الأقسامبحار الأنواركتاب الفتن و المحن
بحار الأنوار

فَلَمَّا بَايَعَ مُعَاوِيَةَ أَهْلُ الشَّامِ وَ ذَاقَهُمْ قَالَ يَا جَرِيرُ الْحَقْ بِصَاحِبِكَ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ بِالْحَرْبِ فَأَجَابَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)مِنْ عَلِيٍّ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ صَخْرٍ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَتَانِي كِتَابُ امْرِئٍ لَيْسَ لَهُ بَصَرٌ يَهْدِيهِ وَ لَا قَائِدٌ يُرْشِدُهُ دَعَاهُ الْهَوَى فَأَجَابَهُ وَ قَادَهُ الضَّلَالُ فَاتَّبَعَهُ زَعَمْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا أَفْسَدَ عَلَيْكَ بَيْعَتِي خَطِيئَتِي فِي عُثْمَانَ وَ لَعَمْرِي مَا كُنْتُ إِلَّا رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أُورِدْتُ كَمَا أُورِدُوا وَ أُصْدِرْتُ كَمَا أُصْدِرُوا وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَجْمَعَهُمْ عَلَى ضَلَالَةٍ وَ لَا لِيَضْرِبَهُمْ بِالْعَمَى وَ مَا أُمِرْتُ فَيَلْزَمَنِي خَطِيئَةُ الْأَمْرِ وَ لَا قَتَلْتُ فَيَجِبَ عَلَيَّ قِصَاصٌ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ أَهْلَ الشَّامِ هُمُ الْحُكَّامُ عَلَى أَهْلِ الْحِجَازِ فَهَاتِ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشِ الشَّامِ يُقْبَلُ فِي الشُّورَى أَوْ تَحِلُّ لَهُ الْخِلَافَةُ فَإِنْ زَعَمْتَ ذَلِكَ كَذَّبَكَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ وَ إِلَّا أَتَيْتُكَ بِهِ مِنْ قُرَيْشِ الْحِجَازِ وَ أَمَّا قَوْلُكَ ادْفَعْ إِلَيْنَا قَتَلَةَ عُثْمَانَ فَمَا أَنْتَ وَ عُثْمَانُ إِنَّمَا أَنْتَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ بَنُو عُثْمَانَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْكَ فَإِنْ زَعَمْتَ أَنَّكَ أَقْوَى عَلَى دَمِ أَبِيهِمْ مِنْهُمْ فَادْخُلْ فِي طَاعَتِي ثُمَّ حَاكِمِ الْقَوْمِ إِلَيَّ أَحْمِلْكَ وَ إِيَّاهُمْ عَلَى الْمَحَجَّةِ وَ أَمَّا تَمْيِيزُكَ بَيْنَ الشَّامِ وَ الْبَصْرَةِ وَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ فَلَعَمْرِي مَا الْأَمْرُ فِيمَا هُنَاكَ إِلَّا وَاحِدٌ لِأَنَّهَا بَيْعَةٌ عَامَّةٌ لَا يُثَنَّى فِيهَا النَّظَرُ وَ لَا يُسْتَأْنَفُ فِيهَا الْخِيَارُ وَ أَمَّا وَلُوعُكَ بِي فِي أَمْرِ عُثْمَانَ فَمَا قُلْتَ ذَلِكَ عَنْ حَقِّ الْعِيَانِ وَ لَا يَقِينٍ بِالْخَبَرِ وَ أَمَّا فَضْلِي بِالْإِسْلَامِ وَ قَرَابَتِي مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ شَرَفِي فِي قُرَيْشٍ فَلَعَمْرِي لَوِ اسْتَطَعْتَ دَفْعَ ذَلِكَ لَدَفَعْتَهُ.

بحار الأنوار — كتاب الفتن و المحن · باب بغي معاوية و امتناع أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) عن تأميره و توجهه إلى الشام للقائه إلى ابتداء غزوات صفين

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.