في الأمالي للشيخ الطوسي: الْمُفِيدُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْزُبَانِيِّ عَنْ أَبِي دُرَيْدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّلْحِيِّ قَالَ قَالَ الْأَصْمَعِيُوَلَّى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كَعْبَ بْنَ سُورٍ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ وَ كَانَ سَبَبَ ذَلِكَ أَنَّهُ حَضَرَ مَجْلِسَ عُمَرَ فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ زَوْجِي صَوَّامٌ قَوَّامٌ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّ هَذَا الرَّجُلُ صَالِحٌ لَيْتَنِي كُنْتُ كَذَا فَرَدَّتْ عَلَيْهِ الْقَوْلَ فَقَالَ عُمَرُ كَمَا قَالَ فَقَالَ كَعْبُ بْنُ سُورٍ الْأَزْدِيُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهَا تَشْكُو زَوْجَهَا بِخَيْرٍ وَ لَكِنْ تَقُولُ إِنَّهَا لَا حَظَّ لَهَا مِنْهُ فَقَالَ عَلَيَّ بِزَوْجِهَا فَأُتِيَ بِهِ فَقَالَ مَا بَالُهَا تَشْكُوكَ وَ مَا رَأَيْتُ أَكْرَمَ شَكْوَى مِنْهَا قَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي امْرُؤٌ أَفْزَعَنِي مَا قَدْ نَزَلَ فِي الْحِجْرِ وَ النَّحْلِ وَ فِي السَّبْعِ الطِّوَالِ فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ إِنَّ لَهَا عَلَيْكَ حَقّاً يَا بَعْلُ فَأَوْفِهَا الْحَقَّ وَ صُمْ وَ صَلِّ فَقَالَ عُمَرُ لِكَعْبٍ اقْضِ بَيْنَهُمَا قَالَ نَعَمْ أَحَلَّ اللَّهُ لِلرِّجَالِ أَرْبَعاً فَأَوْجَبَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ لَيْلَةً فَلَهَا مِنْ كُلِّ أَرْبَعِ لَيَالٍ لَيْلَةٌ وَ يَصْنَعُ بِنَفْسِهِ فِي الثَّلَاثِ مَا شَاءَ فَأَلْزَمَهُ ذَلِكَ وَ قَالَ عُمَرُ لِكَعْبٍ اخْرُجْ قَاضِياً عَلَى الْبَصْرَةِ فَلَمْ يَزَلْ عَلَيْهَا حَتَّى قُتِلَ عُثْمَانُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ خَرَجَ مَعَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَ فِي عُنُقِهِ مُصْحَفٌ فَقُتِلَ هُوَ يَوْمَئِذٍ وَ ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ لَهُ أَوْ أَرْبَعَةٌ فَجَاءَتْ أُمُّهُمْ فَوَجَدَتْهُمْ فِي الْقَتْلَى فَحَمَلَتْهُمْ وَ جَعَلَتْ تَقُولُ أَيَا عَيْنُ أَبْكِي بِدَمْعٍ سَرَبٍ -عَلَى فِتْيَةٍ مِنْ خِيَارِ الْعَرَبِ- فَمَا ضَرَّهُمْ غَيْرُ حَيْنِ النُّفُوسِ -وَ أَيُّ امْرِئٍ لِقُرَيْشٍ غَلَبَ.
بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب ورود البصرة و وقعة الجمل و ما وقع فيها من الاحتجاج