الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

وَ رَوَى نَصْرٌ أَيْضاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَرْدَمِ بْنِ مَرْثَدٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ(عليه السلام)حَشَرَ إِلَيْهِ أَهْلُ السَّوَادِ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا أَذِنَ لَهُمْ فَلَمَّا رَأَى كَثْرَتَهُمْ قَالَ إِنِّي لَا أُطِيقُ كَلَامَكُمْ وَ لَا أَفْقَهُ عَنْكُمْ فَأَسْنِدُوا أَمْرَكُمْ إِلَى أَرْضَاكُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ وَ أَعَمِّهِ نَصِيحَةً لَكُمْ قَالُوا نَرْسَا مَا رَضِيَ فَقَدْ رَضِينَاهُ وَ مَا سَخِطَ سَخِطْنَاهُ فَتَقَدَّمَ نَرْسَا فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا نَرْسَا أَخْبِرْنِي عَنْ مُلُوكِ فَارِسَ كَمْ كَانُوا قَالَ كَانَتْ مُلُوكُهُمْ فِي هَذِهِ الْمَمْلَكَةِ الْآخِرَةِ اثْنَيْنِ وَ ثَلَاثِينَ مَلِكاً قَالَ فَكَيْفَ كَانَتْ سِيرَتُهُمْ قَالَ مَا زَالَتْ سِيرَتُهُمْ فِي عِظَمِ أَمْرِهِمْ وَاحِدَةً حَتَّى مَلَّكْنَا كِسْرَى بْنَ هُرْمُزَ فَاسْتَأْثَرَ بِالْمَالِ وَ الْأَعْمَالِ وَ خَالَفَ أَوَّلِينَا وَ أَخْرَبَ الَّذِي لِلنَّاسِ وَ عَمَّرَ الَّذِي لَهُ وَ اسْتَخَفَّ بِالنَّاسِ وَ أَوْغَرَ نُفُوسَ فَارِسَ حَتَّى ثَارُوا إِلَيْهِ فَقَتَلُوهُ فَأَرْمَلَتْ نِسَاؤُهُ وَ يَتِمَ أَوْلَادُهُ فَقَالَ يَا نَرْسَا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ بِالْحَقِّ وَ لَا يَرْضَى مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِالْحَقِّ وَ فِي سُلْطَانِ اللَّهِ تَذْكِرَةٌ مِمَّا خَوَّلَ اللَّهُ وَ إِنَّهَا لَا تَقُومُ مَمْلَكَةٌ إِلَّا بِتَدْبِيرٍ وَ لَا بُدَّ مِنْ إِمْرَةٍ وَ لَا يَزَالُ أَمْرُنَا مُتَمَاسِكاً مَا لَمْ يَشْتِمْ آخِرُنَا أَوَّلَنَا فَإِذَا خَالَفَ آخِرُنَا أَوَّلَنَا وَ أَفْسَدُوا هَلَكُوا وَ أَهْلَكُوا ثُمَّ أَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُمَرَاءَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً بَعَثَ إِلَى الْعُمَّالِ فِي الْآفَاقِ وَ كَانَ أَهَمُّ الْوُجُوهِ إِلَيْهِ الشَّامَ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب خروجه (صلوات الله عليه) من البصرة و قدومه الكوفة إلى خروجه إلى الشام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.