وَ عَنْ أسوس [أَشْرَسَ] الْعَبْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ أَقْبَلَ حِينَ نَزَلَتْ عَائِشَةُ أَوَّلَ مَرْحَلَةٍ مِنَ الْبَصْرَةِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا الَّذِي أَقْدَمَكِ وَ مَا أَشْخَصَكِ وَ مَا تُرِيدِينَ قَالَتْ يَا أَحْنَفُ قَتَلُوا عُثْمَانَ فَقَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَرَرْتُ بِكِ عَامَ أَوَّلَ بِالْمَدِينَةِ وَ أَنَا أُرِيدُ مَكَّةَ وَ قَدْ أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ وَ رُمِيَ بِالْحِجَارَةِ وَ حِيلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْمَاءِ فَقُلْتُ لَكِ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ اعْلَمِي أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ مَقْتُولٌ وَ لَوْ شِئْتِ لَتَرُدِّينَ عَنْهُ وَ قُلْتُ فَإِنْ قُتِلَ فَإِلَى مَنْ فَقُلْتِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ يَا أَحْنَفُ صَفُّوهُ حَتَّى إِذَا جَعَلُوهُ مِثْلَ الزُّجَاجَةِ قَتَلُوهُ فَقَالَ لَهَا أَقْبَلُ قَوْلَكِ فِي الرِّضَا وَ لَا أَقْبَلُ قَوْلَكِ فِي الْغَضَبِ ثُمَّ أَتَى طَلْحَةَ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا الَّذِي أَقْدَمَكَ وَ مَا الَّذِي أَشْخَصَكَ وَ مَا تُرِيدُ فَقَالَ قَتَلُوا عُثْمَانَ قَالَ مَرَرْتُ بِكَ عَاماً أَوَّلَ بِالْمَدِينَةِ وَ أَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ وَ قَدْ أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ وَ رُمِيَ بِالْحِجَارَةِ وَ حِيلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْمَاءِ فَقُلْتُ لَكُمْ إِنَّكُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم لَوْ تَشَاءُونَ أَنْ تَرُدُّوا عَنْهُ فَعَلْتُمْ فَقُلْتَ دَبِّرْ فَأُدَبِّرُ فَقُلْتُ لَكَ فَإِنْ قُتِلَ فَإِلَى مَنْ فَقُلْتَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَقَالَ مَا كُنَّا نَرَى أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلّى اللّه عليه و آله) يَرَى أَنْ يَأْكُلَ الْأَمْرَ وَحْدَهُ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب بيعة أمير المؤمنين(ع)و ما جرى بعدها من نكث الناكثين إلى غزوة الجمل