الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

في الإحتجاج: رُوِيَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ لِعَائِشَةَ لَوَدِدْتُ أَنَّكِ قُتِلْتِ يَوْمَ الْجَمَلِ فَقَالَتْ وَ لِمَ لَا أَبَا لَكَ قَالَ كُنْتِ تَمُوتِينَ بِأَجَلِكِ وَ تَدْخُلِينَ الْجَنَّةَ وَ نَجْعَلُكِ أَكْبَرَ التَّشْنِيعِ عَلَى عَلِيٍّ. 207- ج، الإحتجاج فِي رِوَايَةِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْقَائِمِ(عليه السلام)قَالَ: قُلْتُ لَهُ يَا مَوْلَانَا وَ ابْنَ مَوْلَانَا رُوِيَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَعَلَ طَلَاقَ نِسَائِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ حَتَّى أَنَّهُ بَعَثَ يَوْمَ الْجَمَلِ رَسُولًا إِلَى عَائِشَةَ وَ قَالَ إِنَّكِ أَدْخَلْتِي الْهَلَاكَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ بِالْغِشِّ الَّذِي حَصَلَ مِنْكِ وَ أَوْرَدْتِي أَوْلَادَكِ فِي مَوْضِعِ الْهَلَاكِ لِلْجَهَالَةِ فَإِنِ امْتَنَعْتِ وَ إِلَّا طَلَّقْتُكِ فَأَخْبِرْنَا يَا مَوْلَايَ عَنْ مَعْنَى الطَّلَاقِ الَّذِي فَوَّضَ حُكْمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَقَالَ(عليه السلام)إِنَّ اللَّهَ تَقَدَّسَ اسْمُهُ عَظَّمَ شَأْنَ نِسَاءِ النَّبِيِّ فَخَصَّهُنَّ بِشَرَفِ الْأُمَّهَاتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ هَذَا شَرَفٌ بَاقٍ مَا دُمْنَ لِلَّهِ عَلَى طَاعَةٍ فَأَيَّتُهُنَّ عَصَتِ اللَّهَ بَعْدِي فِي الْأَزْوَاجِ بِالْخُرُوجِ عَلَيْكَ فَطَلِّقْهَا وَ أَسْقِطْهَا مِنْ شَرَفِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ. 208- ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابن الصلت عن ابن عقدة عن يعقوب بن يوسف عن عبيد الله بن موسى عن جعفر الأحمر عن الشيباني عن جميع بن عمير قال قالت عمتي لعائشة و أنا أسمع أنت مسيرك إلى علي(عليه السلام)ما كان قالت دعينا منك إنه ما كان من الرجال أحب إلى رسول الله من علي و لا من النساء أحب إليه من فاطمة عليها السلام. 209- جا، المجالس للمفيد الْجِعَابِيُّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُسْتَوْرِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُنِيرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ وَزِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عَطَاءٍ مَوْلَى مُزَيْنَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(عليه السلام)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: كَانَ اللِّوَاءُ مَعِي يَوْمَ الْجَمَلِ وَ كَانَ أَكْثَرُ الْقَتْلَى فِي بَنِي ضَبَّةَ فَلَمَّا انْهَزَمَ النَّاسُ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ مَعَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَانْتَهَى إِلَى الْهَوْدَجِ وَ كَأَنَّهُ شَوْكُ الْقُنْفُذِ مِمَّا فِيهِ مِنَ النَّبْلِ فَضَرَبَهُ بِعَصًا ثُمَّ قَالَ هِيهِ يَا حُمَيْرَاءُ أَرَدْتِ أَنْ تَقْتُلِينِي كَمَا قَتَلْتِ ابْنَ عَفَّانَ أَ بِهَذَا أَمَرَكِ اللَّهُ أَوْ عَهِدَ إِلَيْكِ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَتْ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ فَقَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ انْظُرْ هَلْ نَالَهَا شَيْءٌ مِنَ السِّلَاحِ فَوَجَدَهَا قَدْ سَلِمَتْ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا إِلَّا سَهْمٌ خَرَقَ فِي ثَوْبِهَا خَرْقاً وَ خَدَشَهَا خَدْشاً لَيْسَ بِشَيْءٍ فَقَالَ ابْنُ أَبِي بَكْرٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ سَلِمَتْ مِنَ السِّلَاحِ إِلَّا سَهْماً خَلَصَ إِلَى ثَوْبِهَا فَخَدَشَ مِنْهُ شَيْئاً فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)احْتَمِلْهَا فَأَنْزِلْهَا دَارَ ابْنِ أَبِي خَلَفٍ الْخُزَاعِيِّ ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيَهُ يُنَادِي لَا يُدَفَّفْ عَلَى جَرِيحٍ وَ لَا يُتْبَعْ مُدْبِرٌ وَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ. 210- كش، رجال الكشي جَعْفَرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ مَطَرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَشْيَاخِي قَالَ: لَمَّا هَزَمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)أَصْحَابَ الْجَمَلِ بَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا إِلَى عَائِشَةَ يَأْمُرُهَا بِتَعْجِيلِ الرَّحِيلِ وَ قِلَّةِ الْعُرْجَةِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَتَيْتُهَا وَ هِيَ فِي قَصْرِ بَنِي خَلَفٍ فِي جَانِبِ الْبَصْرَةِ قَالَ فَطَلَبْتُ الْإِذْنَ عَلَيْهَا فَلَمْ تَأْذَنْ فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ إِذْنِهَا فَإِذَا بَيْتٌ قِفَارٌ لَمْ يُعَدَّ لِي فِيهِ مَجْلِسٌ فَإِذَا هِيَ مِنْ وَرَاءِ سِتْرَيْنِ قَالَ فَضَرَبْتُ بِبَصَرِي فَإِذَا فِي جَانِبِ الْبَيْتِ رَحْلٌ عَلَيْهِ طِنْفِسَةٌ قَالَ فَمَدَدْتُ الطِّنْفِسَةَ فَجَلَسْتُ عَلَيْهَا فَقَالَتْ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْطَأْتَ السُّنَّةَ دَخَلْتَ بَيْتَنَا بِغَيْرِ إِذْنِنَا وَ جَلَسْتَ عَلَى مَتَاعِنَا بِغَيْرِ إِذْنِنَا فَقَالَ لَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ نَحْنُ أَوْلَى بِالسُّنَّةِ مِنْكِ وَ نَحْنُ عَلَّمْنَاكِ السُّنَّةَ وَ إِنَّمَا بَيْتُكِ الَّذِي خَلَّفَكِ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ فَخَرَجْتِ مِنْهُ ظَالِمَةً لِنَفْسِكِ غَاشَّةً لِدِينِكِ عَاتِيَةً عَلَى رَبِّكِ عَاصِيَةً لِرَسُولِ اللَّهِ فَإِذَا رَجَعْتِ إِلَى بَيْتِكِ لَمْ نَدْخُلْهُ إِلَّا بِإِذْنِكِ وَ لَمْ نَجْلِسْ عَلَى مَتَاعِكِ إِلَّا بِأَمْرِكِ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)بَعَثَ إِلَيْكِ يَأْمُرُكِ بِالرَّحِيلِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ قِلَّةِ الْعُرْجَةِ فَقَالَتْ رَحِمَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذَا وَ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِنْ تَرَبَّدَتْ فِيهِ وُجُوهٌ وَ رَغِمَتْ فِيهِ مَعَاطِسُ أَمَا وَ اللَّهِ لَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَمَسُّ بِرَسُولِ اللَّهِ رَحِماً وَ أَقْرَبُ قَرَابَةً وَ أَقْدَمُ سَبْقاً وَ أَكْثَرُ عِلْماً وَ أَعْلَى مَنَاراً وَ أَكْثَرُ آثَاراً مِنْ أَبِيكِ وَ مِنْ عُمَرَ فَقَالَتْ أَبَيْتُ ذَلِكَ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنْ كَانَ إِبَاؤُكِ فِيهِ لَقَصِيرَ الْمُدَّةِ عَظِيمَ التَّبِعَةِ ظَاهِرَ الشُّومِ بَيِّنَ النَّكَدِ وَ مَا كَانَ إِبَاؤُكِ فِيهِ إِلَّا حَلَبَ شَاةٍ حَتَّى صِرْتِ مَا تَأْمُرِينَ وَ لَا تَنْهَيْنَ وَ لَا تَرْفَعِينَ وَ لَا تَضَعِينَ وَ مَا كَانَ مَثَلُكِ إِلَّا كَمَثَلِ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ نَجْمَانَ أَخِي بَنِي أَسَدٍ حَيْثُ يَقُولُ قَالَ فَأَرَاقَتْ دَمْعَهَا وَ أَبْدَتْ عَوِيلَهَا وَ تَبَدَّا نَشِيجُهَا ثُمَّ قَالَتْ أَخْرُجُ وَ اللَّهِ عَنْكُمْ فَمَا فِي الْأَرْضِ بَلَدٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ بَلَدٍ تَكُونُونَ فِيهِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (رحمه اللّه) فَلِمَ وَ اللَّهِ مَا ذَا بَلَاءَنَا عِنْدَكِ وَ لَا بِصَنِيعِنَا إِلَيْكِ إِنَّا جَعَلْنَاكِ لِلْمُؤْمِنِينَ أُمّاً وَ أَنْتِ بِنْتُ أُمِّ رُومَانَ وَ جَعَلْنَا أَبَاكِ صِدِّيقاً وَ هُوَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ حَامِلُ قِصَاعِ الْوَدَكِ لِابْنِ جُذْعَانَ إِلَى أَضْيَافِهِ فَقَالَتْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ تَمَنَّوْنَ عَلَيَّ بِرَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ وَ لِمَ لَا يُمَنُّ عَلَيْكِ بِمَنْ لَوْ كَانَ مِنْكِ قُلَامَةٌ مِنْهُ مَنَنْتِنَا بِهِ وَ نَحْنُ لَحْمُهُ وَ دَمُهُ وَ مِنْهُ وَ إِلَيْهِ وَ مَا أَنْتِ إِلَّا حَشِيَّتُهُ مِنْ تِسْعِ حَشَايَا خَلَّفَهُنَّ بَعْدَهُ لَسْتِ بِأَبْيَضِهِنَّ لَوْناً وَ لَا بِأَحْسَنِهِنَّ وَجْهاً وَ لَا بِأَرْشَحِهِنَّ عَرَقاً وَ لَا بِأَنْضَرِهِنَّ وَرَقاً وَ لَا بِأَطْرَاهُنَّ أَصْلًا فَصِرْتِ تَأْمُرِينَ فَتُطَاعِينَ وَ تَدْعِينَ فَتُجَابِينَ وَ مَا مَثَلُكِ إِلَّا كَمَا قَالَ أَخُو بَنِي فِهْرٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ نَهَضْتُ وَ أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَقَالَتِهَا وَ مَا رَدَدْتُ عَلَيْهَا فَقَالَ أَنَا كُنْتُ أَعْلَمَ بِكَ حَيْثُ بَعَثْتُكَ. 211- كشف، كشف الغمة مِنْ رَبِيعِ الْأَبْرَارِ لِلزَّمَخْشَرِيِّ قَالَ قَالَ جَمِيعُ بْنُ عُمَيْرٍ دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ مَنْ كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)قُلْتُ إِنَّمَا أَسْأَلُكِ عَنِ الرِّجَالِ قَالَتْ زَوْجُهَا وَ مَا يَمْنَعُهُ فَوَ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَصَوَّاماً قَوَّاماً وَ لَقَدْ سَالَتْ نَفْسُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي يَدِهِ فَرَدَّهَا إِلَى فِيهِ فَقُلْتُ فَمَا حَمَلَكِ عَلَى مَا كَانَ فَأَرْسَلَتْ خِمَارَهَا عَلَى وَجْهِهَا وَ بَكَتْ وَ قَالَتْ أَمْرٌ قُضِيَ عَلَيَّ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ قِيلَ لَهَا قَبْلَ مَوْتِهَا أَ نَدْفَنُكِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ لَا إِنِّي أَحْدَثْتُ بَعْدَهُ. 212- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: لَمَّا هَزَمْنَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)حَتَّى اسْتَنَدَ إِلَى حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْبَصْرَةِ فَاجْتَمَعْنَا حَوْلَهُ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ رَاكِبٌ وَ النَّاسُ نُزُولٌ فَيَدْعُو الرَّجُلَ بِاسْمِهِ فَيَأْتِيهِ ثُمَّ يَدْعُو الرَّجُلَ بِاسْمِهِ فَيَأْتِيهِ ثُمَّ يَدْعُو الرَّجُلَ بِاسْمِهِ فَيَأْتِيهِ حَتَّى وَافَاهُ مِنَّا سِتُّونَ شَيْخاً كُلُّهُمْ قَدْ صَغَّرُوا اللِّحَى وَ عَقَصُوهَا وَ أَكْثَرُهُمْ يَوْمَئِذٍ مِنْ هَمْدَانَ فَأَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)طَرِيقاً مِنْ طُرُقِ الْبَصْرَةِ وَ نَحْنُ مَعَهُ وَ عَلَيْنَا الدِّرْعُ وَ الْمَغَافِرُ مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ مُتَنَكِّبِي الْأَتْرِسَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى دَارٍ قَوْرَاءَ فَدَخَلْنَا فَإِذَا فِيهَا نِسْوَةٌ يَبْكِينَ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ صِحْنَ صَيْحَةً وَاحِدَةً وَ قُلْنَ هَذَا قَاتِلُ الْأَحِبَّةِ فَأَمْسَكَ عَنْهُنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ أَيْنَ مَنْزِلُ عَائِشَةَ فَأَوْمَأْنَ إِلَى حُجْرَةٍ فِي الدَّارِ فَحَمَلْنَا عَلِيّاً عَنْ دَابَّتِهِ فَأَنْزَلْنَاهُ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ شَيْئاً إِلَّا أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتِ امْرَأَةً عَالِيَةَ الصَّوْتِ فَسَمِعْنَا قَوْلَهَا كَهَيْئَةِ الْمَعَاذِيرِ إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَحَمَلْنَاهُ عَلَى دَابَّتِهِ فَعَارَضَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ قِبَلِ الدَّارِ فَقَالَ أَيْنَ صَفِيَّةُ قَالَتْ لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَلَا تَكُفِّينَ عَنِّي هَؤُلَاءِ الْكَلَبَاتِ الَّتِي يَزْعُمْنَ أَنِّي قَاتِلُ الْأَحِبَّةِ لَوْ قَتَلْتُ الْأَحِبَّةَ لَقَتَلْتُ مَنْ فِي تِلْكِ الدَّارِ وَ أَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى ثَلَاثِ حُجَرٍ فِي الدَّارِ قَالَ فَضَرَبْنَا بِأَيْدِينَا عَلَى قَوَائِمِ السُّيُوفِ وَ ضَرَبْنَا بِأَبْصَارِنَا إِلَى الْحُجَرِ الَّتِي أَوْمَى إِلَيْهَا فَوَ اللَّهِ مَا بَقِيَتْ فِي الدَّارِ بَاكِيَةٌ إِلَّا سَكَنَتْ وَ لَا قَائِمَةٌ إِلَّا جَلَسَتْ قُلْتُ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَمَنْ كَانَ فِي تِلْكَ الثَّلَاثِ حُجَرٍ قَالَ أَمَّا وَاحِدَةٌ فَكَانَ فِيهَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ جَرِيحاً وَ مَعَهُ شَبَابُ قُرَيْشٍ جَرْحَى وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ فَكَانَ فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَ مَعَهُ آلُ الزُّبَيْرِ جَرْحَى وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ فَكَانَ فِيهَا رَئِيسُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَدُورُ مَعَ عَائِشَةَ أَيْنَ مَا دَارَتْ قُلْتُ يَا أَبَا الْقَاسِمِ هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الْقَرْحَةِ فَهَلَّا مِلْتُمْ عَلَيْهِمْ بِهَذِهِ السُّيُوفِ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ أَعْلَمَ مِنْكَ وَسِعَهُمْ أَمَانُهُ إِنَّا لَمَّا هَزَمْنَا الْقَوْمَ نَادَى مُنَادِيهِ لَا يُدَفَّفْ عَلَى جَرِيحٍ وَ لَا يُتْبَعْ مُدْبِرٌ وَ مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ سُنَّةٌ يُسْتَنُّ بِهَا بَعْدَ يَوْمِكُمْ هَذَا ثُمَّ مَضَى وَ مَضَيْنَا مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمُعَسْكَرِ فَقَامَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْهُمْ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَ أَبُو لَيْلَى فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِسَبْعَةٍ هُمْ مِنْ أَفْضَلِ الْخَلْقِ يَوْمَ يَجْمَعُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَبُو أَيُّوبَ بَلَى وَ اللَّهِ فَأَخْبِرْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّكَ كُنْتَ تَشْهَدُ وَ نَغِيبُ قَالَ فَإِنَّ أَفْضَلَ الْخَلْقِ يَوْمَ يَجْمَعُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى سَبْعَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا يُنْكِرُ فَضْلَهُمْ إِلَّا كَافِرٌ وَ لَا يَجْحَدُ إِلَّا جَاحِدٌ قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا اسْمُهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلِنَعْرِفَنَّهُمْ قَالَ إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الْخَلْقَ وَ الرُّسُلَ مُحَمَّدٌ وَ إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ الرُّسُلِ مُحَمَّداً عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ ثُمَّ إِنَّ أَفْضَلَ كُلِّ أُمَّةٍ بَعْدَ نَبِيِّهَا وَصِيُّ نَبِيِّهَا حَتَّى يُدْرِكَهُ نَبِيٌّ وَ إِنَّ أَفْضَلَ الْأَوْصِيَاءِ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ ثُمَّ إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ بَعْدَ الْأَوْصِيَاءِ الشُّهَدَاءُ وَ إِنَّ أَفْضَلَ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ذَا جَنَاحَيْنِ يَطِيرُ بِهِمَا مَعَ الْمَلَائِكَةِ لَمْ يُحَلَّ بِحِلْيَتِهِ أَحَدٌ مِنَ الْآدَمِيِّينَ فِي الْجَنَّةِ شَيْءٌ شَرَّفَهُ اللَّهُ بِهِ وَ السِّبْطَانِ الْحَسَنَانِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ الْمَهْدِيُّ يَجْعَلُهُ اللَّهُ مِنْ أَحَبَّ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ثُمَّ قَالَ أَبْشِرُوا ثَلَاثاً مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَ كَفى بِاللَّهِ عَلِيماً. 213- الْكَافِيَةُ فِي إِبْطَالِ تَوْبَةِ الْخَاطِئَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) بَعَثَ إِلَى عَائِشَةَ مُحَمَّداً أَخَاهَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ (رضوان اللّه عليه) و أَنِ ارْتَحِلِي وَ أَلْحِقِي بَيْتَكِ الَّذِي تَرَكَكِ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ لَا أَرِيمُ عَنْ هَذَا الْبَلَدِ أَبَداً فَرَجَعَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ أَخْبَرَاهُ بِقَوْلِهَا فَغَضِبَ ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَيْهَا وَ بَعَثَ مَعَهُمَا الْأَشْتَرَ فَقَالَ وَ اللَّهِ لِتَخْرُجَنَّ أَوْ لِتَحْمِلَنَّ احْتِمَالًا ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) يَا مَعْشَرَ عَبْدِ الْقَيْسِ انْدُبُوا إِلَى الْحُرَّةِ الْخِيَرَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَإِنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَإِنَّهَا قَدْ أَبَتْ أَنْ تَخْرُجَ لِتَحْمِلُوهَا احْتِمَالًا فَلَمَّا عَلِمَتْ بِذَلِكَ قَالَتْ لَهُمْ قُولُوا فَلْيُجَهِّزْنِي فَأَتَوْا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) فَذَكَرُوا لَهُ ذَلِكَ فَجَهَّزَهَا وَ بَعَثَ مَعَهَا بِالنِّسَاءِ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب أحوال عائشة بعد الجمل

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.