الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

في تفسير العياشي: عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ:سَمِعْتُ عَلِيّاً(عليه السلام)يَوْمَ الْجَمَلِ وَ هُوَ يُحَرِّضُ النَّاسَ عَلَى قِتَالِهِمْ وَ يَقُولُ وَ اللَّهِ مَا رُمِيَ أَهْلُ هَذِهِ الْآيَةِ بِكِنَانَةٍ قَبْلَ الْيَوْمِفَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَفَقُلْتُ لِأَبِي الطُّفَيْلِ مَا الْكِنَانَةُ قَالَ السَّهْمُ مَوْضِعَ الْحَدِيدِ فِيهِ عَظْمٌ يُسَمِّيهِ بَعْضُ الْعَرَبِ الْكِنَانَةَ. 136-جا، المجالس للمفيد الْمَرَاغِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ:سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ الْيَمَانِيَّ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِسَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ كَأَنِّي بِأُمِّكُمُ الْحُمَيْرَاءِ قَدْ سَارَتْ يُسَاقَ بِهَا عَلَى جَمَلٍ وَ أَنْتُمْ آخِذُونَ بِالشَّوَى وَ الذَّنَبِ مَعَهَا الْأَزْدُ أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ النَّارَ وَ أَنْصَارُهَا بَنِي ضَبَّةَ جَدَّ اللَّهُ أَقْدَامَهُمْ قَالَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ وَ بَرَزَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ نَادَى مُنَادِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لَا يَبْدَأَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِقِتَالٍ حَتَّى آمُرَكُمْ قَالَ فَرَمَوْا فِينَا فَقُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ رُمِينَا فَقَالَ كُفُّوا ثُمَّ رَمَوْنَا فَقَتَلُوا مِنَّا قُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ قَتَلُونَا فَقَالَ احْمِلُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ قَالَ فَحَمَلْنَا عَلَيْهِمْ فَأَنْشَبَ بَعْضُنَا فِي بَعْضٍ الرِّمَاحَ حَتَّى لَوْ مَشَى مَاشٍ لَمَشَى عَلَيْهَا ثُمَّ نَادَى مُنَادِي عَلِيٍّ(عليه السلام)عَلَيْكُمْ بِالسُّيُوفِ فَجَعَلْنَا نَضْرِبُ بِهَا الْبِيضَ فَتَنْبُو لَنَا قَالَ فَنَادَى مُنَادِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْكُمْ بِالْأَقْدَامِ قَالَ فَمَا رَأَيْنَا يَوْماً كَانَ أَكْثَرَ قَطْعَ أَقْدَامٍ مِنْهُ قَالَ فَذَكَرْتُ حَدِيثَ حُذَيْفَةَ أَنْصَارُهَا بَنِي ضَبَّةَ جَدَّ اللَّهُ أَقْدَامَهُمْ فَعَلِمْتُ أَنَّهَا دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ ثُمَّ نَادَى مُنَادِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْكُمْ بِالْبَعِيرِ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ قَالَ فَعَقَرَهُ رَجُلٌ بِرُمْحِهِ وَ قَطَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ فَبَرَكَ وَ رَغَا وَ صَاحَتْ عَائِشَةُ صَيْحَةً شَدِيدَةً فَوَلَّى النَّاسُ مُنْهَزِمِينَ فَنَادَى مُنَادِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لَا تُجِيزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَ لَا تَبْتَغُوا مُدْبِراً وَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَ مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ. 137-قب، المناقب لابن شهرآشوبدَعَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ يَوْمَ الْجَمَلِ فَأَعْطَاهُ رُمْحَهُ وَ قَالَ لَهُ اقْصِدْ بِهَذَا الرُّمْحِ قَصْدَ الْجَمَلِ فَذَهَبَ فَمَنَعُوهُ بَنُو ضَبَّةَ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى وَالِدِهِ انْتَزَعَ الْحَسَنُ رُمْحَهُ مِنْ يَدِهِ وَ قَصَدَ قَصْدَ الْجَمَلِ وَ طَعَنَهُ بِرُمْحِهِ وَ رَجَعَ إِلَى وَالِدِهِ وَ عَلَى رُمْحِهِ أَثَرُ الدَّمِ فَتَمَغَّرَ وَجْهُ مُحَمَّدٍ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَأْنَفْ فَإِنَّهُ ابْنُ النَّبِيِّ وَ أَنْتَ ابْنُ عَلِيٍّ. 138-كش، رجال الكشي جَبْرَئِيلُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيِّ عَنْ وَاصِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:لَمَّا صُرِعَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَوْمَ الْجَمَلِ جَاءَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)حَتَّى جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا زَيْدُ قَدْ كُنْتَ خَفِيفَ الْمَئُونَةِ عَظِيمَ الْمَعُونَةِ قَالَ فَرَفَعَ زَيْدٌ رَأْسَهُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَ أَنْتَ فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَوَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا بِاللَّهِ عَلِيماً وَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ عَلِيّاً حَكِيماً وَ إِنَّ اللَّهَ فِي صَدْرِكَ لَعَظِيمٌ وَ اللَّهِ مَا قَتَلْتُ مَعَكَ عَلَى جَهَالَةٍ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ تَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ فَكَرِهْتُ وَ اللَّهِ أَنْ أَخْذُلَكَ فَيَخْذُلَنِيَ اللَّهُ. 140-كشف، كشف الغمةلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ وَ تَقَارَبَا وَ رَأَى عَلِيٌّ تَصْمِيمَ عَزْمِهِمْ عَلَى قِتَالِهِ فَجَمَعَ أَصْحَابَهُ وَ خَطَبَهُمْ خُطْبَةً بَلِيغَةً قَالَ فِيهَا وَ اعْلَمُوا أَيُّهَا النَّاسُ أَنِّي قَدْ تَأَنَّيْتُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ وَ رَاقَبْتُهُمْ وَ نَاشَدْتُهُمْ كَيْمَا يَرْجِعُوا وَ يَرْتَدِعُوا فَلَمْ يَفْعَلُوا وَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا وَ قَدْ بَعَثُوا إِلَيَّ أَنْ أَبْرُزَ إِلَى الطِّعَانِ وَ أَثْبُتَ لِلْجِلَادِ وَ قَدْ كُنْتُ وَ مَا أُهَدَّدُ بِالْحَرْبِ وَ لَا أُدْعَى إِلَيْهَا وَ قَدْ أَنْصَفَ الْقَارَةَ مَنْ رَامَاهَا مِنْهَافَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الَّذِي فَلَلْتُ حَدَّهُمْ وَ فَرَّقْتُ جَمَاعَتَهُمْ فَبِذَلِكَ الْقَلْبِ أَلْقَى عَدُوِّي وَ أَنَا عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي لِمَا وَعَدَنِي مِنَ النَّصْرِ وَ الظَّفَرِ وَ إِنِّي لَعَلَى غَيْرِ شُبْهَةٍ مِنْ أَمْرِي أَلَا وَ إِنَّ الْمَوْتَ لَا يَفُوتُهُ الْمُقِيمُ وَ لَا يُعْجِزُهُ الْهَارِبُ وَ مَنْ لَمْ يُقْتَلْ يَمُتْ فَإِنَّ أَفْضَلَ الْمَوْتِ الْقَتْلُ وَ الَّذِي نَفْسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ لَأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ مِيتَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ أَعْطَانِي صَفْقَةَ يَمِينِهِ طَائِعاً ثُمَّ نَكَثَ بَيْعَتِي اللَّهُمَّ فَعَاجِلْهُ وَ لَا تُمْهِلْهُ وَ إِنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ قَطَعَ قَرَابَتِي وَ نَكَثَ عَهْدِي وَ ظَاهَرَ عَدُوِّي وَ نَصَبَ الْحَرْبَ لِي وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ ظَالِمٌ لِي اللَّهُمَّ فَاكْفِنِيهِ كَيْفَ شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ ثُمَّ تَقَارَبُوا وَ تَعُبُّوا لَابِسِي سِلَاحِهِمْ وَ دُرُوعِهِمْ مُتَأَهِّبِينَ لِلْحَرْبِ كُلُّ ذَلِكَ وَ عَلِيٌّ(عليه السلام)بَيْنَ الصَّفَّيْنِ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَ رِدَاءٌ وَ عَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ وَ هُوَ رَاكِبٌ عَلَى بَغْلَةٍ فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ إِلَّا مُصَافَحَةُ الصِّفَاحِ وَ الْمُطَاعَنَةُ بِالرِّمَاحِ صَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ أَيْنَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فَلْيَخْرُجْ إِلَيَّ فَقَالَ النَّاسُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ تَخْرُجُ إِلَى الزُّبَيْرِ وَ أَنْتَ حَاسِرٌ وَ هُوَ مُدَجِّجٌ فِي الْحَدِيدِ فَقَالَ(عليه السلام)لَيْسَ عَلَيَّ مِنْهُ بَأْسٌ ثُمَّ نَادَى ثَانِيَةً فَخَرَجَ إِلَيْهِ الزُّبَيْرُ وَ دَنَا مِنْهُ حَتَّى وَاقَفَهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ فَقَالَ الطَّلَبُ بِدَمِ عُثْمَانَ فَقَالَ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ قَتَلْتُمُوهُ فَيَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تُقِيدَ مِنْ نَفْسِكَ وَ لَكِنْ أَنْشُدُكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ الْفُرْقَانَ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم أَ مَا تَذْكُرُ يَوْماً قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا زُبَيْرُ أَ تُحِبُّ عَلِيّاً فَقُلْتَ وَ مَا يَمْنَعُنِي مِنْ حَبِّهِ وَ هُوَ ابْنُ خَالِي فَقَالَ لَكَ أَمَا أَنْتَ فَسَتَخْرُجُ عَلَيْهِ يَوْماً وَ أَنْتَ لَهُ ظَالِمٌ فَقَالَ الزُّبَيْرُ اللَّهُمَّ بَلَى فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ الَّذِي أَنْزَلَ الْفُرْقَانَ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم أَ مَا تَذْكُرُ يَوْماً جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ عِنْدِ ابْنِ عَوْفٍ وَ أَنْتَ مَعَهُ وَ هُوَ آخِذٌ بِيَدِكَ فَاسْتَقْبَلْتُهُ أَنَا فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَضَحِكَ فِي وَجْهِي فَضَحِكْتُ أَنَا إِلَيْهِ فَقُلْتَ أَنْتَ لَا يَدَعُ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ زَهْوَهُ أَبَداً فَقَالَ لَكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَهْلًا يَا زُبَيْرُ فَلَيْسَ بِهِ زَهْوٌ وَ لَتَخْرُجَنَ عَلَيْهِ يَوْماً وَ أَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ فَقَالَ الزُّبَيْرُ اللَّهُمَّ بَلَى وَ لَكِنْ أُنْسِيتُ فَأَمَّا إِذَا ذَكَّرْتَنِي ذَلِكَ فَلَأَنْصَرِفَنَّ عَنْكَ وَ لَوْ ذَكَرْتُ هَذَا لَمَا خَرَجْتُ عَلَيْكَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ مَا وَرَاءَكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ الزُّبَيْرُ وَ اللَّهُ وَرَائِي إِنِّي مَا وَقَفْتُ مَوْقِفاً فِي شِرْكٍ وَ لَا إِسْلَامٍ إِلَّا وَ لِيَ فِيهِ بَصِيرَةٌ وَ أَنَا الْيَوْمَ عَلَى شَكٍّ مِنْ أَمْرِي وَ مَا أَكَادُ أُبْصِرُ مَوْضِعَ قَدَمِي ثُمَّ شَقَّ الصُّفُوفَ وَ خَرَجَ مِنْ بَيْنِهِمْ وَ نَزَلَ عَلَى قَوْمٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَامَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ جُرْمُوزٍ الْمُجَاشِعِيُّ فَقَتَلَهُ حِينَ نَامَ وَ كَانَ فِي ضِيَافَتِهِ فَنَفَذَتْ دَعْوَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فِيهِ وَ أَمَّا طَلْحَةُ فَجَاءَهُ سَهْمٌ وَ هُوَ قَائِمٌ لِلْقِتَالِ فَقَتَلَهُ ثُمَّ الْتَحَمَ الْقِتَالُ وَ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَوْمَ الْجَمَلِوَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَثُمَّ حَلَفَ حِينَ قَرَأَهَا أَنَّهُ مَا قُوتِلَ عَلَيْهَا مُنْذُ نَزَلَتْ حَتَّى الْيَوْمِ وَ اتَّصَلَ الْحَرْبُ وَ كَثُرَ الْقَتْلُ وَ الْجُرُوحُ ثُمَّ تَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ فَجَالَ بَيْنَ الصُّفُوفِ وَ قَالَ أَيْنَ أَبُو الْحَسَنِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ وَ شَدَّ عَلَيْهِ وَ ضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَأَسْقَطَ عَاتِقَهُ وَ وَقَعَ قَتِيلًا فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتَ أَبَا الْحَسَنِ فَكَيْفَ وَجَدْتَهُ وَ لَمْ يَزَلِ الْقَتْلُ يُؤَجِّجُ نَارَهُ وَ الْجَمَلُ يُفْنِي أَنْصَارَهُ حَتَّى خَرَجَ رَجُلٌ مُدَجِّجٌ يُظْهِرُ بَأْساً وَ يُعَرِّضُ بِعَلِيٍّ [بِذِكْرِ عَلِيٍ] حَتَّى قَالَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ مُتَنَكِّراً وَ ضَرَبَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَرَمَى بِنِصْفِ قِحْفِ رَأْسِهِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَسَمِعَ صَائِحاً مِنْ وَرَائِهِ فَالْتَفَتَ فَرَأَى ابْنَ أَبِي خَلَفٍ الْخُزَاعِيِّ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ فَقَالَ هَلْ لَكَ يَا عَلِيُّ فِي الْمُبَارَزَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ مَا أَكْرَهُ ذَلِكَ وَ لَكِنْ وَيْحَكَ يَا ابْنَ أَبِي خَلَفٍ مَا رَاحَتُكَ فِي الْقَتْلِ وَ قَدْ عَلِمْتَ مَنْ أَنَا فَقَالَ ذَرْنِي يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ مِنْ بَذَخِكَ بِنَفْسِكَ وَ ادْنُ مِنِّي لِتَرَى أَيُّنَا يَقْتُلُ صَاحِبَهُ فَثَنَّى عَلِيٌّ عِنَانَ فَرَسِهِ إِلَيْهِ فَبَدَرَهُ ابْنُ خَلَفٍ بِضَرْبَةٍ فَأَخَذَهَا عَلِيٌّ فِي جَحْفَتِهِ ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ بِضَرْبَةٍ أَطَارَ بِهَا يَمِينَهُ ثُمَّ ثَنَّى بِأُخْرَى أَطَارَ بِهَا قِحْفَ رَأْسِهِ وَ اسْتَعَرَّ [أي فشا الْحَرْبُ حَتَّى عُقِرَ الْجَمَلُ فَسَقَطَ وَ قَدِ احْمَرَّتِ الْبَيْدَاءُ بِالدِّمَاءِ وَ خُذِلَ الْجَمَلُ وَ حِزْبُهُ وَ قَامَتِ النَّوَادِبُ بِالْبَصْرَةِ عَلَى الْقَتْلَى وَ كَانَ عِدَّةُ مَنْ قُتِلَ مِنْ جُنْدِ الْجَمَلِ سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفاً وَ سَبْعَمِائَةٍ وَ تِسْعِينَ إِنْسَاناً وَ كَانُوا ثَلَاثِينَ أَلْفاً فَأَتَى الْقَتْلُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِهِمْ وَ قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَلْفٌ وَ سَبْعُونَ رَجُلًا وَ كَانُوا عِشْرِينَ أَلْفاً وَ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ الْمَعْرُوفُ بِالسَّجَّادِ قَدْ خَرَجَ مَعَ أَبِيهِ وَ أَوْصَى عَلِيٌّ(عليه السلام)أَنْ لَا يَقْتُلَهُ مَنْ عَسَاهُ أَنْ يَظْفَرَ بِهِ وَ كَانَ شِعَارُ أَصْحَابِ عَلِيٍّ عحمفَلَقِيَهُ شُرَيْحُ بْنُ أَوْفَى الْعَبْسِيُّ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَطَعَنَهُ فَقَالَحموَ قَدْ سَبَقَ كَمَا قِيلَ السَّيْفُ الْعَذَلَ فَأَتَى عَلَى نَفْسِهِ وَ قَالَ شُرَيْحٌ هَذَا وَ جَاءَ عَلِيٌّ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ وَ قَالَ هَذَا رَجُلٌ قَتَلَهُ بِرُّهُ بِأَبِيهِ وَ كَانَ مَالِكٌ الْأَشْتَرُ قَدْ لَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فِي الْمَعْرَكَةِ وَ وَقَعَ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى الْأَرْضِ وَ الْأَشْتَرُ فَوْقَهُ فَكَانَ يُنَادِي اقْتُلُونِي وَ مَالِكاً فَلَمْ يَنْتَبِهْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ لِذَلِكَ وَ لَوْ عَلِمُوا أَنَّهُ الْأَشْتَرُ لَقَتَلُوهُ ثُمَّ أَفْلَتَ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ يَدِهِ وَ هَرَبَ فَلَمَّا وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا وَ دَخَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى الْبَصْرَةِ دَخَلَ عَلَيْهَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ مَعَهُ الْأَشْتَرُ فَقَالَتْ مَنْ مَعَكَ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ فَقَالَ مَالِكٌ الْأَشْتَرُ فَقَالَتْ أَنْتَ فَعَلْتَ بِعَبْدِ اللَّهِ مَا فَعَلْتَ فَقَالَ نَعَمْ وَ لَوْ لَا كَوْنِي شَيْخاً كَبِيراً وَ طَاوِياً لَقَتَلْتُهُ وَ أَرَحْتُ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ قَالَتْ أَ وَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ النَّبِيِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يُقْتَلُ إِلَّا عَنْ كُفْرٍ بَعْدَ إِيمَانٍ أَوْ زِنًى بَعْدَ إِحْصَانٍ أَوْ قَتْلِ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ قَتْلَهَا فَقَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَحَدِ الثَّلَاثَةِ قَاتَلْنَاهُ ثُمَّ أَنْشَدَ. 141-فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:أَخْبَرَ جَبْرَئِيلُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ أُمَّتَكَ سَيَخْتَلِفُونَ مِنْ بَعْدِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى النَّبِيِّ صقُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَقَالَ أَصْحَابُ الْجَمَلِ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِوَ إِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَقَالَ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ جَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَشُكُّ أَنَّهُ سَيَرَى ذَلِكَ قَالَ جَابِرٌ بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ بِمِنًى يَخْطُبُ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَيْسَ قَدْ بَلَّغْتُكُمْ قَالُوا بَلَى فَقَالَ أَلَا لَا أُلْفِيَنَّكُمْ تَرْجِعُونَ بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ أَمَا لَئِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ لَتَعْرِفُنَّنِي فِي كَتِيبَةٍ أَضْرِبُ وُجُوهَكُمْ فِيهَا بِالسَّيْفِ فَكَأَنَّهُ غُمِزَ مِنْ خَلْفِهِ فَالْتَفَتَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا مُحَمَّدٌ فَقَالَ أَوْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَىفَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَوَ هِيَ وَاقِعَةُ الْجَمَلِ. 142-كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ رَفَعَهُأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)خَطَبَ يَوْمَ الْجَمَلِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي أَتَيْتُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ وَ دَعَوْتُهُمْ وَ احْتَجَجْتُ عَلَيْهِمْ فَدَعَوْنِي إِلَى أَنْ أَصْبِرَ لِلْجِلَادِ وَ أَبْرُزَ لِلطِّعَانِ فَلِأُمِّهِمُ الْهَبَلُ وَ قَدْ كُنْتُ وَ مَا أُهَدَّدُ بِالْحَرْبِ وَ لَا أُرْهَبُ بِالضَّرْبِ أَنْصَفَ الْقَارَةَ مَنْ رَامَاهَا فَلِغَيْرِي فَلْيُبْرِقُوا وَ لْيُرْعِدُوا فَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الَّذِي فَلَلْتُ حَدَّهُمْ وَ فَرَّقْتُ جَمَاعَتَهُمْ وَ بِذَلِكَ الْقَلْبِ أَلْقَى عَدُوِّي وَ أَنَا عَلَى مَا وَعَدَنِي رَبِّي مِنَ النَّصْرِ وَ التَّأْيِيدِ وَ الظَّفَرِ وَ إِنِّي لَعَلَى يَقِينٍ مِنْ رَبِّي وَ غَيْرِ شُبْهَةٍ مِنْ أَمْرِي أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْمَوْتَ لَا يَفُوتُهُ الْمُقِيمُ وَ لَا يُعْجِزُهُ الْهَارِبُ لَيْسَ عَنِ الْمَوْتِ مَحِيصٌ وَ مَنْ لَمْ يُقْتَلْ يَمُتْوَ إِنَّ أَفْضَلَ الْمَوْتِ الْقَتْلُ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ مِيتَةٍ عَلَى فِرَاشِي وَا عَجَبَا لِطَلْحَةَ أَلَّبَ النَّاسَ عَلَى ابْنِ عَفَّانَ حَتَّى إِذَا قُتِلَ أَعْطَانِي صَفْقَتَهُ بِيَمِينِهِ طَائِعاً ثُمَّ نَكَثَ بَيْعَتِي اللَّهُمَّ خُذْهُ وَ لَا تُمْهِلْهُ وَ إِنَّ الزُّبَيْرَ نَكَثَ بَيْعَتِي وَ قَطَعَ رَحِمِي وَ ظَاهَرَ عَلَيَّ عَدُوِّي فَاكْفِنِيهِ الْيَوْمَ بِمَا شِئْتَ. 143-مد، العمدة صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ:لَقَدْ نَفَعَنِيَ اللَّهُ بِكَلِمَةٍ أَيَّامَ الْجَمَلِ لَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ فارسا [فَارِسَ مَلَّكُوا ابْنَةَ كِسْرَى فَقَالَ لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً. وَ بِإِسْنَادِهِ أَيْضاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ:لَمَّا سَارَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ عَائِشَةُ بَعَثَ عَلِيٌّ(عليه السلام)إِلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَدِمَا عَلَيْنَا الْكُوفَةَ فَصَعِدَا الْمِنْبَرَ فَكَانَ الْحَسَنُ فَوْقَ الْمِنْبَرِ فِي أَعْلَاهُ وَ قَامَ عَمَّارٌ أَسْفَلَ مِنَ الْحَسَنِ فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ فَسَمِعْتُ عَمَّاراً يَقُولُ إِنَّ عَائِشَةَ سَارَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ وَ اللَّهِ إِنَّهَا لَزَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ابْتَلَاكُمْ بِهَا لِيَعْلَمَ إِيَّاهُ تُطِيعُونَ أَمْ هِيَ. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حُذَيْفَةَ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:إِنَّ الْمُنَافِقِينَ الْيَوْمَ شَرٌّ مِنْهُمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانُوا يَوْمَئِذٍ يُسِرُّونَ وَ الْيَوْمَ يُجْهِرُونَ. 144-نهج، نهج البلاغة مِنْ كَلَامِهِ(عليه السلام)لِابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ لَمَّا أَعْطَاهُ الرَّايَةَ يَوْمَ الْجَمَلِتَزُولُ الْجِبَالُ وَ لَا تَزُلْ عَضَّ عَلَى نَاجِذِكَ أَعِرِ اللَّهَ جُمْجُمَتَكَ تِدْ فِي الْأَرْضِ قَدَمَكَ ارْمِ بِبَصَرِكَ أَقْصَى الْقَوْمِ وَ غُضَّ بَصَرَكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ. 145-ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابن الصلت عن ابن عقدة عن محمد بن جبارة عن سعاد بن سلمان عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قالشهد مع علي(عليه السلام)يوم الجمل ثمانون من أهل بدر و ألف و خمسمائة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. 146-الْكَافِيَةُ لِإِبْطَالِ تَوْبَةِ الْخَاطِئَةِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَاقَفَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ فِي يَوْمِ الْجَمَلِ وَ خَاطَبَهُمَا فَقَالَ فِي كَلَامِهِ لَهُمَا لَقَدْ عَلِمَ الْمُسْتَحْفَظُونَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مِنْ أَصْحَابِ عَائِشَةَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ وَ هَا هِيَ ذِهِ فَاسْأَلُوهَا أَنَّ أَصْحَابَ الْجَمَلِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ صوَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ سُبْحَانَ اللَّهُ تَزْعُمُ أَنَّا مَلْعُونُونَ وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَشَرَةٌ مِنْ أَصْحَابِي فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)هَذَا حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ نُفَيْلٍ فِي وَلَايَةِ عُثْمَانَ سَمُّوا إِلَى الْعَشَرَةِ قَالَ فَسَمَّوْا تِسْعَةً وَ أَمْسَكُوا عَنْ وَاحِدٍ فَقَالَ لَهُمْ فَمَنِ الْعَاشِرُ قَالُوا أَنْتَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَمَّا أَنْتُمْ فَقَدْ شَهِدْتُمْ لِي أَنِّي مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَنَا بِمَا قُلْتُمَا مِنَ الْكَافِرِينَ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَعَهِدَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَيَّ أَنَّ فِي جَهَنَّمَ جُبّاً فِيهِ سِتَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ سِتَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ عَلَى رَأْسِ ذَلِكَ الْجُبِّ صَخْرَةٌ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُسْعِرَ جَهَنَّمَ عَلَى أَهْلِهَا أَمَرَ بِتِلْكَ الصَّخْرَةِ فَرُفِعَتْ إِنَّ فِيهِمْ أَوْ مَعَهُمْ لَنَفَراً مِمَّنْ ذَكَرْتُمْ وَ إِلَّا فَأَظْفَرَكُمُ اللَّهُ بِي وَ إِلَّا فَأَظْفَرَنِيَ اللَّهُ بِكُمَا وَ قَتْلِكُمَا بِمَنْ قَتَلْتُمَا مِنْ شِيعَتِي. 147-ج، الإحتجاج عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ:لَمَّا الْتَقَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَهْلَ الْبَصْرَةِ يَوْمَ الْجَمَلِ نَادَى الزُّبَيْرَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ اخْرُجْ إِلَيَّ فَخَرَجَ الزُّبَيْرُ وَ مَعَهُ طَلْحَةُ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّكُمَا لَتَعْلَمَانِ وَ أُولُو الْعِلْمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَصْحَابَ الْجَمَلِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صوَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرىقَالَ الزُّبَيْرُ كَيْفَ نَكُونُ مَلْعُونِينَ وَ نَحْنُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَمَا اسْتَحْلَلْتُ قِتَالَكُمْ فَقَالَ لَهُ الزُّبَيْرُ أَ مَا سَمِعْتَ حَدِيثَ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَ هُوَ يَرْوِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ عَشَرَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْجَنَّةِ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ بِذَلِكَ عُثْمَانَ فِي خِلَافَتِهِ فَقَالَ الزُّبَيْرُ أَ فَتَرَاهُ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)لَسْتُ أُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ حَتَّى تُسَمِّيَهُمْ قَالَ الزُّبَيْرُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَ سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)عَدَّدْتَ تِسْعَةً فَمَنِ الْعَاشِرُ قَالَ أَنْتَ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)قَدْ أَقْرَرْتَ لِي بِالْجَنَّةِ وَ أَمَّا مَا ادَّعَيْتَ لِنَفْسِكَ وَ أَصْحَابِكَ فَأَنَا بِهِ مِنَ الْجَاحِدِينَ الْكَافِرِينَ قَالَ الزُّبَيْرُ أَ فَتَرَاهُ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَا أَرَاهُ كَذَبَ وَ لَكِنَّهُ وَ اللَّهِ الْيَقِينُ وَ وَ اللَّهِ إِنَّ بَعْضَ مَنْ ذَكَرْتَ لَفِي تَابُوتٍ فِي شِعْبٍ فِي جُبٍّ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنْ جَهَنَّمَ عَلَى ذَلِكَ الْجُبِّ صَخْرَةٌ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُسْعِرَ جَهَنَّمَ رَفَعَ تِلْكَ الصَّخْرَةَ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِلَّا أَظْفَرَكَ اللَّهُ بِي وَ سَفَكَ دَمِي عَلَى يَدَيْكَ وَ إِلَّا أَظْفَرَنِيَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَصْحَابِكَ وَ عَجَّلَ أَرْوَاحَكُمْ إِلَى النَّارِ فَرَجَعَ الزُّبَيْرُ إِلَى أَصْحَابِهِ وَ هُوَ يَبْكِي.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب ورود البصرة و وقعة الجمل و ما وقع فيها من الاحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.