الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

الْأَرْبَعِينَ وَ شُعْبَةُ وَ الشَّعْبِيُّ وَ سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ فِي أَحَادِيثِهِمْ وَ الْبَلاذُرِيُّ وَ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخَيْهِمَا أَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا سَمِعَتْ نُبَاحَ الْكِلَابِ قَالَتْ أَيُّ مَاءٍ هَذَا فَقَالُوا الْحَوْأَبُ قَالَتْ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ إِنِّي لَهِيَهْ قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ عِنْدَهُ نِسَاؤُهُ يَقُولُ لَيْتَ شِعْرِي أَيَّتُكُنَّ تَنْبَحُهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ وَ فِي رِوَايَةِ الْمَاوَرْدِيِّ أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ تَخْرُجُ فَتَنْبَحُهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ يُقْتَلُ مِنْ يَمِينِهَا وَ يَسَارِهَا قَتْلَى كَثِيرَةٌ تَنْجُو بَعْدَ مَا كَادَتْ تُقْتَلُ فَلَمَّا نَزَلَتِ الْخُرَيْبَةَ قَصَدَهُمْ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ حَارَبَهُمْ فَتَدَاعَوْا إِلَى الصُّلْحِ فَكَتَبُوا بَيْنَهُمْ كِتَاباً أَنَّ لِعُثْمَانَ دَارَ الْإِمَارَةِ وَ بَيْتَ الْمَالِ وَ الْمَسْجِدَ إِلَى أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ فَقَالَ طَلْحَةُ لِأَصْحَابِهِ فِي السِّرِّ وَ اللَّهِ لَئِنْ قَدِمَ عَلِيٌّ الْبَصْرَةَ لَنُؤْخَذَنَّ بِأَعْنَاقِنَا فَأَتَوْا عَلَى عُثْمَانَ بَيَاتاً فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ وَ هُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ قَتَلُوا مِنْهُمْ خَمْسِينَ رَجُلًا وَ اسْتَأْسَرُوهُ وَ نَتَفُوا شَعْرَهُ وَ حَلَقُوا رَأْسَهُ وَ حَبَسُوهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا أُعْطِي اللَّهَ عَهْداً لَئِنْ لَمْ تُخِلُّوا سَبِيلَهُ لَأَبْلُغَنَّ مِنْ أَقْرَبِ النَّاسِ إِلَيْكُمَا فَأَطْلَقُوهُ ثُمَّ بَعَثَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فِي جَمَاعَةٍ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ فَقَتَلَ أَبَا سَالِمَةَ الزُّطِّيَّ فِي خَمْسِينَ رَجُلًا وَ بَعَثَتْ عَائِشَةُ إِلَى أَحْنَفَ تَدْعُوهُ فَأَبَى وَ اعْتَزَلَ بِالْجَلْحَاءِ مِنَ الْبَصْرَةِ فِي فَرْسَخَيْنِ وَ هُوَ فِي سِتَّةِ آلَافٍ فَأَمَّرَ عَلِيٌّ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى الْمَدِينَةِ وَ قُثَمَ بْنَ الْعَبَّاسِ عَلَى مَكَّةَ وَ خَرَجَ فِي سِتَّةِ آلَافٍ إِلَى الرَّبَذَةِ وَ مِنْهَا إِلَى ذِي قَارٍ وَ أَرْسَلَ الْحَسَنَ وَ عَمَّاراً إِلَى الْكُوفَةِ وَ كَتَبَ إِلَيْهِمْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ وَ وَلِيِّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ جَبْهَةِ الْأَنْصَارِ وَ سَنَامِ الْعَرَبِ ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ قَتْلَ عُثْمَانَ وَ فِعْلَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ عَائِشَةَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ دَارَ الْهِجْرَةِ قَدْ قَلَعَتْ بِأَهْلِهَا وَ قَلَعُوا بِهَا وَ جَاشَتْ جَيْشَ الْمِرْجَلِ وَ قَامَتِ الْفِتْنَةُ عَلَى الْقُطْبِ فَأَسْرِعُوا إِلَى أَمِيرِكُمْ وَ بَادِرُوا عَدُوَّكُمْ فَلَمَّا بَلَغَا الْكُوفَةَ قَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ اتَّقُوا اللَّهَ وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً الْآيَةَ فَسَكَّنَهُ عَمَّارٌ فَقَالَ أَبُو مُوسَى هَذَا كِتَابُ عَائِشَةَ تَأْمُرُنِي أَنْ تَكُفَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ فَلَا تَكُونَنَّ لَنَا وَ لَا عَلَيْنَا لِيَصِلَ إِلَيْهِمْ صَلَاحُهُمْ فَقَالَ عَمَّارٌ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَهَا بِالْجُلُوسِ فَقَامَتْ وَ أَمَرَنَا بِالْقِيَامِ لِنَدْفَعَ الْفِتْنَةَ فَنَجْلِسُ فَقَامَ زَيْدُ بْنَ صُوحَانَ وَ مَالِكٌ الْأَشْتَرُ فِي أَصْحَابِهِمَا وَ تَهَدَّدُوهُ فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَامَ زَيْدُ بْنَ صُوحَانَ وَ قَرَأَ الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ الْآيَاتِ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ سِيرُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ انْفِرُوا إِلَيْهِ أَجْمَعِينَ تصببوا [تُصِيبُوا الْحَقَّ رَاشِدِينَ ثُمَّ قَالَ عَمَّارٌ هَذَا ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ يَسْتَنْفِرُكُمْ فَأَطِيعُوهُ فِي كَلَامٍ لَهُ وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ صلى الله عليه وآله وسلم أَجِيبُوا دَعَوْتَنَا وَ أَعِينُونَا عَلَى مَا بُلِينَا بِهِ فِي كَلَامٍ لَهُ فَخَرَجَ قَعْقَاعُ بْنُ عَمْرٍو وَ هِنْدُ بْنُ عَمْرٍو وَ هَيْثَمُ بْنُ شِهَابٍ وَ زَيْدُ بْنَ صُوحَانَ وَ الْمُسَيَّبُ بْنُ نَجَبَةَ وَ يَزِيدُ بْنُ قَيْسٍ وَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ وَ ابْنُ مَخْدُوجٍ وَ الْأَشْتَرُ يَوْمَ الثَّالِثِ فِي تِسْعَةِ آلَافٍ فَاسْتَقْبَلَهُمْ عَلِيٌّ عَلَى فَرْسَخٍ وَ قَالَ مَرْحَباً بِكُمْ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَ فِئَةَ الْإِسْلَامِ وَ مَرْكَزَ الدِّينِ فِي كَلَامٍ لَهُ وَ خَرَجَ إِلَى عَلِيٍّ مِنْ شِيعَتِهِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِنْ ربيعته [رَبِيعَةَ ثَلَاثَةُ آلَافِ رَجُلٍ وَ بَعَثَ الْأَحْنَفُ إِلَيْهِ إِنْ شِئْتَ أَتَيْتُكَ فِي مِائَتَيْ فَارِسٍ فَكُنْتُ مَعَكَ وَ إِنْ شِئْتَ اعْتَزَلْتُ بِبَنِي سَعْدٍ فَكَفَفْتُ عَنْكَ سِتَّةَ آلَافِ سَيْفٍ فَاخْتَارَ(عليه السلام)اعْتِزَالَهُ.. الْأَعْثَمُ فِي الْفُتُوحِ أَنَّهُ كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَيْهِمَا أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي لَمْ أُرِدِ النَّاسَ حَتَّى أَرَادُونِي وَ لَمْ أُبَايِعْهُمْ حَتَّى أَكْرَهُونِي وَ أَنْتُمَا مِمَّنْ أَرَادَ بَيْعَتِي ثُمَّ قَالَ(عليه السلام)بَعْدَ كَلَامٍ وَ دَفْعُكُمَا هَذَا الْأَمْرَ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَا فِيهِ كَانَ أَوْسَعَ لَكُمَا مِنْ خُرُوجِكُمَا مِنْهُ بَعْدَ إِقْرَارِكُمَا. الْبَلَاذُرِيُ لَمَّا بَلَغَ عَلِيّاً قَوْلُهُمَا مَا بَايَعْنَاهُ إِلَّا مُكْرَهَيْنِ تَحْتَ السَّيْفِ قَالَ أَبْعَدَهُمَا اللَّهُ أَقْصَى دَارٍ وَ أَحَرَّ نَارٍ. الْأَعْثَمُ وَ كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكِ خَرَجْتِ مِنْ بَيْتِكِ عَاصِيَةً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ تَطْلُبِينَ أَمْراً كَانَ عَنْكِ مَوْضُوعاً ثُمَّ تَزْعُمِينَ أَنَّكِ تُرِيدِينَ الْإِصْلَاحَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَخَبِّرِينِي مَا لِلنِّسَاءِ وَ قَوْدِ الْعَسَاكِرِ وَ الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ وَ طَلَبْتِ كَمَا زَعَمْتِ بِدَمِ عُثْمَانَ وَ عُثْمَانُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ وَ لَعَمْرِي إِنَّ الَّذِي عَرَضَكِ لِلْبَلَاءِ وَ حَمَلَكِ عَلَى الْعَصَبِيَّةِ لَأَعْظَمُ إِلَيْكِ ذَنْباً مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ وَ مَا غَضِبْتِ حَتَّى أَغْضَبْتِ وَ لَا هِجْتِ حَتَّى هَيَّجْتِ فَاتَّقِي اللَّهَ يَا عَائِشَةُ وَ ارْجِعِي إِلَى مَنْزِلِكِ وَ أَسْبِلِي عَلَيْكِ سِتْرَكِ وَ قَالَتْ عَائِشَةُ قَدْ جَلَّ الْأَمْرُ عَنِ الْخِطَابِ احْكُمْ كَمَا تُرِيدُ فَلَنْ نَدْخُلَ فِي طَاعَتِكَ فَأَنْشَأَ حبيب [خُبَيْبُ بْنُ يَسَافٍ الْأَنْصَارِيُّ- وَ سَأَلَ ابْنُ الْكَوَّاءِ وَ قَيْسُ بْنُ عَبَّادٍ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ قِتَالِ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ إِنَّهُمَا بَايَعَانِي بِالْحِجَازِ وَ خَلَعَانِي بِالْعِرَاقِ فَاسْتَحْلَلْتُ قِتَالَهُمَا لِنَكْثِهِمَا بَيْعَتِي. تَارِيخَيِ الطَّبَرِيِّ وَ الْبَلاذُرِيِ أَنَّهُ ذَكَرَ مَجِيءَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ إِلَى الْبَصْرَةِ قَبْلَ الْحَسَنِ فَقَالَ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا كَانَ لِلْقَوْمِ عُقُولٌ أَنْ يَقُولُوا وَ اللَّهِ مَا قَتَلَهُ غَيْرُكُمْ. و أنفذ أمير المؤمنين زيد بن صوحان و عبد الله بن عباس فوعظاها و خوفاها. وَ فِي كِتَابِ رامش افزاي أَنَّهَا قَالَتْ لَا طَاقَةَ لِي بِحُجَجِ عَلِيٍّ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا طَاقَةَ لَكِ بِحُجَجِ الْمَخْلُوقِ فَكَيْفَ طَاقَتُكِ بِحُجَجِ الْخَالِقِ. 95- شي، تفسير العياشي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: إِنَّ الزُّبَيْرَ اخْتَرَطَ سَيْفَهُ يَوْمَ قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَالَ لَا أَغْمِدُهُ حَتَّى أُبَايِعَ لِعَلِيٍّ ثُمَّ اخْتَرَطَ سَيْفَهُ فَضَارَبَ عَلِيّاً(عليه السلام)وَ كَانَ مِمَّنْ أُعِيرَ الْإِيمَانَ فَمَشَى فِي ضَوْءِ نُورِهِ ثُمَّ سَلَبَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ. 96- شي، تفسير العياشي عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْأَصْبَغِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ هُوَ يَسْأَلُ عَنْ مُسْتَقَرٍّ وَ مُسْتَوْدَعٍ قَالَ مُسْتَقَرٌّ فِي الرَّحِمِ وَ مُسْتَوْدَعٌ فِي الصُّلْبِ وَ قَدْ يَكُونُ مُسْتَوْدَعَ الْإِيمَانِ ثُمَّ يُنْزَعُ مِنْهُ وَ لَقَدْ مَشَى الزُّبَيْرُ فِي ضَوْءِ الْإِيمَانِ وَ نُورِهِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى مَشَى بِالسَّيْفِ وَ هُوَ يَقُولُ لَا نُبَايِعُ إِلَّا عَلِيّاً. 97- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَمَّارٌ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ لَمَّا صَعِدَ عَلِيٌّ(عليه السلام)الْمِنْبَرَ قَالَ لَنَا قُومُوا فَتَخَلَّلُوا الصُّفُوفَ وَ نَادُوا هَلْ مِنْ كَارِهٍ فَتَصَارَخَ النَّاسُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ اللَّهُمَّ قَدْ رَضِينَا وَ سَلَّمْنَا وَ أَطَعْنَا رَسُولَكَ وَ ابْنَ عَمِّهِ فَقَالَ يَا عَمَّارُ قُمْ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ فَأَعْطِ النَّاسَ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ وَ ارْفَعْ لِي ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ فَمَضَى عَمَّارٌ وَ أَبُو الْهَيْثَمِ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ وَ مَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَسْجِدِ قُبَاءَ يُصَلِّي فِيهِ فَوَجَدُوا فِيهِ ثَلَاثَ مِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ وَ وَجَدُوا النَّاسَ مِائَةَ أَلْفٍ فَقَالَ عَمَّارٌ جَاءَ وَ اللَّهِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ وَ اللَّهِ مَا عِلْمَ بِالْمَالِ وَ لَا بِالنَّاسِ وَ إِنَّ هَذِهِ لآَيَةٌ وَجَبَتْ عَلَيْكُمْ بِهَا طَاعَةُ هَذَا الرَّجُلِ فَأَبَى طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ عَقِيلٌ أَنْ يَقْبَلُوهَا الْقِصَّةَ. 98- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا(عليهما السلام)قَالَ: قُلْتُ الزُّبَيْرُ شَهِدَ بَدْراً قَالَ نَعَمْ وَ لَكِنَّهُ فَرَّ يَوْمَ الْجَمَلِ فَإِنْ كَانَ قَاتَلَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ هَلَكَ بِقِتَالِهِ إِيَّاهُمْ وَ إِنْ كَانَ قَاتَلَ كُفَّاراً فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ حِينَ وَلَّاهُمْ دُبُرَهُ. 99- شي، تفسير العياشي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ السَّرِيِ عَنْ قَوْلِهِ وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً قَالَ أُخْبِرْتُ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَمَلِ. 100- جا، المجالس للمفيد عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ الْمَرَاغِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَرْمٍ عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ مُؤَذِّنِ بَنِي أَفْصَى قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)حِينَ خَرَجَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ لِقِتَالِهِ يَقُولُ عَذِيرِي مِنْ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ بَايَعَانِي طَائِعَيْنِ غَيْرَ مُكْرَهَيْنِ ثُمَّ نَكَثَا بَيْعَتِي مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ 101- جا، المجالس للمفيد مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الْحَتْمِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [عَبْدَانَ] عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْخَوْلِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي سَهْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنِّي لَوَاقِفٌ مَعَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عِنْدَ نُهُوضِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ إِذْ أَقْبَلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ هَلْ لَكَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا مُغِيرَةُ فَقَالَ وَ أَيْنَ هُوَ يَا عَمَّارُ قَالَ تَدْخُلُ فِي هَذِهِ الدَّعْوَةِ فَتَلْحَقُ بِمَنْ سَبَقَكَ وَ تَسُودُ مَنْ خَلَفَكَ فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ أَوْ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ قَالَ عَمَّارٌ وَ مَا هُوَ قَالَ نَدْخُلُ بُيُوتُنَا وَ نُغْلِقُ عَلَيْنَا أَبْوَابَنَا حَتَّى يُضِيءَ لَنَا الْأَمْرُ فَنَخْرُجُ وَ نَحْنُ مُبْصِرُونَ وَ لَا نَكُونُ كَقَاطِعِ السِّلْسِلَةِ فَرَّ مِنَ الضَّحْلِ فَوَقَعَ فِي الْغَمْرِ فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ أَ جَهْلٌ بَعْدَ عِلْمٍ وَ عَمًى بَعْدَ اسْتِبْصَارٍ وَ لَكِنِ اسْمَعْ لِقَوْلِي فَوَ اللَّهِ لَنْ تَرَانِي إِلَّا فِي الرَّعِيلِ الْأَوَّلِ قَالَ فَطَلَعَ عَلَيْهِمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَقَالَ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ مَا يَقُولُ لَكَ الْأَعْوَرُ فَإِنَّهُ وَ اللَّهِ دَائِماً يَلْبِسُ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَ يُمَوِّهُ فِيهِ وَ لَنْ يَتَعَلَّقَ مِنَ الدِّينِ إِلَّا بِمَا يُوَافِقُ الدُّنْيَا وَيْحَكَ يَا مُغِيرَةُ إِنَّهَا دَعْوَةٌ تَسُوقُ مَنْ يَدْخُلُ فِيهَا إِلَى الْجَنَّةِ فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ لَمْ أَكُنْ مَعَكَ فَلَنْ أَكُونَ عَلَيْكَ. 102- كش، رجال الكشي رُوِيَ أَنَّ عَائِشَةَ كَتَبَتْ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ إِلَى الْكُوفَةِ مِنْ عَائِشَةَ زَوْجَةِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَى ابْنِهَا زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ الْخَالِصِ أَمَّا بَعْدُ إِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ وَ خَذِّلِ النَّاسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي فَلَمَّا قَرَأَ زَيْدٌ كِتَابَهَا قَالَ أُمِرَتْ بِأَمْرٍ وَ أُمْرِنَا بِغَيْرِهِ فَرَكِبَتْ مَا أُمِرْنَا بِهِ وَ أَمَرَتْنَا أَنْ نَرْكَبَ مَا أُمِرَتْ هِيَ بِهِ أُمِرَتْ أَنْ تَقِرَّ فِي بَيْتِهَا وَ أُمِرْنَا أَنْ نُقَاتِلَ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ السَّلَامُ. 103- كشف، كشف الغمة مِنْ غَزَوَاتِهِ (صلوات اللّه عليه) وَقْعَةُ الْجَمَلِ وَ الْمُجْتَمِعُونَ لَهَا لَمَّا رَفَضُوا عَلِيّاً وَ نَقَضُوا بَيْعَتَهُ وَ نَكَثُوا عَهْدَهُ وَ غَدَرُوا بِهِ وَ خَرَجُوا عَلَيْهِ وَ جَمَعُوا النَّاسَ لِقِتَالِهِ مُسْتَخِفِّينَ بِعَقْدِ بَيْعَتِهِ الَّتِي لَزِمَهُمْ فَرْضُ حُكْمِهَا مُسِفِّينَ إِلَى إِثَارَةِ فِتْنَةٍ عَامَّةٍ بَاءُوا بِإِثْمِهَا لَمْ يَرَ إِلَّا مُقَاتَلَتَهُمْ عَلَى مُسَارَعَتِهِمْ إِلَى نَكْثِ بَيْعَتِهِ وَ مُقَاتَلَتَهُمْ عَنِ الْخُرُوجِ عَنْ حُكْمِ اللَّهِ وَ لُزُومِ طَاعَتِهِ وَ كَانَ مِنَ الدَّاخِلِينَ فِي الْبَيْعَةِ أَوَّلًا وَ الْمُلْتَزِمِينَ لَهَا ثُمَّ مِنَ الْمُحَرِّضِينَ ثَانِياً عَلَى نَكْثِهَا وَ نَقْضِهَا طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ فَأَخْرَجَا عَائِشَةَ وَ جَمَعَا مَنِ اسْتَجَابَ لَهُمَا وَ خَرَجُوا إِلَى الْبَصْرَةِ وَ نَصَبُوا لِعَلِيٍّ(عليه السلام)حَبَائِلَ الْغَوَائِلِ وَ أَلَّبُوا عَلَيْهِ مُطِيعَهُمْ مِنَ الرَّامِحِ وَ النَّابِلِ مُظْهِرِينَ الْمُطَالَبَةَ بِدَمِ عُثْمَانَ مَعَ عِلْمِهِمْ فِي الْبَاطِنِ أَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)لَيْسَ بِالْآمِرِ وَ لَا الْقَاتِلِ وَ مِنَ الْعَجَبِ أَنَّ عَائِشَةَ حَرَّضَتِ النَّاسَ عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ بِالْمَدِينَةِ وَ قَالَتِ اقْتُلُوا نَعْثَلًا قَتَلَ اللَّهُ نَعْثَلًا فَلَقَدْ أَبْلَى سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ وَ هَذِهِ ثِيَابُهُ لَمْ تَبْلَ وَ خَرَجَتْ إِلَى مَكَّةَ وَ قُتِلَ عُثْمَانُ وَ عَادَتْ إِلَى بَعْضِ الطَّرِيقِ فَسَمِعَتْ بِقَتْلِهِ وَ أَنَّهُمْ بَايَعُوا عَلِيّاً فَوَرِمَ أَنْفُهَا وَ عَادَتْ وَ قَالَتْ لَأُطَالِبَنَّ بِدَمِهِ فَقِيلَ لَهَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتِ أَمَرْتِ بِقَتْلِهِ وَ تَقُولِينَ هَذَا قَالَتْ لَمْ يَقْتُلُوهُ حَيْثُ قُلْتُ وَ تَرَكُوهُ حَتَّى تَابَ وَ عَادَ كَالسَّبِيكَةِ مِنَ الْفِضَّةِ وَ قَتَلُوهُ وَ خَرَجَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى خُفْيَةٍ وَ وَصَلَا إِلَيْهَا بِمَكَّةَ وَ أَخْرَجَاهَا إِلَى الْبَصْرَةِ وَ رَحَلَ عَلِيٌّ(عليه السلام)مِنَ الْمَدِينَةِ يَطْلُبُهُمْ فَلَمَّا قَرُبَ مِنَ الْبَصْرَةِ كَتَبَ إِلَى طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ عَلِمْتُمَا أَنِّي لَمْ أُرِدِ النَّاسَ حَتَّى أَرَادُونِي وَ لَمْ أُبَايِعْهُمْ حَتَّى أَكْرَهُونِي وَ أَنْتُمَا مِمَّنْ أَرَادُوا بَيْعَتِي وَ بَايَعُوا وَ لَمْ تُبَايِعَا لِسُلْطَانٍ غَالِبٍ وَ لَا لِعَرَضٍ [غَرَضٍ] حَاضِرٍ فَإِنْ كُنْتُمَا بَايَعْتُمَا طَائِعَيْنِ فَتُوبَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَمَّا أَنْتُمَا عَلَيْهِ وَ إِنْ كُنْتُمَا بَايَعْتُمَا مُكْرَهَيْنِ فَقَدْ جَعَلْتُمَا السَّبِيلَ عَلَيْكُمَا بِإِظْهَارِكُمَا الطَّاعَةَ وَ إِسْرَارِكُمَا الْمَعْصِيَةَ وَ أَنْتَ يَا زُبَيْرُ فَارِسُ قُرَيْشٍ وَ أَنْتَ يَا طَلْحَةُ شَيْخُ الْمُهَاجِرِينَ وَ دَفْعُكُمَا هَذَا الْأَمْرَ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَا فِيهِ كَانَ أَوْسَعَ لَكُمَا مِنْ خُرُوجِكُمَا مِنْهُ بَعْدَ إِقْرَارِكُمَا بِهِ وَ أَمَّا قَوْلُكُمَا إِنِّي قَتَلْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَبَيْنِي وَ بَيْنَكُمَا مَنْ تَخَلَّفَ عَنِّي وَ عَنْكُمَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ يُلْزَمُ كُلُّ امْرِئٍ بِقَدْرِ مَا احْتَمَلَ وَ هَؤُلَاءِ بَنُو عُثْمَانَ إِنْ قُتِلَ مَظْلُوماً كَمَا تَقُولَانِ أَوْلِيَاؤُهُ وَ أَنْتُمَا رَجُلَانِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ قَدْ بَايَعْتُمَانِي وَ نَقَضْتُمَا بَيْعَتِي وَ أَخْرَجْتُمَا أُمَّكُمَا مِنْ بَيْتِهَا الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تَقِرَّ فِيهِ وَ اللَّهُ حَسِيبُكُمَا وَ السَّلَامُ وَ كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكِ خَرَجْتِ مِنْ بَيْتِكِ عَاصِيَةً لِلَّهِ تَعَالَى وَ لِرَسُولِهِ تَطْلُبِينَ أَمْراً كَانَ عَنْكِ مَوْضُوعاً ثُمَّ تَزْعُمِينَ أَنَّكِ تُرِيدِينَ الْإِصْلَاحَ بَيْنَ النَّاسِ فَخَبِّرِينِي مَا لِلنِّسَاءِ وَ قَوْدِ الْعَسَاكِرِ وَ زَعَمْتِ أَنَّكِ طَالِبَةٌ بِدَمِ عُثْمَانَ وَ عُثْمَانُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ وَ لَعَمْرِي إِنَّ الَّذِي عَرَضَكِ لِلْبَلَاءِ وَ حَمَلَكِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ لَأَعْظَمُ إِلَيْكِ ذَنْباً مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ وَ مَا غَضِبْتِ حَتَّى أَغْضَبْتِ وَ لَا هِجْتِ حَتَّى هَيَّجْتِ فَاتَّقِي اللَّهَ يَا عَائِشَةُ وَ ارْجِعِي إِلَى مَنْزِلِكِ وَ أَسْبِلِي عَلَيْكِ سِتْرَكِ وَ السَّلَامُ فَجَاءَ الْجَوَابُ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ جَلَّ الْأَمْرُ عَنِ الْعِتَابِ وَ لَنْ نَدْخُلَ فِي طَاعَتِكَ أَبَداً فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ وَ السَّلَامُ. 104- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)يَقُولُ عَلِمَ الْمَحْفُوظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَصْحَابَ الْجَمَلِ وَ أَصْحَابَ النَّهْرَوَانِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ. 105- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَلَامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ سَلَامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ قَدْ سَمِعْتُهُ عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: بَعَثَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ رَجُلًا مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ يُقَالُ لَهُ خِدَاشٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) وَ قَالا لَهُ إِنَّا نَبْعَثُكَ إِلَى رَجُلٍ طَالَمَا كُنَّا نَعْرِفُهُ وَ أَهْلَ بَيْتِهِ بِالسِّحْرِ وَ الْكِهَانَةِ وَ أَنْتَ أَوْثَقُ مَنْ بِحَضْرَتِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا مِنْ أَنْ تَمْتَنِعَ مِنْ ذَلِكَ مِنْهُ وَ أَنْ تُحَاجَّهُ لَنَا حَتَّى تَقِفَهُ [تَفَقَّهَ] عَلَى أَمْرٍ مَعْلُومٍ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ أَعْظَمُ النَّاسِ دَعْوًى فَلَا يَكْسِرَنَّكَ ذَلِكَ عَنْهُ وَ مِنَ الْأَبْوَابِ الَّتِي يَخْدَعُ النَّاسَ بِهَا الطَّعَامُ وَ الشَّرَابُ وَ الْعَسَلُ وَ الدُّهْنُ وَ أَنْ يُخَالِيَ الرَّجُلَ فَلَا تَأْكُلْ لَهُ طَعَاماً وَ لَا تَشْرَبْ لَهُ شَرَاباً وَ لَا تَمَسَّ لَهُ عَسَلًا وَ لَا دُهْناً وَ لَا تَخْلُ مَعَهُ وَ احْذَرْ هَذَا كُلَّهُ مِنْهُ وَ انْطَلِقْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتَهُ فَاقْرَأْ آيَةَ السُّخْرَةِ وَ تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ كَيْدِهِ وَ كَيْدِ الشَّيْطَانِ فَإِذَا جَلَسْتَ إِلَيْهِ فَلَا تُمَكِّنْهُ مِنْ بَصَرِكَ كُلِّهِ وَ لَا تَسْتَأْنِسْ بِهِ ثُمَّ قُلْ لَهُ إِنَّ أَخَوَيْكَ فِي الدِّينِ وَ ابْنَيْ عَمَّيْكَ يُنَاشِدَانِكَ الْقَطِيعَةَ وَ يَقُولَانِ لَكَ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّا تَرَكْنَا النَّاسَ لَكَ وَ خَالَفْنَا عَشَائِرَنَا فِيكَ مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا نِلْتَ أَدْنَى مَنَالٍ ضَيَّعْتَ حُرْمَتَنَا وَ قَطَعْتَ رَجَاءَنَا ثُمَّ قَدْ رَأَيْتَ أَفْعَالَنَا فِيكَ وَ قُدْرَتَنَا عَلَى النَّأْيِ عَنْكَ وَ سَعَةِ الْبِلَادِ دُونَكَ وَ أَنَّ مَنْ كَانَ يَصْرِفُكَ عَنَّا وَ عَنْ صِلَتِنَا كَانَ أَقَلَّ لَكَ نَفْعاً وَ أَضْعَفَ عَنْكَ دَفْعاً مِنَّا وَ قَدْ وَضَحَ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ وَ قَدْ بَلَغَنَا عَنْكَ انْتِهَاكٌ لَنَا وَ دُعَاءٌ عَلَيْنَا فَمَا الَّذِي يَحْمِلُكَ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ كُنَّا نَرَى أَنَّكَ أَشْجَعُ فُرْسَانِ الْعَرَبِ أَ تَتَّخِذُ اللَّعْنَ لَنَا دِيناً وَ تَرَى أَنَّ ذَلِكَ يَكْسِرُنَا عَنْكَ فَلَمَّا أَتَى خِدَاشٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) صَنَعَ مَا أَمَرَاهُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ هُوَ يُنَاجِي نَفْسَهُ ضَحِكَ وَ قَالَ هَاهُنَا يَا أَبَا عَبْدِ قَيْسٍ وَ أَشَارَ لَهُ إِلَى مَجْلِسٍ قَرِيبٍ مِنْهُ فَقَالَ مَا أَوْسَعَ الْمَكَانَ أُرِيدُ أَنْ أُؤَدِّيَ إِلَيْكَ رِسَالَةً قَالَ بَلْ تَطْعَمُ وَ تَشْرَبُ وَ تُخَلِّي ثِيَابَكَ وَ تَدَّهِنُ ثُمَّ تُؤَدِّي رِسَالَتَكَ قُمْ يَا قَنْبَرُ فَأَنْزِلْهُ قَالَ مَا بِي إِلَى شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْتَ حَاجَةٌ قَالَ فَأَخْلُو بِكَ قَالَ كُلُّ سِرٍّ لِي عَلَانِيَةٌ قَالَ فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ الَّذِي هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ الْحَائِلُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ قَلْبِكَ الَّذِي يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ أَ تَقَدَّمَ لَكَ الزُّبَيْرُ بِمَا عَرَضْتُ عَلَيْكَ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ لَوْ كَتَمْتَ بَعْدَ مَا سَأَلْتُكَ مَا ارْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ هَلْ عَلَّمَكَ كَلَاماً تَقُولُهُ إِذَا أَتَيْتَنِي قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)آيَةَ السُّخْرَةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَاقْرَأْهَا فَقَرَأَهَا وَ جَعَلَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يُكَرِّرُهَا عَلَيْهِ وَ يُرَدِّدُهَا وَ يَفْتَحُ عَلَيْهِ إِذَا أَخْطَأَ حَتَّى إِذَا قَرَأَهَا سَبْعِينَ مَرَّةً قَالَ الرَّجُلُ مَا يَرَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَمْرَهُ بِتَرَدُّدِهَا سَبْعِينَ مَرَّةً قَالَ لَهُ أَ تَجِدُ قَلْبَكَ اطْمَأَنَّ قَالَ إِي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ قَالَ فَمَا قَالا لَكَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ قُلْ لَهُمَا كَفَى بِمَنْطِقِكُمَا حُجَّةً عَلَيْكُمَا وَ لَكِنَ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ زَعَمْتُمَا أَنَّكُمَا أَخَوَايَ فِي الدِّينِ وَ ابْنَا عَمِّي فِي النَّسَبِ أَمَّا النَّسَبُ فَلَا أُنْكِرُهُ وَ إِنْ كَانَ النَّسَبُ مَقْطُوعاً إِلَّا مَا وَصَلَهُ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ وَ أَمَّا قَوْلُكُمَا إِنَّكُمَا أَخَوَايَ فَإِنْ كُنْتُمَا صَادِقَيْنِ فَقَدْ فَارَقْتُمَا كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَصَيْتُمَا أَمْرَهُ بِأَفْعَالِكُمَا فِي أَخِيكُمَا فِي الدِّينِ وَ إِلَّا فَقَدْ كَذَبْتُمَا وَ افْتَرَيْتُمَا بِادِّعَائِكُمَا أَنَّكُمَا أَخَوَايَ فِي الدِّينِ وَ أَمَّا مُفَارَقَتُكُمَا النَّاسَ مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ مُحَمَّداً فَإِنْ كُنْتُمَا فَارَقْتُمَاهُمْ بِحَقٍّ فَقَدْ نَقَضْتُمَا ذَلِكَ الْحَقَّ بِفِرَاقِكُمَا إِيَّايَ أَخِيراً وَ إِنْ فَارَقْتُمَاهُمْ بِبَاطِلٍ فَقَدْ وَقَعَ إِثْمُ ذَلِكَ الْبَاطِلِ عَلَيْكُمَا مَعَ الْحَدَثِ الَّذِي أَحْدَثْتُمَا مَعَ أَنَّ صَفْقَتَكُمَا بِمُفَارَقَتِكُمَا النَّاسَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا لِطَمَعِ الدُّنْيَا زَعَمْتُمَا وَ ذَلِكَ قَوْلُكُمَا قَطَعْتَ رَجَاءَنَا لَا تَعِيبَانِ بِحَمْدِ اللَّهِ عَلَيَّ مِنْ دِينِي شَيْئاً وَ أَمَّا الَّذِي صَرَفَنِي عَنْ صِلَتِكُمَا فَالَّذِي صَرَفَكُمَا عَنِ الْحَقِّ وَ حَمَلَكُمَا عَلَى خَلْعِهِ مِنْ رِقَابِكُمَا كَمَا يَخْلَعُ الْحَرُونُ لِجَامَهُ وَ هُوَ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً فَلَا تَقُولَا هُوَ أَقَلُّ نَفْعاً وَ أَضْعَفُ دَفْعاً فَتَسْتَحِقَّا اسْمَ الشِّرْكِ مَعَ النِّفَاقِ وَ أَمَّا قَوْلُكُمَا إِنِّي أَشْجَعُ فُرْسَانِ الْعَرَبِ وَ هَرَبُكُمَا مِنْ لَعْنِي وَ دُعَائِي فَإِنَّ لِكُلِّ مَوْقِفٍ عَمَلًا إِذَا اخْتَلَفَتِ الْأَسِنَّةُ وَ مَاجَتْ لُبُودُ الْخَيْلِ وَ مَلَأَ سَحْرَاكُمَا أَجْوَافَكُمَا فَثَمَّ يَكْفِينِيَ اللَّهُ بِكَمَالِ الْقَلْبِ وَ أَمَّا إِذَا أَبَيْتُمَا بِأَنِّي …

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب بيعة أمير المؤمنين(ع)و ما جرى بعدها من نكث الناكثين إلى غزوة الجمل

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.