجَّةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَ عِلْمِهِ فِيهِمْ فَإِنْ فَاءَا وَ أَنَابَا فَحَظَّهُمَا أَحْرَزَا وَ أَنْفُسَهُمَا غَنَّمَا وَ أَعْظِمْ بِهَا غَنِيمَةً وَ إِنْ أَبَيَا أَعْطَيْتُهُمَا حَدَّ السَّيْفِ وَ كَفَى بِهِ نَاصِراً لِحَقٍّ وَ شَافِياً مِنْ بَاطِلٍ ثُمَّ نَزَلَ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب بيعة أمير المؤمنين(ع)و ما جرى بعدها من نكث الناكثين إلى غزوة الجمل

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.