الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

وَ عَنْ حَرِيزِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ ضُبَيْعَةَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ نَزَلَا طَاحِيَةَ رَكِبْتُ فَرَسِي فَأَتَيْتُهُمَا فَقُلْتُ لَهُمَا إِنَّكُمَا رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنَا أُصَدِّقُكُمَا وَ أَثِقُ بِكُمَا خَبِّرَانِي عَنْ مَسِيرِكُمَا هَذَا شَيْءٌ عَهِدَهُ إِلَيْكُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَّا طَلْحَةُ فَنَكَسَ رَأْسَهُ وَ أَمَّا الزُّبَيْرُ فَقَالَ حُدِّثْنَا أَنَّ هَاهُنَا دَرَاهِمَ كَثِيرَةً فَجِئْنَا لِنَأْخُذَ مِنْهَا. وَ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي الْجَلِيلِ وَ كَانَ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ حِينَ قَدِمَا الْبَصْرَةَ فَقُلْنَا أَ رَأَيْتُمَا مَقْدَمَكُمَا هَذَا شَيْءٌ عَهِدَ إِلَيْكُمَا رَسُولُ اللَّهِ أَمْ رَأْيٌ رَأَيْتُمَاهُ فَقَالا لَا وَ لَكِنَّا أَرَدْنَا أَنْ نُصِيبَ مِنْ دُنْيَاكُمْ. 116- أَقُولُ وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ أَعْثَمَ الْكُوفِيُ أَنَّهُ لَمَّا قَضَتْ عَائِشَةُ حَجَّهَا وَ تَوَجَّهَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ اسْتَقْبَلَهَا عُبَيْدُ بْنُ سَلَمَةَ اللَّيْثِيُّ وَ كَانَ يُسَمَّى ابْنَ أُمِّ كِلَابٍ فَسَأَلَتْهُ عَائِشَةُ عَنِ الْمَدِينَةِ وَ أَهْلِهَا فَقَالَ قُتِلَ عُثْمَانُ قَالَتْ فَمَا فَعَلُوا قَالَ بَايَعُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَقَالَتْ لَيْتَ السَّمَاءَ سَقَطَتْ عَلَى الْأَرْضِ وَ لَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْكَ وَ اللَّهِ لَقَدْ قُتِلَ عُثْمَانُ مَظْلُوماً وَ لَأَطْلُبَنَّ بِثَأْرِهِ وَ وَ اللَّهِ إِنَّ يَوْماً مِنْ عُمُرِ عُثْمَانَ أَفْضَلُ مِنْ حَيَاةِ عَلِيٍّ فَقَالَ عُبَيْدٌ أَ مَا كُنْتِ تَثْنِينَ عَلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ تَقُولِينَ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَمَا بَدَا لَكِ إِذْ لَمْ تَرْضَيْ بِإِمَامَتِهِ وَ أَ مَا كُنْتِ تُحَرِّضِينَ النَّاسَ عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ وَ تَقُولِينَ اقْتُلُوا نَعْثَلًا فَقَدْ كَفَرَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ قَدْ كُنْتُ قُلْتُهُ وَ لَكِنِّي عَلِمْتُهُ خَيْراً فَرَجَعْتُ عَنْ قَوْلِي وَ قَدِ اسْتَتَابُوهُ فَتَابَ وَ غُفِرَ لَهُ فَرَجَعَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَكَّةَ وَ كَانَ مِنْ أَمْرِهَا مَا سُتِرَ. 117- وَ رَوَى ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الْكَامِلِ أَنَّهُ لَمَّا أَخْبَرَهَا عُبَيْدُ بْنُ سَلَمَةَ بِقَتْلِ عُثْمَانَ وَ اجْتِمَاعِ النَّاسِ عَلَى بَيْعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ أَ يَتِمُّ الْأَمْرُ لِصَاحِبِكَ رُدُّونِي رُدُّونِي فَانْصَرَفَتْ إِلَى مَكَّةَ وَ هِيَ تَقُولُ قُتِلَ وَ اللَّهِ عُثْمَانُ مَظْلُوماً وَ اللَّهِ لَأَطْلُبَنَّ بِدَمِهِ فَقَالَ لَهَا لَقَدْ كُنْتِ تَقُولِينَ اقْتُلُوا نَعْثَلًا فَقَدْ كَفَرَ فَقَالَتْ إِنَّهُمُ اسْتَتَابُوهُ ثُمَّ قَتَلُوهُ وَ قَدْ قُلْتُ وَ قَالُوا وَ قَوْلِي الْأَخِيرُ خَيْرٌ مِنْ قَوْلِي الْأَوَّلِ فَقَالَ لَهَا ابْنُ أُمِّ الْكِلَابِ فَمِنْكِ الْبَدَاةُ وَ مِنْكِ الْغِيَرُ وَ مِنْكِ الرِّيَاحُ وَ مِنْكِ الْمَطَرُ وَ أَنْتِ أَمَرْتِ بِقَتْلِ الْإِمَامِ -وَ قُلْتِ لَنَا إِنَّهُ قَدْ كَفَرَ فَهَبْنَا أَطَعْنَاكِ فِي قَتْلِهِ -وَ قَاتِلُهُ عِنْدَنَا مَنْ أَمَرَ وَ لَمْ يَسْقُطِ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِنَا -وَ لَمْ يَنْكَسِفْ شَمْسُنَا وَ الْقَمَرُ- وَ قَدْ بَايَعَ النَّاسُ ذَا بَدْرَةٍ -يُزِيلُ الشَّبَا وَ يُقِيمُ الصِّغَرَ وَ تَلْبَسُ لِلْحَرْبِ أَثْوَابَهَا -وَ مَا مَنْ وَفَى مِثْلَ مَنْ قَدْ غَدَرَ- فَانْصَرَفَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَكَّةَ فَقَصَدَتِ الْحِجْرَ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْغَوْغَاءَ مِنْ أَهْلِ الْأَمْصَارِ وَ أَهْلَ الْمِيَاهِ وَ عَبِيدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ اجْتَمَعُوا عَلَى هَذَا الرَّجُلِ الْمَقْتُولِ ظُلْماً بِالْأَمْسِ وَ نَقَمُوا عَلَيْهِ اسْتِعْمَالَ مَنْ حَدَثَ سِنُّهُ وَ قَدِ اسْتُعْمِلَ أَمْثَالُهُمْ مِنْ قَبْلِهِ وَ مَوَاضِعَ مِنَ الْحِمَى حَمَاهَا لَهُمْ فَتَابَعَهُمْ وَ نَزَعَ لَهُمْ عَنْهَا فَلَمَّا لَمْ يَجِدُوا حُجَّةً وَ لَا عُذْراً بَادَرُوا بِالْعُدْوَانِ فَسَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ وَ اسْتَحَلُّوا الْبَلَدَ الْحَرَامَ وَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَ أَخَذُوا الْمَالَ الْحَرَامَ وَ اللَّهِ لَإِصْبَعٌ مِنْ عُثْمَانَ خَيْرٌ مِنْ طِبَاقِ الْأَرْضِ أَمْثَالَهُمْ وَ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ الَّذِي اعْتَدَوْا بِهِ عَلَيْهِ كَانَ ذَنْباً لَخَلَصَ مِنْهُ كَمَا يَخْلُصُ الذَّهَبُ مِنْ خَبَثِهِ وَ الثَّوْبُ مِنْ دَرَنِهِ إِذْ مَاصُوهُ كَمَا يُمَاصُ الثَّوْبُ بِالْمَاءِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْحَضْرَمِيُّ وَ كَانَ عَامِلَ عُثْمَانَ عَلَى مَكَّةَ هَا أَنَا أَوَّلُ طَالِبٍ بِدَمِهِ فَكَانَ أَوَّلَ مُجِيبٍ وَ تَبِعَهُ بَنُو أُمَيَّةَ وَ كَانُوا هَرَبُوا مِنَ الْمَدِينَةِ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ إِلَى مَكَّةَ فَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ وَ كَانَ أَوَّلُ مَا تَكَلَّمُوا بِالْحِجَازِ وَ تَبِعَهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ وَ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ وَ سَائِرُ بَنِي أُمَيَّةَ وَ قَدِمَ عَلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ مِنَ الْبَصْرَةِ بِمَالٍ كَثِيرٍ وَ يَعْلَى بْنُ مُنْيَةَ مِنَ الْيَمَنِ وَ مَعَهُ سِتُّ مِائَةِ بَعِيرٍ وَ سِتَّةُ آلَافِ دِينَارٍ فَأَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ وَ قَدِمَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَ لَقِيَا عَائِشَةَ فَقَالَتْ مَا وَرَاءَكُمَا قَالا إِنَّا تَحَمَّلْنَا هُرَّاباً مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ غَوْغَاءَ وَ أَعْرَابٍ وَ فَارَقْنَا قَوْماً حَيَارَى لَا يَعْرِفُونَ حَقّاً وَ لَا يُنْكِرُونَ بَاطِلًا وَ لَا يَمْنَعُونَ أَنْفُسَهُمْ فَقَالَتِ انْهَضُوا إِلَى هَذِهِ الْغَوْغَاءِ فَقَالُوا نَأْتِي الشَّامَ فَقَالَ ابْنُ عَامِرٍ كَفَاكُمُ الشَّامَ مُعَاوِيَةُ فَأَتَوُا الْبَصْرَةَ فَاسْتَقَامَ الرَّأْيُ عَلَى الْبَصْرَةِ وَ كَانَتْ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مَعَهَا عَلَى قَصْدِ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا تَغَيَّرَ رَأْيُهَا إِلَى الْبَصْرَةِ تَرَكْنَ ذَلِكَ وَ أَجَابَتْهُمْ حَفْصَةُ إِلَى الْمَسِيرِ مَعَهُمْ فَمَنَعَهَا أَخُوهَا عَبْدُ اللَّهِ وَ جَهَّزَهُمْ يَعْلَى بْنُ مُنْيَةَ بِسِتِّمِائَةِ بَعِيرٍ وَ سِتِّمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ جَهَّزَهُمُ ابْنُ عَامِرٍ بِمَالٍ كَثِيرٍ وَ نَادَى مُنَادِيهَا إِنَّ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ شَاخِصُونَ إِلَى الْبَصْرَةِ فَمَنْ أَرَادَ إِعْزَازَ الْإِسْلَامِ وَ قِتَالَ الْمُسْتَحِلِّينَ وَ الطَّلَبَ بِثَأْرِ عُثْمَانَ وَ لَيْسَ لَهُ مَرْكَبٌ فَلْيَأْتِ فَحُمِلُوا عَلَى سِتِّمِائَةِ بَعِيرٍ وَ سَارُوا فِي أَلْفٍ وَ قِيلَ فِي تِسْعِمِائَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ مَكَّةَ وَ لَحِقَهُمُ النَّاسُ فَكَانُوا فِي ثَلَاثَةِ آلَافِ رَجُلٍ فَلَمَّا بَلَغُوا ذَاتَ عِرْقٍ بَكَوْا عَلَى الْإِسْلَامِ فَلَمْ يُرَ يَوْمٌ كَانَ أَكْثَرَ بَاكِياً مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ كَانَ يُسَمَّى يَوْمَ النَّحِيبِ فَمَضَوْا وَ مَعَهُمْ أَبَانٌ وَ الْوَلِيدُ ابْنَا عُثْمَانَ وَ أَعْطَى يَعْلَى بْنُ مُنْيَةَ عَائِشَةَ جَمَلًا اسْمُهُ عَسْكَرٌ اشْتَرَاهُ بِمِائَتَيْ دِينَارٍ وَ يُقَالُ اشْتَرَاهُ بِثَمَانِينَ دِينَاراً فَرَكِبَتْهُ وَ قِيلَ كَانَ جَمَلُهَا لِرَجُلٍ مِنْ عُرَيْنَةَ قَالَ الْعُرَنِيِّ بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ إِذْ عَرَضَ لِي رَاكِبٌ فَقَالَ أَ تَبِيعُ جَمَلَكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ بِكَمْ قُلْتُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ قَالَ أَ مَجْنُونٌ أَنْتَ قُلْتُ وَ لِمَ وَ اللَّهِ مَا طَلَبْتُ عَلَيْهِ أَحَداً إِلَّا أَدْرَكْتُهُ وَ لَا طَلَبَنِي وَ أَنَا عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا فَتَّهُ قَالَ لَوْ تَعْلَمُ لِمَنْ نُرِيدُهُ إِنَّمَا نُرِيدُهُ لِأُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ فَقُلْتُ خُذْهُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ قَالَ بَلِ ارْجِعْ مَعَنَا إِلَى الرَّحْلِ فَنُعْطِيَكَ نَاقَةً وَ دَرَاهِمَ قَالَ فَرَجَعْتُ وَ أَعْطَوْنِي نَاقَةً مَهْرِيَّةً وَ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ سِتَّمِائَةٍ وَ قَالُوا لِي يَا أَخَا عُرَيْنَةَ هَلْ لَكَ دَلَالَةٌ بِالطَّرِيقِ قُلْتُ أَنَا مِنْ أَدَلِّ النَّاسِ قَالُوا فَسِرْ مَعَنَا فَسِرْتُ مَعَهُمْ فَلَا أَمُرُّ عَلَى وَادٍ إِلَّا سَأَلُونِي عَنْهُ حَتَّى طَرَقْنَا الْحَوْأَبَ وَ هُوَ مَاءٌ فَنَبَحَتْهَا كِلَابُهُ فَقَالُوا أَيُّ مَاءٍ هَذَا فَقُلْتُ هَذَا مَاءُ الْحَوْأَبِ فَصَرَخَتْ عَائِشَةُ بِأَعْلَى صَوْتِهَا فَقَالَتْإِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَإِنِّي لَهِيَهْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يَقُولُ وَ عِنْدَهُ نِسَاؤُهُ لَيْتَ شِعْرِي أَيَّتُكُنَّ تَنْبَحُهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ ثُمَّ ضَرَبَتْ عَضُدَ بَعِيرِهَا وَ أَنَاخَتْهُ وَ قَالَتْ رُدُّونِي أَنَا وَ اللَّهِ صَاحِبَةُ مَاءِ الْحَوْأَبِ فَأَنَاخُوا حَوْلَهَا يَوْماً وَ لَيْلَةً فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ إِنَّهُ كَذَبَ وَ لَمْ يَزَلْ بِهَا وَ هِيَ تَمْتَنِعُ فَقَالَ لَهَا النَّجَا النَّجَا قَدْ أَدْرَكَكُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَارْتَحَلُوا نَحْوَ الْبَصْرَةِ انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ الْأَثِيرِ. 118-وَ قَالَ الدِّمْيَرِيُّ فِي حَيَاةِ الْحَيَوَانِ رَوَى الْحَاكِمُ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ وَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍأَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لِنِسَائِهِ أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ تَسِيرُ أَوْ تَخْرُجُ حَتَّى تَنْبَحَهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ. قال و الحوأب نهر بقرب البصرة و الأدبب الأدبّ و هو الكثير شعر الوجه. قال ابن دحية و العجب من ابن العربي كيف أنكر هذا الحديث في كتاب العواصم و القواصم له و ذكر أنه لا يوجد له أصل و هو أشهر من فلق الصبح. وَ رُوِيَأَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا خَرَجَتْ مَرَّتْ بِمَاءٍ يُقَالُ لَهُ الْحَوْأَبُ فَنَبَحَتْهَا الْكِلَابُ فَقَالَتْ رُدُّونِي رُدُّونِي فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يَقُولُ كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ إِذَا نَبَحَتْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ انْتَهَى كَلَامُ الدِّمْيَرِيِ. 119-وَ قَالَ السَّيِّدُ عَلَمُ الْهُدَى فِي شَرْحِ قَصِيدَةِ السَّيِّدِ الْحِمْيَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا رُوِيَأَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا نَبَحَتْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ وَ أَرَادَتِ الرُّجُوعَ قَالُوا لَهَا لَيْسَ هَذَا مَاءَ الْحَوْأَبِ فَأَبَتْ أَنْ تُصَدِّقَهُمْ فَجَاءُوا بِخَمْسِينَ شَاهِداً مِنَ الْعَرَبِ فَشَهِدُوا أَنَّهُ لَيْسَ بِمَاءِ الْحَوْأَبِ وَ حَلَفُوا لَهَا فَكَسَوْهُمْ أَكْسِيَةً وَ أَعْطَوْهُمْ دَرَاهِمَ قَالَ السَّيِّدُ وَ قِيلَ كَانَتْ هَذِهِ أَوَّلَ شَهَادَةِ زُورٍ فِي الْإِسْلَامِ. 120-وَ رَوَى الصَّدُوقُ (قدّس اللّه روحه) فِي الْفَقِيهِ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ:أَوَّلُ شَهَادَةٍ شُهِدَ بِهَا بِالزَّورِ فِي الْإِسْلَامِ شَهَادَةُ سَبْعِينَ رَجُلًا حِينَ انْتَهَوْا إِلَى مَاءِ الْحَوْأَبِ فَنَبَحَتْهُمْ كِلَابُهَا فَأَرَادَتْ صَاحِبَتُهُمُ الرُّجُوعَ وَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ لِأَزْوَاجِهِ إِنَّ إِحْدَاكُنَّ تَنْبَحُهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ فِي التَّوَجُّهِ إِلَى قِتَالِ وَصِيِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَشَهِدَ عِنْدَهَا سَبْعُونَ رَجُلًا أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِمَاءِ الْحَوْأَبِ فَكَانَتْ أَوَّلَ شَهَادَةٍ شُهِدَ بِهَا فِي الْإِسْلَامِ بِالزُّورِ. 121-كش، رجال الكشي جَبْرَئِيلُ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ خُرَّزَادَ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ جَنَاحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ بَلَغَ بِهِ قَالَ:كَانَ سَلْمَانُ إِذَا رَأَى الْجَمَلَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ عَسْكَرٌ يَضْرِبُهُ فَيُقَالُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا تُرِيدُ مِنْ هَذِهِ الْبَهِيمَةِ فَيَقُولُ مَا هَذَا بِبَهِيمَةٍ وَ لَكِنْ هَذَا عَسْكَرُ بْنُ كَنْعَانَ الْجِنِّيُّ يَا أَعْرَابِيُّ لَا يُنْفِقْ جَمَلَكَ هَاهُنَا وَ لَكِنِ اذْهَبْ بِهِ إِلَى الْحَوْأَبِ فَإِنَّكَ تُعْطَى بِهِ مَا تُرِيدُ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب بيعة أمير المؤمنين(ع)و ما جرى بعدها من نكث الناكثين إلى غزوة الجمل

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.